اللاجئـون السـوريّون يغتصبـون نســاء ألمانيـا… د. جميل م. شاهين

د. جميل م. شاهين 08.01.2016

 

هذا هوَ مُلخصٌ لما تُحاول وسائل الإعلام هنا في الغرب تسويقه، بمسـاعدة خبيثة من باقي الجنسيات العربية “الشقيقة”، ومن بعض اللاجئين السوريين “الأغبياء” أنفسهم. وكأنّ الحثالة الذين قاموا بعمليات التحرش الجنسي ليلة رأس السنة 2016، في أكثر من 12 مدينة أوروبية كبيرة، هم فقط سوريون.

شملت عمليات التحرش الجنسي مدن: كولن، برلين، ميونيخ، هامبورغ، شتوتغارت، فرانكفورت، دورتموند، بالإضافة لمدن أخرى في سويسرا والنمسا مثل: زيوريخ، سالزبورغ.

ابتدأت الجرائم في محطة قطارات كولن، حيث قام أكثر من 1000 لاجىء، ضمن مجموعات مكونة من 3 إلى 30 شخصاً، بالاعتداء الجنسي على فتيات ونساء ألمانيات، لتنتقل إلى سرقة الحقائب والهواتف المحمولة، ثم إلى الضرب والإيذاء الجسدي. وخلال ساعة تقدمت 121 فتاة بشكوى للشرطة، والشكوى الأغرب هي محاولة الإعتداء على سيدة ألمانية تجاوزت الستين عاماً!

ثم انتقل التحرش إلى ساحة كنيسة كولنر دوم، وبات بطريقة رمي المفرقعات النارية باتجاه الفتيات، مما أدى لإصابة العشرات بحروق. بينما اشتبك اللاجئون أنفسهم بالحجارة والمفرقعات والسكاكين.

تُعدّ هذه الجرائم أسوأ وضع تواجهه السيدة ميركل في قضية اللاجئين، فقد أظهرت دراسة أجرتها محطة آي آر دي أنّ 33% من الألمان رجالاً ونساءً باتوا يتجنبون التجمعات التي يتواجد فيها لاجئون. الأخطر هو ما تواجهه ميركل من مؤيديها؛ فقد دعا حزب ميركل، الاتحاد الديموقراطي المسيحي، إلى طرد كل لاجىء يرتكب جناية من ألمانيا، وطالبوا وزير العدل باتخاذ اجراءات صارمة بحقهم، بينما اتهم معارضون ميركل بأنها جلبت المصائب لألمانيا.

أمام هذا الضغط، اضطرت ميركل لإلقاء خطاب “هزيل” ليلة البارحة أكدت فيه أنّ سبب هذا السلوك هو اختلاف الثقافات بين اللاجئين والمجتمع الألماني، لكنها ستتخذ اجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الجرائم.

رئيس الحزب الديمقراطي الاشتراكي ونائب المستشارة زيغمار جابريل، كان أكثر وضوحاً وقوة، فقد قال: “لن نتسامح إطلاقاً مع المجرمين، نحن ألمان، ويجب أن نحافظ على دولتنا قوية ومنيعة… يجب أن تتم عملية طرد اللاجئين المذنبين إلى بلادهم فوراً…” وأضاف: “عندما لا يمكننا ترحيل لاجىء، فيجب أن يفهم هذا اللاجئ؛ إمّا أن يتأقلم مع مجتمعنا ويعرف حقوق المواطنة ويحترمها، أو سنقطع عنه المساعدة الإجتماعية… لماذا علينا دفع الضرائب للمجرمين؟!”

تجاوز عدد الشكاوى المقدمة للشرطة الأوروبية الـ 2000 شكوى تحرش جنسي، وسرقة، وإيذاء جسدي، وكانت الشرطة الألمانية قد ألقت القبض على 15 متهماً، للأسف 14 منهم كانوا ســوريين، وأفغاني واحد. أما الفيديوهات التي تم تصويرها في مناطق متفرقة، فقد أظهرت أنّ أكثر من نصف المجرمين من إفريقيا وغالبيتهم من شمالها ومن دول عربية “شقيقة”، وهذا ما أكده تقرير الشرطة حين قال: “أكثر من نصف المجرمين من أصول إفريقية، بينما الباقي من أصول شرق أوسطية وعربية.” ولم يسمِّ التقرير الجنسية السورية. لكن صحيفة “دير شبيغل” تركت جميع المتهمين وتقابلت مع لاجىء سوري من الذين ألقي القبض عليهم، إمّا أنه يشكو من لوثة عقلية فكرية، أو تمّ شراؤه لأنه رخيص، فقال: “أنا سوري، يجب أن تعاملوني برفق، لأنّ السيدة ميركل هي التي دعتني للحضور لألمانيا.”!!

“السيدة ميركل هي التي دعتني للحضور لألمانيا”، هذه النظرة الغبيــة التي يحملها كثير من اللاجئين السوريين، هي السبب وراء تشويه سمعتنا، فرغم عشرات المقالات التي كتبتها، مازال السُـذج مقتنعين بأن ألمانيا والحاجة ميركل مغرمة بهم، وقلبها ينفطر على بلدنا، وأنّ أعظم دولة أوروبية بحاجة لخبراتهم الخارقة، ولنسلهم “الصالح” الذي لا يتكرر… ولعل العجوز التي قابلتها قبل شهرين بأحد مراكز اللجوء في برلين، واشتكت من تقصير الألمان تجاهها، بعدم إعطائها شقة مفروشة، وبأن راتب المساعدة الإجتماعية قليل!، وربما لم يمنحوها عريساً أشقراً، تُلخّص هذه النظرة، حين قالت تلك العجوز: “الله سخّرَ لنا الكفـّار كي يخدمونا لأننا مؤمنــون، لكنهم ما زالوا مقصرين بخدمتهم…”!. وهو ما ينطبق عليه المثل الشعبي: “شــحّاذ ومشــارِط”.

الكفار أيتها الشمطاء، هم الذين يزودون المُعارصة بالأسلحة، ويلهون ببلدك وبأشياء أخرى، ويستقبلون أمثالك في أحضانهم. لعنُــة الله على أمثــالك وعليــهم. د.جميل م. شاهين.