الرئيسية » اجتماعي » ما هذا يا وزارة التربية السورية؟

ما هذا يا وزارة التربية السورية؟

 

لن نتحدث عن مناهج السعودية في زرع البغضاء والكره والتحريض على قتل الجميع، بما في ذلك المسلمين السنّة، وتربية أجيالها على الإرهاب في المساجد والمدارس والحياة الاجتماعية. أو عن مناهج “الأزهر” المُلقب بـ “الشريف”، والكوارث الفكرية التي يعلمها لطلابه في مقررات الثالث الثانوي “الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع”، وحسب كبار أئمة المسلمين “الشافعي”؛ من جواز أكل لحم الكافر وقتل الزاني المحصن والمحارب وتارك الصلاة، ومن له عليه قصاص، وإن لم يأذن الإمام في القتل، لأن قتلهم مستحق، كذلك في “الاختيار لتعليل المختار في الفقه الحنفي”، لمؤلفه عبدالله (الموصلي): “قتل المرتد واجب، وأن إمهاله ثلاثة أيام قبل القتل، ليس المرأة الحربية في غير الضرورة لا لحرمتهما، بل لحق الغانمين”.

ولن نتحدثَ عن خطب الجمعة في المساجد السورية قبل.. وبعد 2011، أو مناهج كلية الشريعة فهي ليست أفضل حالاً من الأزهر أو السعودية. أو عن السلع التركية التي ما زالت تغزو الأسواق السورية، ومعها المسلسلات التركية التي تتم دبلجتها حالياً، على يد ممثلين سوريين “جائعين”، وستعود قريباً لشاشاتنا العربية... والحمد لله.

من خلال جولتنا في مركز فيريل للدراسات في برلين، على مناهج التدريس لوزارة التربية السورية، وجدنا أخطاء “مقصودة، نلفتُ فقط الانتباه لأمر واد بسيط، كمثال على عشرات الأخطاء، يبدأ في الصف الرابع الابتدائي /الأساسي/، “الفتح”. فتح العثمانيون القسطنطينية. فتح العثمانيون بلاد البلقان، ورحّب بهم الأوروبيون! صحيح وصادق هذا الكلام، والدليل شلالات الدماء وأكوام الرؤوس في اليونان وبلغاريا وصربيا ومقدونيا والجبل الأسود…

احتلال القسطنطينية وارتكاب المجازر فيها، وحرق كنائسها، واغتصاب نسائها من قبل أجداد “معشوقكم” أيردوغان، هو فتح يا وزارة التربية السورية؟ والعثمانيون المجرمون؛ خلفاء فاتحون!

20151213_094230

كيف نلومُ جيلاً يعشق أن يكون عبداً ذليلاً للعثمانيين، وتحديداً لأيردوغان. بعد خمس سنوات مما فعلهُ هذا الأيردوغان من سرقة لمعامل حلب، وقتل للسوريين بكافة أديانهم، ودعم لقاطعي الرؤوس وآكلي الأكباد، بعد أن لفظه العالم واحتقرهُ، وبعد أن قال العالم كله عن “معشوقكم” أيردوغان ديكتاتوراً، ويسمي احتلال القسطنطينية، وأنتم يا وزارة التربية السورية تسمونها فتحاً مبيناً، لا فتح الله في وجهكم بثوراً… يا وزارة التربية السورية…

لا يا سادة، هذا ليس خطأ، هو أمر متعمّد، لكن شئتم أم أبيتم يا وزارة التربية، هو “غزو واحتلال القسطنطينية” والعثمانيون قتلة متخلفون شاربو دماء… وسترصدون السنة القادمة ميزانية خاصّة لتغيير الكتب…

د. جميل م. شاهين. 

Firil Center For Studies FCFS Berlin, Germany 26.07.2016

2 تعليقان

  1. إذا برعاية الوزارات الجديدة في سورية 2016 قد تم وضع اتفاق للمشاركة بين أحد أهم المعاهد الأكاديمية (HIBA ) مع مركز ديني تعليمي إسلامي.
    فلا يجب أن نحاسب وزارة التربية ونلحق البسيط فطالما أن الأهم وهو وزارة التعليم العالي قد تحولت من ارتباطها بالجامعات الأوروبية لأسباب دولية معروفة ولكننا اخترنا كحكومة من يكون الشريك الجديد .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

nine + 19 =