الرئيسية » ثقافي » الأتراك؛ من عبادة القضيب إلى اليهودية إلى الإسلام العثماني. د. جميل م. شاهين

الأتراك؛ من عبادة القضيب إلى اليهودية إلى الإسلام العثماني. د. جميل م. شاهين

بحثٌ لمركز فيريل للدراسات. تاريخ الأتراك الحقيقي

 

الأتـراك مجموعة قبائل جاءت من غربي الصين، أسست مملكة الخزر، وهي مملكة أقيمت بين البحر الأسود وبحر قزوين حوالي 600 للميلاد، وامتدت لاحقاً لتصل إلى كييف وجبال الأورال، والتسمية جاءت من /قاز/ وتعني المُتجول ويقابلها بالعربية البدو الرّحل. انتصر الخزر على المسلمين عام 732،  فتزوج قسطنطين الامبراطور البيزنطي /قسطنطين الخامس/، من أميرة خزرية، اعتلى ابنها العرش الإمبراطوري باسم ليو ليون الرابع واشتهر باسم ليون الخزري. لكن الكلمة الأخيرة كانت في تلك الحرب للمسلمين، وانتهت بدحر الخزر بعد ذلك بخمسة أعوام في العام 737م.

كان الخزر وثنيون يعبدون “قضيب الرجل” ويمارسون شعائر دينية خاصّة، وهي ديانة انتشرت في بلاد التيبت وغربي الصين، وفي اليونان القديمة عبر الإله أوزريس  Osiris. في سنة 720 م،  اعتنق ملك الخزر خاكـان بـولان اليهوديـة، واعتبرها سنة 740م وفي عهد هارون الرشيد، ديناً رسمياً لمملكته. السبب أنه اختار حلاً وسطاً بين أعدائه من أصحاب الديانتين المسيحية والإسلامية، فهاجر إليه عدد كبير من اليهود جاؤوا من بلاد المسلمين، وآخرين من بيزنطة، حيث أجبروا على دخول الدين المسيحي. عندما احتل المسلمون كامل بلاد الخزر، غادرها الملك ومعه نبلاء قومه وأغنيائه إلى غرب أوروبا، حاملين معهم أموالهم وذهبهم، بينما هرب قسم من الشعب الخزري /الأشكينازي/ إلى بلغاريا ورومانيا وجنوب الفولغا، وشكلوا جيشاً قوياً منع وصول الغزو الإسلامي تلك البلاد، لكنهم بنفس الوقت حاربوا أصحاب البلاد الأصليين من أتباع الكنيسة الشرقية، ونفذّوا مذابح بحق السكان المسيحيين، محاولين إقامة مملكة في جزيرة القرم. نتيجة هجمات وحروب المسلمين الطويلة من الجنوب والروس والبيزنطينيين من الشمال والغرب، وجـد الخزر اليهـود الذين بقوا في بلادهم، بين قزوين والبحر الأسود، أنّ دخول الإسلام يجنبهم القتل، فأسـلموا. بعد ذلك استطاع الروس اسقاط مملكتهم شمال البحر الأسود بمساعدة البيزنطيين، عام 998 للميلاد.

عمل زعماء قبائل الخزر الأتراك في خدمة الملوك المسلمين، ومنهم  اليهودي الخزري التركي سلجوق بن دقاق،سـلجوق هـذا لديـه أربعـة أبنـاء ذكـور أسماؤهم: ميكائيـل، إســرائيل /أرسلان لاحقاً/، موسـى، يونس. أعلن سـلجوق إسـلامهِ وأخذ يُحارب أبنـاء عمومتـه الأتراك الوثنين في منطقة تركستان، ثم راح يؤسس دولةً مستقلةً للسلاجقة في عهد السلطان محمود الغزنوي حاكم الغزنوية في بلاد الهند وفارس، فقام السلطان محمود بشن حملة على السلاجقة انتهت بالقبض على سلطانهمأرسلان بيغو وعدد كبير من أتباعه، وأرسل أرسلان إلى السجن قضى فيه أربع سنوات ثم مات. عاد السلاجقة للتمرد وشكلوا جيشاً جديداً، مستغلين انشغال الدولة الإسلامية بحروب الهند،  إلى أن جاء ركن الدّين طغرل بيك بن ميكائيل حفيد سلجوق، فكان أقوى قادتهم والمؤسس الحقيقي للدولة السلجوقية. طغـرك بيك هذا أحد أهم أبطـال تركيا التاريخيين.

