أبحاث ثقافي علوم

هَارْب؛ بين موسكو وواشنطن. مركز فيريل للدراسات. الدكتور جميل م. شاهين. الجزء الخامس

single-image

 

مشروع الشعاع الأزرق Bluebeam

مشروع خطير للسيطرة على العقول البشرية ضمن برنامج هَـارْب، يستخدم السماء كشاشة عرض عملاقة، بتسليط الأشعة الليزيرية عليها فتظهر أجسام وهمية متحركة بطريقة Hologramme الصورة ثلاثية الأبعاد، ويرى الناس ظهور الملائكة، انشقاق القمر، أو صحونـاً طائرة أو حتى غزو فضائي لسكان باقي الكواكب، بينما تُسـمع أصواتٌ مرافقة للحدث باستخدام تقنية الصوت Vocaloid، ويبدو كلّ شيء حقيقي، أي مانراه في أفـلام الأكشن يمكن أن نراه في السماء وبمؤثراتٍ صوتيـة تجلعنـا نعيش الحدث وكأنّـهُ حقيقي.

أول استخدام لتقنية الشعاع الأزرق مع الصوت  Vocaloid كان في الحرب على العراق 1991، عندما لمعت سَـماء بغـداد فجأةً وسـمعَ الناس صـوتَاً من السماء يأمرهم بنبذ الشرّ والقضاء على صدام حسين. القصة معروفة.

استخدمته إسرائيل بتاريخ 20 أيلول 2007، عندما التقطت طائرة F16 صورة لصحن طائر فوق الجولان السوري المحتل.

ولعل المطربة اليابانية الشهيرة ميكا، آذار 2009، والتي سحرت الملايين حول العالم بأغنية “العالم ملكي”، هي خير مثال على إنسان يغني ويرقص ويمشي بيننا، وهو عبـارة عن وهـم.

لن ننسى كانون الأول 2012 وخديعـة نهاية الكون حسب تقويم المايـا، وكيف صدقهـا مئات الملايين حول العالم. بنشر هكذا إشاعات مع مؤثرات الشـعاع الأزرق قد يرى مئات الملايين نهاية العالم الوهمية.

كيف يسيطر هارب على العقول؟

كي يسيطر برنامج هَـارب على العقل البشري، يحتاج للدمج بين الشعاع الأزرق والموجـات الكهرومغناطيسية، كيف؟

 عند عرض صورة متحركة ثلاثية الأبعاد في السماء، يُسلّط موجـات ELF، أو VLF على المنطقة، فتشلّ التفكير الطبيعي للبشر وتجعلهم يصدّقون ما يرون، والأخطر يعملون بما يؤمرون به، فإن كان المطلوب مظاهرات عنيفة، انصاعت القطعـان للأوامر الذهنية وبدأ التخريب والقتـل، وإن كان الأمر بأن انسـحبوا؛ يشعر المتظاهرون بالخمـول وينسحبون، وهو ما حدث بالمظاهرات الأمريكية؛ تبدأ ملتهبـة مع أعمال تخريب ونهب وسرقة نتيجة قتل الشرطة لزنجي، والشعب بصوت واحد يريد محاسبة الفاعلين من أفراد وضباط شرطة، ولا ينسـى “إسـقاط النظـام” والببغـاوات تردد دون إدراك. بعد أيام، تهدأ الجموع ويصيبها الخمول، رغم أن السلطات لم تحقق المطلوب، لتعود الشرطة لقتل زنجي مرة ثانية وعاشرة، وهكذا دواليك…

والسـؤال الذي يطرحه مركز فيريل للدراسات ببرلين وللمرة الأولى: هل مارأيناه في 11 أيلـول 2001 هو خيال وهمي لطائرتين تدخـلان برج التجارة العالمي، في حين كان التفجير من داخل البـرج؟ وما جرى هو استخدام متقن لبرنامج الشعاع الأزرق؟ أو كما قال موقع غالاشينز “فجرتم القنبلة مبكراً” في تعليقه على سوء الإخراج.

شاهدوا الفيديو والصور المرافقة.

خدعة اصطدام الطائرات ببرج التجارة العالمي. فيريل.
ما هذا الانعكاس المفاجئ على جسم الطائرة؟ ليست أشعة الشمس بالتأكيد، ليس هناك أي انعكاس على مئات ألواح الزجاج في الأبنية. فيريل. هو برنامج الشعاع الأزرق، والطائرة غير موجودة أصلاً.

كلنا نشاهد تقنية الشعاع الأزرق على الكثير من الفضائيات، خاصة في نشرات الأخبار، ويخيّلُ لنا أنها حقيقية.

ماورد في الأجزاء الأربعة السابقة كان عرضاً سريعاً للكوارث التي كانت وراءها الولايات المتحدة وربيبتها إسرائيل في 74 دولة، والحوادث بالمئات في دول أخرى مثل مصر إعصار جمصة والدلتا وثلوج سيناء 2015، السودان /حرب دارفور المناخية/، الصومال، الجزائر، المغرب، دول إفريقية، دول أميركا اللاتينية، شرقي آسيا.




