كورونا؛ الإنقلابُ الكبير المهندس حافظ فيّاض

كورونا؛ الإنقلابُ الكبير المهندس حافظ فيّاض. الدكتور جميل م. شاهين. برلين

من بين عشرة أخبار هناك ثمانية عن فيروس كورونا الذي بات، كما أُريد له، الشغل الشاغل. جهاتٌ جنت المليارات وأخرى تحصد الموت والخسائر الإقتصادية الهائلة والفشل. ما نناقشة في مركز فيريل للدراسات هنا ليس الوباء بحد ذاته، بل هذا الحدث الخطير بكافة أبعاده الحالية والقادمة. أهو فعل بشري أم جاء من الطبيعة؟ هناك مؤامرات ومخططات لكن ليس بالصياغة التي يعتمدها كلّ مَن هبّ ودبّ. قبل أن تتحدّثَ عن نظرية المؤامرة عليكَ أن تعرف مَن يحكم العالم وكيف يسير وإلى أين. قبلَ أن تنسبَ ما يحدثُ في بلدك للمؤامرة، عليك أن تعلمَ مدى صعوبة إختراق أجهزتك الأمنية وأهمية دولتك على الخارطة العالمية، وهل هي محصّنة فعلاً كي يحتاج المتآمرون لوضع الخطط وصرف الوقت والمال للوصول إلى هدفهم…

مَن يحكم العالم؟

مهما كان ردكم، الذي يحكم العالم ويُدير معظم ما يجري هو الذي يمتلك القوة والسلطة والقرار، الحاكم الفعلي مَن يُسببُ الأحداث أو يستغل أحداثاً جرت دون تدخله. الذي يحكم العالم اليوم هو رأس المال… لهذا من الغباء فصل السياسة عن الإقتصاد. رأس المال هذا ليس الشركات العملاقة والبنوك الكبيرة وليس الإقتصاد بحد ذاته. في رأس الهرم يتربع الاحتياطي الأمريكي و أفرعه التابعة وهي المؤسسات المالية الدولية، كصندوق النقد الدولي و البنوك المركزية التابعة للدول، هو الحاكم المُطلق “حالياً” تليه المستويات الأقل فالأقل من تجمعات مالية واسعة وشركات إستثمار وأسلحة وبورصة… وهكذا كلما كبر رأس المال كلما صعدت نحو الأعلى في السلم لكنك لن تصل أبداً إلى القمة فهي محجوزة لقلة قليلة و هي حكر عليهم.

لأنّهم يريدون ذلك… القادم سيء على العالم ومنطقة الشرق الأوسط والوباء خرج عن السيطرة في كافة الدول… فتحضّروا.

أين هم زعماءُ العالم؟

زعماءُ العالم دون إستثناء، هم موظفون لدى رأس المال. الموظف لا يمكنه أخذ إجازة دون موافقة المدير، وكذلك هم الزعماء لا يستطيعون عملَ شيء دون موافقة من وظفهم و من يدفع لهم و من جعلهم في المناصب التي يشغلونها دون إمكانيات أو كفاءات، أو حتى بإمكانيات وكفاءات… ترامب وماكرون وميركل وجونسون لا يحكمون. إن سألتم عن زعماء آخرين، سيرد ذكرهم لاحقاً.

الدول الرأسمالية التي تهيمن بقوة على العالم لا تُحكَم من أنظمتها السياسية كما يُظَن، بل تحكمها القوى المالية الاقتصادية من بنوك و شركات كبرى. هؤلاء يقررون كل شيء نعم كل شيء مهم يقررونه هم وحدهم، أما السياسيون فهم ممثلون وغالباً كومبارس هزيل وبدون أدوار بطولة، لدى معظمهم عقد نقص وحب الظهور وهذا ما يسهل التحكم بهم أكثر و يشغل الجمهور المتفرج بشكل دائم عن حقيقة القرارات التي تتخذ و عن الجهة الحقيقية التي تتحكم بهذه القرارات.

