أخبار اجتماعي

الإدارة الذاتية الصهيونية في الجزيرة السورية؛ اكذب ثم اكذب ثم اكذب

single-image

يقول Paul Joseph Goebbels وزير الدعاية السياسية لهتلر: (اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس). علاقة الانفصاليين بما في ذلك الإدارة الذاتية بألمانيا قوية، لكنهم لم يتعلّموا من الألمان شيئاً يفيد الحضارة والإنسانية سوى مقولة يوزيف هذا: “الكذب”… الأنكى من ذلك أنهم يتهمون غيرهم بالكذب!!

الإدارة الذاتية نفّذت تهديداتها وأغلقت المدارس الخاصة التابعة للكنائس وسط صمت مطبق من الإعلام الديمقراطي المدافع بشراسة عن الإرهابيين، وصوفية رجال الدين المسيحي الأشاوس في الغرب.

في اجتماع عُقد السبت الماضي في مطرانية السريان الأرثوذكس بالقامشلي؛ أدان رؤساء وكهنة الكنائس المسيحية في منطقة الجزيرة والفرات، قيام الإدارة الذاتية الكردية بإغلاق مدرسة السريان الخاصة في مدينة المالكية. وأصدروا بياناً حصل مركز فيريل على نسخة منه شاهدوا الصورة.

ذكر الرؤساء أن ما حدث يأتي “بحجّة عدم التزام المدرسة بتدريس المنهاج الكردي غير المعترف به، والصادر عن هذه الإدارة، والتزامها باعتماد منهاج وزارة التربية الرسمية السورية، ضمن حملة تضييق انتهجتها الإدارة بحق المدارس المسيحية في المحافظة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وطالبوا الإدارة الذاتية الكردية بمراجعة قرارتهم والعودة عنها“.

كنّا نشرنا بتاريخ 14 آب الحالي تحقيقاً مصوّراً من الجزيرة السورية عما تقوم به الإدارة الذاتية من انتهاكات بحق جميع مكونات المجتمع السوري، بما في ذلك الأكراد أنفسهم.

للأسف لم نرَ أيّ تحرّك جدي سوى اجتماع رؤساء الكنائس، وإصدارهم بيانهم السابق. البيان كما تقرؤونه يؤكد إصدار الإدارة الذاتية لتهديداتها بوجوب ترخيص مدارسها وفرض مناهجها تحت طائلة الإغلاق، إضافة إلى ظهور أشكال مختلفة من التعديات على حقوق أبناء الكنيسة وممتلكاتهم وأراضيهم وقراهم بشكل مباشر أو غير مباشر.

بيان كنائس الجزيرة السورية والفرات

الإدارة الذاتية صهيونية لكن بغباء

الذي أزعج الإدارة الذاتية الصهيونية في تقرير مركز فيريل هو الحديث عن إغلاق الكنائس، لكن هذا ما أكدهُ رؤساء تلك الكنائس:

“أكّد المجتمعون رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال التدخل على جميع حقوق المسيحيين تحت أية ظروف أو أشكال، ورفض أي نوع من محاولات فرض تراخيص أو مناهج على مدارس الكنائس كونها مدارس تتمتع بالشرعية والقانونية، وتخرّج منها أجيال من كافة المكونات. كما شدّدوا على أن المدارس لا تقل أهمية عن الكنائس، وبأن إغلاق المدارس يمثّل رسالة بالغة الخطورة تمس الوجود المسيحي في المنطقة.“.

إذاً القصد النهائي لتلك الإدارة الذاتية الصهيونية هو تهجير المسيحيين من بلادهم والاستمرار ببناء المستوطنات.

 




وقاحة الإدارة الذاتية الصهيونية

أصدر القائمون على تلك الإدارة الذاتية التابعة للانفصاليين، بياناً أقل ما يُقال عنه “بيان الوقاحة”. وكما ذكرنا حول “علومهم” التي اكتسبوها من وزير هتلر؛ اتهموا رؤساء الكنائس بالكذب! أيضاً حصل مركز فيريل على نسخة منه شاهدوها.

بدأ بيان الوقاحة بـ: (نشر رؤساء وكهنة الكنائس المسيحية في الجزيرة والفرات محضر اجتماعهم في مدينة قامشلو  بتاريخ 18/8/2018  على وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وقد تضمّن هذا المحضــر جملة من الافتراءات ضد الإدارة الذاتية الديمقراطية وهيئة التربية والتعليم، من شاكلــة التدخّل أو التعدّي على جميع حقوق المسيحيين، ومحاولة فرض تراخيص أو مناهج على  مدارس الكنائس.).