أقتبس لكم من “الموسوعة اليهودية” طبعة 1903 الموجودة في New York Public Library 

“الخـزر؛ شعب خليط تركي، فنلندي، مغولي غير معروف الأصل عرقياً وتاريخياً،  وُجد وسط آسيا، ثم اجتاح شرقي أوروبا بحروب دموية همجية، وأقاموا مملكة الخزر وعاصمتها إتيل في أوكرانيا، وكانوا يعبدون قضيب الرجل، ثم تحوّلوا إلى اليهودية.”

مما ورد نجد أنّ اليهود في أوروبا والأمريكتين هم من الأشكيناز، والذين أسّسوا الحركة الصهيونية، وهم يشكلون غالبية يهود العالم الحاليين، ولا ينحدرون من بني إسرائيل والنبي إبراهيم ولا تربطهم بهم صلة قرابة دم أو صلة تاريخية، أي ليسوا عبرانيين على الإطلاق.

آرثر كوستلر Arthur Koestler، الروائي والكاتب والصحفي اليهودي الهنغاري/الإنكليزي الشهير، صاحب كتاب “السبط الثالث عشر” The Thirteenth Tribe،  الذي نُشر عام 1976 ودحض فيه أسطورة يهود إسرائيل، قال: “يهود عصرنا قسمان: السفرديم والأشكنازي، عدد السفرديم وفق إحصاء 1960 هو 500 ألف هم يهود إسبانيا، بينما عدد الأشكنازي هو 11 مليون.”

بنيامين هاريسون فريدمان Benjamin H. Freedman، رجل الأعمال السياسي الأمريكي اليهودي الأصل، والناشط ضد الصهيونية والماسونية واليهودية، والذي اشتهر بإنكاره الشديد لِما يُسمى معاداة السامية، يقول: “إنّ يهود اليوم ليسوا ساميين ولا حق لهم في فلسطين، إذ أنهم لا ينتمون إلى بني إسرائيل أو العبرانيين.”  تحدّث فريدمان عن الكذبة الكبرى، التي لم يعرف لها مثيلا في تاريخ البشرية المدوّن، حيث غرِسَ في أدمغة الشعب الأميركي والأوروبي اليهودي الاعتقاد المخادع بأنّ اليهود في كل مكان من العالم، ينحدرون من سلالة “القبائل العشر الضائعة” حسب العهد القديم، حسب خرافة “التشتت في زوايا الأرض الأربع”. الحقيقة تقول: “اليهود المنحدرين من سلالة الخَـزر، يُشكّلون أكثر من 92% من يهـود العالم. والخزر الآسيويون والأتـراك الذين أنشأوا مملكة الخزر في أوروبا الشرقية، هـم يهـود بالتحول والاعتناق اعتباراً من سنة 720 م. هـؤلاء أي 92% من اليهـود، لم تطئ أقدام أجدادهم قط أرض فلسطين المقدسة في تاريخ العهد القديم. هذه حقيقة تاريخية لا تقبل جدلاً، يؤيدها أكثر مشاهير العالم وعلماء أصول الإنسان وعلماء الآثار وعلماء اللاهوت والمؤرخون والعلماء عامة في كل حقل من حقول البحث العلمي، المختصون بموضوع خزر الأمس ويهـود اليوم.

استطاع السلاجقة السيطرة على عقول المسلمين، بالإضافة للسيطرة على دولتهم، فشكلوا نواة للدولة العثمانية فيما بعد، وثأروا لأجدادهم الخزريين من البيزنطينيين عندما احتلوا القسطنطينية، ثم ارتكبوا المجازر بحق أتباع الكنيسة الشرقية من اليونانيين والبلغار والرومانيين والصرب وغيرهم.

من عادات العائلات الخزرية اليهودية التي هاجرت نحو الغرب اقتنـاء كميات كبيرة من الذهب والاهتمام بالاقتصاد، والحفاظ على استمرارية التواصل مع بعضها البعض من خلال شبكة نظام مالي وتجاري وعائلي، كما حافظت فيما بعد عائلات السلاجقة الأتراك المسلمين على علاقات مميزة بيهود الشرق الأوسط “المزراحيم” الذين كانوا يقيمون في العراق وسوريا وإيران وأفغانستان واليمن، أثّر هذا كثيراً في نجاح السلاجقة بالسيطرة على العالم الإسلامي، ولمن لا يعلم، فإنّ عائلــة روتشـيلد اليهودية الألمانيـة، أغنـى أغنيـاء العالم، خزريـــة…

السلاجقة هم أجداد يهـود الدونما الحاليين، وأجـداد العثمانيين الذين شوّهوا الإسلام ومازالوا، والذي يعود لتاريخ الحروب العثمانية وانحطـاط أخلاق جنودهـا، واعتمادها في احتلال البلدان على الحرق التدمير والقتل وقطع الرؤوس والصلب والخوازيق، والنهب وسبي النساء وبناء القصور، يعرف من أين جـاءت داعش وقبلهـا تنظيم القاعدة. نعـم نجـحَ العثمانيـون في تصوير الإسلام على أنه دين دموي همجي عدائي مُتخلّف لا يمكن التعايش معه.