أين هو المواطن؟

كلما نزلت من الهرم إلى الأسفل تصبح الشركات و المناصب أصغر حتى تصل لأسفل الهرم حيث المواطن… المواطن في كافة دول العالم بما في ذلك هنا في ألمانيا أو أوروبا أو أميركا. يتم سحقه بكل ما يخرج من قرارات ولا يؤخذ برأيه في أي شيء و لا يهتم أحد أصلا بمصالحه أو بما يريد أو لا يريد. هو غير موجود في المعادلات إلا كرقم أو عبد أو عامل مُنتج لا قرار له في أي شيء مهم خاصة عندما يتعلق الأمر بالمال. يسمحون له بالتظاهر وشتم الزعماء وبالتصويت في إنتخابات ظاهرها ديموقراطي ليختار الزعيم الذي تمّ تعيينه مُسبقاً وقبل الإنتخابات… تابعوا القراءة ولا تظنّوا أننا نبالغ فنحنُ نعيشُ في أوروبا منذ ثلاثين عاماً…

كل شيء ضدّ المواطن يُسمونه إصلاحاً أو تحسيناً أو تعديلاً، من التقاعد إلى الضرائب والتعليم والبنى التحتية. كل هذا أصبح اسوأ في الدول الأغنى في العالم. لذلك تدمير الكرة الأرضية يمشي بخطىً حثيثة، وحماية البيئة أصبحت شبه مستحيلة والحروب لن تتوقف وفوضى الفوضى تقترب. التجارب على البشر مستمرة. السباق ضارٍ على تكديس الأرباح على حساب كل شيء. إنّ إيقاف هذا التطور الساعي نحو نهاية العالم باتَ غير ممكن، لأن رأس المال والنظام المالي العالمي تنافسي ولا شيء يستطيع أو يمتلك القدرة على التحكم به.

متى وكيف جرى التحوّلُ الكبير؟

تفاقم التحول الكبير منذ عام 1990 بما حملته تلك السنة من تحولات خطيرة، حيث بدأ في الدول الرأسمالية مع السيطرة المتزايدة لرؤوس الاموال على السلطة، عبر تحجيم الدولة الممنهج مما أدى إلى إضمحلال الدول بالمفهوم الكلاسيكي للدولة. السلطات الثلاث، والتي تُبنى عليها الدول، باتت جميعها تحت سيطرة رأس المال فمن التمويل الحزبي إلى ملكية البنوك والشركات و الأهم هيمنة رأس المال على وسائل الإعلام الرسمية والبديلة.

لا يستطيع أي سياسي في العالم الغربي الرأسمالي أن يصل لأي مركز دون رضى الإعلام ودون دعم الأحزاب والدعم المالي. حتى إنّ توفر المال وكان المُرشحُ مليارديراً فالقوة التي يواجهها أكبر بكثير، لأنه مجرد شخص فقير و ضعيف جداً مقارنة مع تجمع القوى التي تتحكم بميزانيات أكبر من ميزانيات الدول العظمى، بل تتحكم بالحركة المالية والتجارية والإقتصادية والعسكرية حول العالم، لأن ببساطة “كل شيء متعلق بالمال”.

ما علاقة فيروس كورونا بما يحدث؟

بتاريخ 25 كانون الثاني نشرنا مقالة بعنوان (الكورونا يكتسح الصين والعالم 2020). العنوان واضحٌ حول ما توقعناه. الأسوأ حسب الخبراء الألمان سيكون في نيسان القادم وما بعده. لن ندخل في تفاصيل طبيه لكن بإختصار: كافة المعلومات عن فيروس كورونا منقوصة وقابلة للتجديد والغيير، في البداية اعتبر فيروساً عادياً مشابهاً لفيروس الإنفلونزا، الآن بدأت مقارنته بفيروس سارس الخطير، وامتلاكه خصائص إنتشار أسرع وأخطر. نتحفّظُ في مركز فيريل للدراسات، ونحنُ العاملون في المجال الطبي هنا في ألمانيا، على كلّ ما يُنشر عن “فيروس كورونا” لأنّ الجهات التي تعرفُ حقيقتهُ الكاملة لم تُعطِ سرّه لأحد.

هل الولايات المتحدة وراء نشر الفيروس؟

أول تشخيص للإصابة بفيروس كورونا كان خلال الحرب العالمية الثانية عام 1937  لدى الدجاج. مع تغيّر وتطور الفيروس ظهرت إصابات لدى الخيول والقطط والخنازير والفئران والكلاب… لدى البشر كان التشخيص الأول في أوائل 1960 بإصابته الجهاز التنفسي وانتقال العدوى من الدجاج. ثم بدأت سلسلة من الجائحات بفترات متباعدة تضرب العالم بما في ذلك الشرق الأوسط والدول العربية. إذاً لا حاجة لإختراع هذا الفيروس لأنه موجود في الطبيعة ومعه 5 آلاف فيروس آخر مكتشف بعضها أخطر بكثير.