 

يتابع بيان الوقاحة:

(أننا في هيئة التربية والتعليم إذا نعرب عن أسفنا لنزول هؤلاء الرؤساء والكهنة إلى هذا المستوى الذي لا يليق برجال الدين، فإننا نؤكد في الوقت نفسه أن ما جاء في هذا المحضر عارٍ عن الصحّة تماماً، ونؤكّد أيضاً أنه لا توجد مدارس خاصّة بالمكوّنيْن الأرمني والسّريانيّ، هذه المدارس تعود للنظام من جميع النواحي العمليّة والتربويّة والتعليميّة، وهي مرخّصة أصلاً من قـِبل النّظام بأسماء أشخاصٍ عاديّين، وتـُستَخدَم كمشاريع تجاريّة، وكمعابر لتعميم مناهــج حزب الـبـعث والفـكر الشموليّ واللاديمقراطي، إضافة إلى أن هؤلاء الرؤساء والكـــهنة يرفضون حتى إدخال اللغتين الأرمنيّة والسريانيــّة إلى تلك المدارس ويكتفـون فقط بلغــة “طقسيّة”، وأمّا المدارس الخاصّـة بالمكوّنيْن الأرمنيّ والسريانيّ من الناحيتيْن القوميّة والدينيّة فإن الادارة الذاتيّة الديمقراطية وهيئة التــربية والتعليـــم تقف معها بكل قوّة وستقـدّم لها كلّ احتياجاتها المادّيّة والمعنــويّة)!!.

تختتم الإدارة الذاتية بيانها بالمزيد من الكذب الوقح:

(يعلم الجميع أن للإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة، وبضمــنها هيـئة التربيـة التعليـم قوانين وأنظمة تقوم بتطبيقها على أرض الواقع، وهي فخورة بعقدها الاجتماعي وسائر قوانينها، وهي مصمّمة على تنفــيذ هذه القوانيــن والأنظــمة، كما أنها تحترم ما هو خاصّ بالمكوّنيْن الأرمني  والسرياني، وأمّا ما جاء في محضر اجتماع رؤساء وكهنــة الكنــائـس فهــو مجرّد أكاذيـــب، وهــو أيضاً بيان سياسيّ ضدّ الإدارة الذاتيّة  بهدف التأثير عليــها والتشهيـــر بــها  لخدمة أسيادهــم في النـــظام السـوريّ.)

بيانُ الوقاحة صادر  عن الإدارة الذاتية وموّقع باسم المدعو محمد صالح عبدو، وهو الرئيس المشترك لما يُسمى بهيئة التربية والتعليم والمدعوة سميرة حاج علي نائبتهُ.




الإدارة الذاتية الصهيونية نفّذت تهديداتها وأغلقت المدارس الخاصة التابعة للكنائس، وطالما أنه لا رادع أخلاقي أو حضاري لديها ستستمرُ بوقاحتها إلى أن تتم عملية تكريد الجزيرة السورية. فيريل للدراسات

أصبحَ اللصوص يقرعون الأبواب!

أغلقت الإدارة الذاتية الصهيونية حتى الآن أكثر من 2000 مدرسة تابعة للدولة السورية، أي أنه هناك عشرات بل مئات الأطفال ومنذ سنوات لا يتلقون أية دراسة، وهنا ستلاقي الحكومة السورية مشكلة كبيرة بانتشار الأمية والجهل.

الإدارة الذاتية الصهيونية نفّذت تهديداتها وأغلقت المدارس الخاصة التابعة للكنائس، وطالما أنه لا رادع أخلاقي أو حضاري لديها ستستمرُ بوقاحتها إلى أن تتم عملية تكريد الجزيرة السورية.

يمنعونَ تدريس مناهج الدولة السورية الأصيلة وفرض مناهجهم المُهلهلة!! أيّ تاريخ وعن أية حضارة سيتحدثون؟ أية لغة سيُدرّسون؟ هل لديهم أصلاً لغة قائمة بحد ذاتها ذات حروف مستقلة ونحوٍ وصَرف؟ يفرضون تاريخاً مزوراً ولغةً ركيكة على أصحاب الحضارة والتاريخ وأسياد لغات العالم! أليست هذه قمة الكذب الوقح؟

نعم اسمها الإدارة الذاتية، لكنها لا تمتُ للديمقراطية بصلة، ولا علاقة لها بالحضارة أو الرقي، وشعارها استيطاني متخلّف ومبدؤها… الكذب الوقح… بالفعل صاروا الحرامية يدقوا على الأبواب. مركز فيريل للدراسات.

You may also like