اتهم الاتحاد السوفيتي ووريثتهُ روسيا بحادثتين فقط، والمُتهِم هو الصحافة الأمريكية المعادية

ـ نيويورك تايمز 5 حزيران 1977

 الزلزال الكبير الذي دمر تانغشان في الصين، وقتل 650 ألف شخص هو من صنع الاتحاد السوفيتي. قبل الهزة الأولى عند الساعة 3:42 صباحاً، أضاءت سماء المنطقة أضواء متعددة الألوان، أساسها الأبيض والأحمر، وشوهدت أشعة تسقط من 200 ميلا ككرة لهب، أحرقت الأعشاب وأوراق الأشجار. الأشعة ناتجة عن التأثيرات الكهربائية لبلازما الحقل الكهرومغناطيسي وهي عبارة عن ومضات تيسلا مرسلة بطريقة تشبه هارب. محاولة نيويورك تايمز ومَنْ وراءها باءت بالفشل في شحن بكين ضد موسكو، فالتحقيقات الصينية أكدت أن تحذيرات سابقة من وكالة رصد الزلازل الصينية عن احتمال وقوع زلزال كبير في منطقة تانغشان، وهي منطقة تتعرض دائماً لهزات أرضية مدمرة.

ـ  زلزال 17 كانون الثاني 1994 لوس انجلوس

 الصحافة الأميركية تتهم موسكو بأنها وراء الكارثة، وتقول: “قبل الزلزال اكتشفتْ إشارات موجات راديوية غامضة، وسُمِعَ دوي “اختراق حاجز الصوت مرتين، وهي علامات برنامج تيسـلا السوفيتي، بعدها حدث الزلزال مباشرة.”

كيف يمكننا التمييز بين الكوارث الطبيعية والمصطنعة؟

بعد عام 1960 أي بداية استخدام الموجـات الراديوية ELF، ازدادت الكوارث الطبيعية بشكل عام 20% على الأقل، بينما ازدادت الزلازل لوحدها 28%، خاصة بعد عام 1980. وحسب استقصاء مركز فيريل للدراسات؛ في منطقة الشرق الأوسط ازدادات الهزات الأرضية 31%.

  • بالنسبة للزلازل الطبيعية فهي تحدث على عمق 20 إلى 25 كيلومتراً، وكل زلزال أعمق من ذلك، مشـكوك بأنه صناعي.

  • الزلزال الصناعي يسبقه مظاهر التأيين في السماء، كألوان الشفق القطبي المتوهجة، نتيجة تعرض طبقة الأينوسفير لموجات مركزة وعالية من الطاقة الموجهة عبر سلاح الهارب، قبل أن تنعكس هذه الطاقة إلى القشرة الأرضية العميقة، مسببة الهزات الأرضية، وهو ما لا يتم رصده فى الزلازل الطبيعية.

  • الزلازل الطبيعية تسبقها علامات معينة، منها توقف الذبذبات الأرضية المستدامة فى جميع بقاع الأرض، ثم تصاعدها بشكل مفاجئ، وهو ما لا يمكن رصده فى الزلازل الصناعية.

  • من النادر أن تحدث الصواعق والبرق والرعد الجاف دون سقوط أيّة أمطار في سـوريا، لهذا حدوثها غالبا ما يكون صناعياً. وتحدثُ نتيجة لرش الكيمتريل فوق الغيوم الماطرة لإحداث الجفاف والاحتباس الحراري، فيتحد مع أملاح وأكسيد الباريوم، تُطلقُ عليها موجات راديوية لتفريغها من الرطوبة، ويؤدي ذلك لتوليد شحنات حقول كهربائية كبيرة، فتحدث الصواعق والبرق والرعد الجاف دون سقوط أمطار.

  • درجات الحرارة الأكثر برودة تكون أنسب لتوجيه ضربات بسلاح هارب، لهذا تكون حرب المناخ أسهل شتاءً خاصة بوجـود المنخفضات الجوية، حيث يتم تجفيف الغيوم أو على العكس إحداث فيضانات.

الولايات المتحدة مسؤولة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عن الكثير من الكوارث الطبيعية بسبب تجاربها على برنامج هارب، أو استخدامه بشكل عسكري مقصود، ويكفي أن نعلم أنه في عام 1996 فقط تسبب هذا البرنامج بـ 45 ألف عاصفة رعدية حول العالم، رافقتها أمطار غزيرة وبَرَد وفيضانات. والخطة أنه بحلول عام 2025 سيحتفلون في واشنطن بما يسمونه “الاسـتحواذ على الطقس”.