لماذا انتشر في ووهان المدينة الصناعية و ليس في المدن الكبرى شانغهاي و بكين؟ ثم في إيران؟ وهل الولايات المتحدة وراء ذلك؟ لا يُمكنُ لنا إتهام واشنطن لمجرد التخمين، أو تبرئتها من هذا الفعل كونه بدأ ينتشرُ فيها أو في دول تابعة لها. السبب أنّ من يحكم في واشنطن ليس ترامب و لا الكونغرس، والشعب الأمريكي ليس مميزاً عند أصحاب رأس المال، ولن يهتموا بموت عشرات الآلاف بمرض معدٍ ضروري ليبدو كل شيء كوباءٍ طبيعي.

إذاً؛ لماذا لا تملك واشنطن لقاحاً للمرض قبل نشره؟ إن فعلتها بالتأكيد تملك هذا اللقاح الذي لن يُكشفَ عنه حالياً قبل مرور وقت وتحقيق الغايات من وراء نشره. اللقاح ليس لإنقاذ الناس بل للاستثمار الإقتصادي بشكل محدود والأهم الاستثمار الإستراتيجي، فالعالم على شفير أكبر كارثة إقتصادية، ولابد من امتلاك أسلحة مختلفة وإعادة هيكلة الإقتصاديات وربما تشكيل أو إندثار دول، لتجاوز الكارثة القادمة التي ستكون على حساب الشعوب. فيروس كورونا جاء ضمن هذا السياق لتسريع الإنهيار الإقتصادي العالمي القادم.

الولايات المتحدة والدول الغربية ساهمت على الأقل في نشر الوباء

هذا ما نشرناه بتاريخ 25 كانون الثاني 2020

هل الصين وراء نشر هذا الفيروس؟

في البداية ردد القطيع أنه إنتقام إلهي من الصين التي تضطهدُ المسلمين. قطيع آخر قال هي إستجابة لدعوات لاعب كرة قدم تركي يدعى أوزيل ربما هو من الصالحين. نفسُ القطيع يتوسل الصين أن تجدَ له علاجاً للتخلّص من هذا الوباء كي يعود فيما بعد للدعاء على الصين!!

من الآراء التي قرأناها: الصين نشرت هذا الفيروس وتخلصت من بضعة آلاف من سكانها وهي تملك العلاج، انتصرت عليه بعد أن نشرتهُ في العالم، واستطاعت التخلص من الشركات الأجنبية المالكة والعاملة على أراضيها لتصبح تلك الشركات ملكها بعد أن اشترتها بأبخس الأسعار… رأيّ له نقيضهُ لأنّ خسائر الصين الحالية والمستقبلية أعلى من الفوائد التي ستجنيها، وبكين ليست غبية كي تخسر…

لماذا نجحت الصين في السيطرة على الفيروس

بدأ إنحسار الوباء في الصين والسبب أنّ الدولة المنظمة الحازمة هي من يحكم وليس رأس المال. شعارها (الدولة أولاً ثم رأس المال) كذلك هو الوضع في روسيا وإيران وكوريا الشمالية وكوبا وفنزويلا وإلى حدّ ما سوريا… سوريا في وضع إستثنائي حالياً لا يمكننا الجزم به بإنتظار ما سيحدث لاحقاً في العملية السياسية.

العالم يتهم الدول السابقة بالديكتاتورية، السبب المُعلن أنها غير ديموقراطية بتعاملها مع شعوبها، والسبب الحقيقي أنها الدول الوحيدة التي لا تحكمها البنوك ورأس المال حكماً مطلقاً. قررت الحكومة الصينية ونفّذت فوراً. حجزت 50 مليون مواطن صيني في منازلهم باللين والقوة. لم تلتفت الصين لأي مصالح إقتصادية بل كانت حازمة وسريعة جداً، ليس لأنّ المواطن همّها الأول بل بقاء وقوة الدولة هو شغلها الشاغل. هذا هو السبب الرئيسي لانتصار الصين العظيم.