عدو الخزر الأول كان الروس والكنيسة الأرثوذكسية التي دمروها وأحرقوها، ثم يأتي العدو الثاني وهو العرب المسلمون، الذين احتل العثمانيون بلادهـم ودمّروا قبائلهم وحصونهم ووجودهم العلني في الشرق الأوسط.

الخزر؛ السلاجقة؛ العثمانيـون؛ الأتـراك؛ إســرائيل، رابطـة لا تنتهـي وعلاقـات أكثر من أخويـة.

الخزر؛ السلاجقة؛ العثمانيـون؛ الأتـراك؛ إســرائيل، رابطـة لا تنتهـي وعلاقـات أكثر من أخويـة. ويكفي أن نعرفَ أنّ السلطان السـفّاح سليم القانوني تزوّج  من روكسلان اليهودية الخزرية ومنحها مكانة “سلطانة” القسطنطينية، حيث عملت هذه الخزرية على استضافة يهود السفرديم الاسبان بعد طردهم من الأندلس ومن ثمّ سمح لليهود بالاقتراب مجدداً من حائط البراق. كما أنّ تركيا هي أول دولة إسلامية اعترفت بإسرائيل، وتسعى عبرَ حفيد اليهـود الخزريين المدعو أيردوغـان للسيطرة على العالم العربي، وإشعال حروب طائفية في اليمن وسوريا.

جرائـم تركيــا ومجازرها

تركيا واحدة من أكثر دول العالـم ارتكابـاً للمجـازر عبر التـاريخ

ألا تخجل تركيا وحكامها وكلّ مَنْ يعشقها، من تاريخها القذر؟ هكذا كان الأتراك يفعلون بالفتيات الأرمنيات! اغتصاب ثم تعليق على الصليب وهنّ أحياء. تخجل الوحوش أمام الأتراك. 

تركيا واحدة من أكثر دول العالـم ارتكابـاً للمجـازر عبر التـاريخ، فقد أبـادت الملايين من أصحاب القوميات والأديان الأخرى بما في ذلك المسيحيين والمسلمين، منهم:  الأرمن، اليونانيين، البلغار، الجورجيين، الروس، الكلدان، الآشوريين، السريان، العرب، الفرس.  التالي عرض بسيط مختصر من مركز فيريل لجرائــم “الأشــقاء” الأتــراك وأجدادهم وأذنابهم:

1515م: مذابح حلب بحق المسيحيين والمسلمين والعلويين، ومعرة النعمان واستمرت سبعة أيام، استشهد 40 ألفاً في حلب، و 15 ألفاً في معرة النعمان.

1516م: مذابح دمشق بحق المسيحيين والمسلمين لثلاثة أيام، استشهاد 10 آلاف. مجازر ريف إدلب وحماة وحمص والحسكة واستشهاد 35 ألفاً.

1517م: مذابح حلب بحق العلويين، عقب صدور الفتاوى الحامدية ضد العلويين، واستشهاد ما يزيد عن 50 ألفاً.

1847م: مذابح بدر خان بحق الآشوريين، قام بها السفّاحان الكرديـان أميرا حكاري وبوهتان، بإيعاز من السلطان العثماني، استشهاد 10 الاف آشوري في منطقة حكاري.

1840 حتى 1860:مذابح الستين بحق الموارنة المسيحيين في لبنان في منطقة حاصبيا والشوف والمتن وزحلة حيث استشهد أكثر من 12 ألف لبنانياً.

1846: مذابح المسيحيين في دمشق باب توما وباب شرقي، استشهاد 11 ألفاً، وفي اللاذقية 6 آلاف. ثم مذابح القلمون، بحق المسيحيين في معلولا، صيدنايا، رنكوس، جبعدين، معرة صيدنايا، تلفيتا، استشهاد 20 ألفاً، وتحوّل معظم هذه القرى إلى الإسلام.

1895م: مجازر ديار بكر وطور عابدين بحق الأرمـن حيث استشهد أكثر من 15 ألفاً.  