 

برنـامج هَـارْب أخطـر وأقـوى مما نتوقع، والذين يحاولون التقليل من أهميته عليهم أن يعلموا أن الطاقة الكهربائية المستخدمة في هذا البرنامج لتسخين طبقة الإينوسفير، تكفي لتغذية مدينة دمشـق بالكهربــاء 24 ساعة لمدة 5 ســنوات، ودون الحاجـة لوزير كهربـاء أو لخطة 4/2… وعليهم أن يعلموا أيضاً أن نيكولا تيسـلا تمكّن من صنع زلزال تجريبي هزّ أجزاء من مدينـة نيويورك عـام 1935. كان هذا قبل 80 عاماً، الآن يمكن لهذا البرنامج اعتباراً من أيّــار 2015، توليد طاقة كهرومغناطيسية على شكل ومضات مدة كل واحدة 29 نانو ثانية، جزء من الثانية، بقوة 13 تيرا واط أي 13 بليون واط وهي واحد وأمامهُ 12 صفراً، ثماني مرات يومياً، ولأربعة أيام أسـبوعياً، تخترق كافة تضاريس الأرض وتحدث الزلالزل. ويمكنه توليـد برق يعادل 1000 ضعف قوة البرق الطبيعي وبسرعة 20 ألف مرة أكثر منه، ويستمر البرق الصناعي 10 أجزاء من البليون من الثانية، بحيث لا يمكن للعين المجردة أن تراه، فقط نسـمعُ صوت الرعـد.




ناسـا شـريكٌ في هذا البرنامج، فهي تقدّمُ لوزارة الدفاع الأمريكية صوراً وخرائط تلتقطها من الفضاء عن احتمالات إنجرافات التربة والانهيارات الأرضية والزلازل، لتقوم وزارة الدفاع بالعمل المنوط بها تبعاً لما تقتضيه المخططات الخاصة بكل دولة.

الدولـة الوحيـدة القـادرة على مواجهـة شـرور الولايـات المتحدة هي روسـيا، فهي تقف لها بالمرصـاد، وتطّور برنامجاً أكثر سـرية ولا يمكن لأحد معرفـة خصائصه وقدراتـه، لكن ما يجري في منطقتنـا حالياً يدل على أن روسيا قد وصلت لمراحل متطورة جداً، وبإمكانها لجمُ برنامج هارب.

يمكن أن تلعب الولايات المتحدة بالطقس في منطقتنا، وفعلتها مراتٍ، وكلنا لاحظنا كما نشرتُ بالدلائل، تشتت غيوم المنخفض الجوي فقط فوق سـوريا، والعاصفـة الترابية في أيلول 2015 التي كان المقصود منها حجب الرؤية الجوية تمهيداً لتقدم المسلحين، هي من أعمال هَارْب. وجود روسـيا يوقفُ هذا الخطر المناخي ويكشف ألاعيبَ واشنطن.

أهي الهندسة الجيولوجية لحماية المناخ من المتغيرات أم هو جنون العظَمة؟ هذا ما تساءلتْ عنه الهيئة الاتحادية الأميركية للبيئة عام 2011. ونحنُ نتساءل: كيف يمكن أن يحصل على جائزة نوبل للسلام، رئيسُ دولة شـنتْ حرب منـاخ في 74 دولة، بالإضافة لعشرات الحروب التقليدية وغير التقليدية الأخرى!

أختم هذا البحث من مركز فيريل بالقول

 شـرطيُّ العالـم أمِـر بالاسـتقالة، وعلى أعتـاب سـوريا سـيتم قبول اسـتقالة هذا الشـرطي. العالم لم يعـد يدور حول البيت الأبيض، والوجـود الروسـي جـاء بعـد مؤشـرات عن نية واشـنطن عمل شيء ما، لن أخمّن ما هو. نعم بإمكـان الولايات المتحدة التأثير بقوة على الطقس، بإمكانها حجب الأمطار ونشر الجفاف أو زيادة قوة الأعاصير والعواصف الترابية، اصطنـاع الزلازل والفيضانات، لكنها قد لا تستطيعُ السيطرة عليها لاحقاً، فقد تمتدُ لدول أخرى لا تريد ضررها وأولها إسرائيل، لهذا تحاول أن تكون هذه الكوارث محدودة وهذا ما تعجزُ عنهُ حالياً. هي قادرة، لكنها لحسن الحظ ليست الوحيدة في العالم.

حـرب المنـاخ تزداد ضراوة، ولا أحد يعلم إلى أين سـتقودنا. بإمكان الدول التي طوّرت برامجها العسكرية أن تبيد مئات الملايين، وربما أن تفني الحياة على كوكبنا. لكنها أعجز من أن تُعيد الحيـاة لزهرة ذابلة، لكن يبدو أنّ فعل الشـرّ أسـهل من الخيـر وأكثر مردوداً على الأشرار، لكن إلى حين، والمشروع الأميركي مازال يرتكب الجرائم بحقّ الشعوب قبل أن يسعى لخيرهم، بما في ذلك الشعب الأميركي. كاليفورنيا تُعاني من الجفّـاف والأولَى أن تتوجه المليارات ومشروع الاستمطار نحوها، وليس نحو 74 دولة لإغراقها واصطناع الكوارث فيها. لكن تبقى الولايـات المتحـدة بخيلـةٌ بالخير، كريمـةٌ بالشـرّ. للحديث دائماً بقية مع تحياتي، الدكتور جميل م. شاهين. مركز فيريل للدراسات ـ برلين

You may also like