كذلك في روسيا الدولة الأكبر مساحة عالمياً والتي تمتلك حدوداً مع الصين ومع 14 دولة. الدولة الروسية هي الحاكمة هي وليس رأس المال لهذا هي مسيطرة على الوضع مقارنة مع الدول الأغنى و الأكثر تطوراً كألمانيا مثلاً. الطقس البارد “الجليدي” لعبَ دوراً ثانوياً في منع إنتشار الفيروس في الأجزاء الشمالية والشرقية منها، لكن هذه الأجزاء شبه خالية من السكان. انتشر الوباء في إيران نتيجة أخطاء من السلطة الحاكمة التي سمحت لرجال الدين بالتمادي. الفيروس بدأ من مدينة “قم” الدينية وأخذ ينتشر، لكنّ الدولة عادت لتأخذ دورها لأنها الحاكمة، وإن تركت الحكم لرجال الدين هؤلاء ستنهار إيران بفيروس لا يُرى بالمجهر العادي.

لو أنّ ووهان تقعُ في أوروبا لكانت نتائجُ فيروس كورونا حصد ملايين الأرواح وإنهيار دول كاملة.

ماذا فعلت أوروبا والولايات المتحدة؟

 حتى الآن الدول الغربية فاشلة في مواجهة فيروس الكورونا، السبب واضح (رأس المال هو الحاكم ولتذهب الدولة والشعب إلى الجحيم). هذا مانراهُ هنا في ألمانيا على أرض الواقع ومَن كان لديه غير ذلك فليقدّم دليلهُ. بتاريخ 31 كانون الأول 2019 أبلغت السلطات الصينية منظمة الصحة العالمية بإنتشار فيروس جديد في مدينة ووهان. منظمة الصحة العالمية المحكومة من رأس المال لم تتحرّك فعلياً سوى بتاريخ 22 كانون الثاني 2020. انتشر الفيروس في الصين والعالم يتفرج ببلاهة. معظم الدول لم تتخذ أية إجراءات إحترازية وكأنها تنتظرُ وصوله إليها على أحر من الجمر. وصل الفيروس فرنسا بتاريخ 25 كانون الثاني 2020 ثم ألمانيا… وبدأ ينتشر. حتى اللحظة لم تغلق معظم الدول الأوروبية حدودها!! أليس هذا غريباً ومريباً؟!

بعد مرور شهرين ونصف، تطلع علينا السيدة ميركل ورئيس وزراء بريطانيا جونسون وزعماء آخرون كي يقولوا: (الوباء سينتشر ليصيب ثلثي الشعب)! رئيس الوزراء البريطاني خبير الفيروسات: (العدد الحقيقي للإصابات أكبر بكثير مما نعرف. الكورونا أسوأ كارثة صحية لهذا الجيل!). يتابع الخبير جونسون: (البعض يعتبرهُ مماثلاً للإنفلونزا، وهذا خطأ. الكورونا أخطر بكثير من الإنفلونزا بسبب عدم وجود مناعة لهذا المرض).

أهذه نبوءة أم توقع أم معلومات مُبيّتة؟ عدد الإصابات في ألمانيا عندما أتحفتنا السيدة ميركل بتصريحها كان أقل من ألفي إصابة، أي يمكن حصرها في واحدة من أكثر دول العالم تطوراً. في لحظة كتابة هذه السطور بمركز فيريل للدراسات عدد الإصابات 4233 إصابة والرقم يتضاعف.

نشرت وسائل إعلام ألمانية أنه منذ نهاية كانون الثاني يتم فحص القادمين إليها عبر المطارات للتأكد من خلوّهم من الإصابة. هذا كاذب. قبل أسبوع، كان مركز فيريل للدراسات في مطار تيغل ببرلين. هبطت طائرة قادمة من إستنبول لم يتم فحص أيّ مسافر، بل سئلوا: (من أين أتيتم؟)!!. اليوم الأحد 15.03.2020 والمطارات مفتوحة تستقبل المسافرين من كافة الدول التي لم تُعلّق رحلات الطيران؛ كمثال مع رقم الرحلة: إستنبول TK 1721 نيويورك UA 962. أذربيجان J2 063. ميلانو إيطاليا FR 009. روما AZ 422. نيبال FR 335. طبعاً هذا نموذج عن مطار تيغل وهناك مئات الرحلات الأخرى القادمة من إسبانيا وبريطانيا وأوكرانيا وبريطانيا والنمسا وإيطاليا... لماذا لم توقف ألمانيا الرحلات الجوية طالما أنها حريصة على عدم إنتشار الوباء كحرصها على صحة وسلامة المواطن؟