1909م: مجازر أدت إلى استشهاد 30 ألف أرمنياً في أضنة على يد السفاحين العثمانيين.

1914 حتى 1916م: مجازر تسببت باستشهاد 600 ألف سـريانياً في منطقة جبال طوروس وجبل آزل.

1915 حتى 1916م: مجازر الأتراك والأكراد بحق الأرمن، واستشهاد مليون وربع المليون أرمنياً في: ديار بكر، أرمينيا، أذربيجان، شمال العراق، الأناضول، أضنة، طور عابدين، طوروس.

1914 حتى 1920م: مذابح سـيفو، قام بها العثمانيون والأكراد بحق السريان والآشوريين، استشهد ما بين 400 – 500 ألف سرياني في سهل آروميــا.

1914 حتى 1923م: مذابح الأتراك بحق اليونانيين البونتيك، استشهد على إثرها أكثر من 350 ألف يوناني.

1937 حتى 1939م: مذبحة درسيم (تونجلي) التي قام بها الأتراك، واستشهاد 60 ألفـاً من العلويين.

تركيـا العثمانية مسؤولة عن قتـل أكثر من 6 ملايين إنسان وتشريد 24 مليوناً آخرين، هذا هو تاريخهـا التي تتفاخر به دولة الإرهاب. 

التاريخ يُكرر نفسهُ

التـاريـــخ: 1915
المكان: مدينة نصيبين، ماردين، ديار بكر، معمورة عـزيز، جبال حكـاري، ومئـات القرى المحيطة.
الحدث: مذابح ســيفو.
السيناريو: تركي ألماني.
المتفرجـون: فرنسـا وبريطانيـا.
المنفـذون: الجيـش العثماني وعصابـات كرديـــة.
النتيجـة: 600 ألف شـهيد، ذهبوا بين تقطيع رؤوس وحرق وصلب ورمي جثث في الخابور ودجلة، سبي نساءء وأسواق نخاسـة، اغتصـاب الأرض والحجر والمنـازل. تغيير أسـماء المدن وســرقة وإخفـاء آثار حضارات سـابقة، ونشـوء قوميـات طارئـة.

التـاريـــخ: 2015، 2016، 2017
المكان: مدينة عين العرب، القامشلي، رأس العيـن، الحسـكة، الرقـة، وعشرات القرى المحيطة.
الحدث: مذابح داعيشــو.
السيناريو: تركي ألماني صهيـوني.
المتفرجـون: 204 دولـة عالمية.
المنفـذون: داعـش والنصرة وعصابـات بيشـمركا، قسد، الأسايش.
أحداث المسلسل: تقوم داعش بمهاجمـة الجيش السوري والقرى غير الانفصاليـة، وحدات الحمايـة تتفرج عليهم وتنتظــر. يتم تهجير السكان الأصليين، تنسـحب داعش فتحـلّ محلهـا العصابـات تحت أسـماء شـتى من حماية إلى أسـايش إلى قسد. يتقاسـم القتـلة الغنـائم ويحتـل الإنفصاليـون الأراضي والمنازل، ويفرضون واقعاً جديـداً.
الحلقـة الأولى تمت بنجـاح في عين العـرب، الحلقـة الثانية مناطـق تـل تمـر، الحلقـة الثالثة تجري الآن في الحسـكة، على أن يتم انسـحاب فجـائي من الرقـة…

النتيجـة: داعـش، النصـرة، القاعـدة، البيشـمركا، عصـابات الهاغـانـا، عصابـات أيردوغـان وعصابــات قسد والأسايش… كلهــا واحـــد

بعد كل ما ورد، تبقى تركيـا محط اهتمـام الدول الغربية والولايات المتحدة، وواحدة من أهم أعضاء حلف الناتو، ويتغاضى هذا الغرب عن جرائمهـا وانتهاكاتها الماضية والحالية، بل ويتم استقبال زعمائها بالأحضان، والسبب واضـح؛ فكافـة زعمـاء تركيـا ينحدرون من يهـود الخـزر، وعلاقتهـا بإسـرائيل ستبقى الأقوى. الأســوأ من الأتـراك، هـم الجهـلاء الذين مازالـوا ينظرون لتركيـا العثمانية اليهوديـة على أنهـا دولة إسـلامية صديقـة بـل شـقيقة، وكأنهـم مازالـو يحنـّـون لعبــادة أجـداد أيردوغـان الأصليــة، قبـل أن يتحول ملكهـم خاكـان بولان لليهودية…

الكاتب: د. جميل م. شاهين 29.04.2016 

Firil Center For Studies, FCFS

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

1 × four =