الوباء باتَ عالمياً وصالات القمار والملاهي والبارات والمطاعم والمهرجانات والأسواق… مفتوحة في أوروبا حتى قبل يومين! بعد أن انتشر الفيروس بشكل ربما “مدروس” ومخطط له، قررت الحكومات الإغلاق لكن بعد فوات الأوان. الحقيقة أن قرار الإستمرار كان من رأس المال وقرار الإغلاق أيضاً. هل المطلوب التخلّص من بضعة آلاف أو ربما مئات الآلاف من الضعفاء والعجزة الذين يعتبرهم “الأثرياء” عالة إستهلاكية غير إنتاجية في الغرب؟

الآن؛ العزل بات سيد الموقف. محلات وشركات بيع المواد الغذائية والمنظفات باعت كلّ شيء وجنت أرباحاً لم تكن تحلمُ بها، لكنها لن تعوّض خسائر باقي القطاعات.

ماذا فعلت كافة الدول الغربية للوقاية من الوباء؟ ما هي الإجراءات الإحترازية؟ ألم “تصرعوا سمانا” بحقوق الإنسان وقيمته لدى حكومات الغرب الديموقراطية؟ لماذا لم تغلق الحكومة الألمانية حدودها؟ سؤال لن يُجيب عليه مسؤول. لن نتحدثَ عن إيطاليا التي أظهرت عجزاً مُخجلاً في القطاع الطبي… أليس مُعيباً أن تُفقدَ المواد الغذائية والمعقمات الطبية والكمامات في ألمانيا؟!

الرئيس الاتحادي Frank-Walter Steinmeier: (علينا تغيير حياتنا اليومية، ليس بشكل تدريجي، ولكن الآن. سيتعين على الناس الاستغناء عن مباريات كرة القدم والحفلات الموسيقية والمهرجانات لا يمكن وقف انتشار الفيروس، ولكن يمكن إبطاءه.). تغيير نمط حياتنا اليومية… كلامٌ هام وبعيد بعيد…  

 ختاماً

لقد علّمت وغيّرت الصين العالم كله و ستعلمه وتتسيّدهُ. الصين هي الإمبراطورية التي ستسقط حكم أميركا للعالم ومعها رأس المال. فهل ستنتظرُ واشنطن سقوطها بصمت أم ستتحرّك لتحمي نفسها من الإنهيار بكافة الوسائل؟

الكورونا انتهت في الصين وبدأت في العالم… والأسوأ لم يأتِ بعد… لا حصانة لدولة ضده وكما أسلفنا؛ الخبراء الألمان يتوقعون الأسوأ في الأسابيع القادمة… الأسوأ بخصوص الإنتشار والنتائج الإجتماعية والإقتصادية القادمة. الفيروس غيّر من صيغته وبات أشد شراسة وهذا طبيعي، وإنتشارهُ في الدول بما في ذلك سوريا والشرق الأوسط بشكل كبير قادم خاصة أن الطقس ودرجات الحرارة مازالت مناسبة. تشخيص المرض بفحص سريع غير موجود والفحوصات الحالية هنا في ألمانيا مُكلفة ولا تُعطي نتيجة قطعية، فكيف بالدول الفقيرة والنامية.

الفيروس غيّر من صيغته وبات أشد شراسة وخطورة وهذا يمكن أن يكون طبيعياً. إنتشارهُ في الدول بما في ذلك سوريا والشرق الأوسط بشكل كبير، قادم خلال أيام وربما ساعات. خاصة أن الطقس ودرجات الحرارة مازالت مناسبة. الوقاية ثم الوقاية…

الأمور خرجت عن السيطرة والوقاية هي الأهم، فلا تأخذوا الأمر بهزل واستخفاف. لا علاج مكتشف ولا لقاح في الأسواق ومعظم ما تسمعونه حول هذا الموضوع غير صحيح. العالم سيتغيّر وكورونا ليست مجرد فيروس ووباء قاتل، هي إنقلابٌ في الكرة الأرضية… ابقوا بخير وسلامة مع تمنيات مركز فيريل للدراسات. إدارة التحرير الدكتور جميل م. شاهين. المهندس حافظ فيّاض. Firil Center For Studies FCFS Berlin Germany

هل ما سيحدث هو تطبيق فعلي لنظرية توماس مالتوس حول الإختلال بين الزيادة في السكان والزيادة في المواد الغذائية، فتتدخل الظروف “الإيجابية” من حروب وأوبئة وكوارث فتخفّفُ عدد السكان للحفاظ على الحياة على الأرض؟… دعونا ننتظر الشهور القادمة ماذا ستحمل.