الرئيسية » أبحاث » نهاية الحياة على كوكب الأرض د. جميل م. شاهين. بحث لمركز فيريل للدراسات ـ برلين. Firil Center For Studies FCFS, Berlin, Germany

نهاية الحياة على كوكب الأرض د. جميل م. شاهين. بحث لمركز فيريل للدراسات ـ برلين. Firil Center For Studies FCFS, Berlin, Germany





لا أتحدثُ هنا من وجهة نظر دينية، أو استناداً لأية أسطورة في حضارات العالم، حيثُ تظهر كل فترة بدعةٌ تقول بقرب نهاية العالم وتحدد التاريخ والساعة، ولا عن تنبوءات لعرّافين، بل سأناقش أخطاراً حقيقية محسوسة واقعية مستندين إلى العلم والعلم فقط، بعيداً عن الخرافات والأساطير. هذا البحث يهمّ الجميع، لكنه أكثر أهمية للشباب الذين سيعيشون كي يروا ما أتحدث عنه، وأتمنى ألا يعانوا منه، وهنا أحثّهم على العمل بجد لإبعاد الخطر المؤكد على حياتهم والذي سيواجهونه خلال أقل من 25 عاماً.

تواجه الحياة على كوكب الأرض خطراً داهماً يهدد ليس فقط وجود الكائن البشري، بل كافة أنواع الحياة، ويتحدّث كثير من العلماء أنّ الخطر الأكبر يأتي من الحروب أو الأمراض أو من ارتطام كويكب بالكرة الأرضية. كل هذه الأخطار محتملة، وتتسبب بمقتل الملايين وربما المليارات من البشر والحيوانات، لكنها لا تلغي الحياة نهائياً على كوكب الأرض. أمّا الحديث عن اختراع روبوتات أذكى من البشر، تقوم بدورهم، ثم تشن هذه الروبوتات الحرب وتسيطر الآلات على العالم وتنهي الجنس البشري، فهذا أمر من المبكر جداً الحديث عنه.

إلى الشباب أقول:

“إيّاكم أن تستهينوا بما يجري، وتقولوا: “الشغلة مطولة”، قالوها آباؤكم قبلكم، لكن إن مرّ عمركم بدون مخاطر، فهل تضمنون عمر أطفالكم؟ فكروا بأنفسكم وبأطفالكم.”. بتقديرات مركز فيريل للدراسات فإنّ الشاب ابن 20 عاماً الآن، سيتعرض للخطر الحقيقي قبل أن يبلغ 50 عاماً…   

من الطبيعي أن تنتهي الحياة على كوكبنا خلال ملايين وربما مليارات السنين بسبب موت الشمس البطيء، هنا نعرض الأخطار الآنية أو التي تأتي في المستقبل القريب، وتهدد الحياة على كوكب الأرض، ونرتبها الأخطر والأكثر احتمالاً حسب خبراء مركز فيريل للدراسات في برلين:

الخطر الأول والمؤكد هو ارتفاع درجة الحرارة:

هو أكبر خطر يهدد الحياة على كوكب الأرض، واحتمال حدوثه مؤكدة إذا استمر الإنسان بالإساءة للمناخ. وهي “جريمة” كاملة التوصيف، فقد ارتفعت درجة حرارة كوكب الأرض 0,9 درجة مئوية خلال السنوات الأخيرة، وسوف يستمر الارتفاع لكن بصورة أسرع، وبالتالي ترتفع درجة حرارة المياه وتزداد حموضتها، تقديرات الخبراء “شبه الحكوميين” للدول المتطورة تقول: “سترتفع الحرارة إن استمر الإنسان على هذا المنوال 5 درجات على الأقل قبل عام 2100، وسيرتفع معها منسوب البحار 1 متر،”.

 

 

1

حكومات العالم كاذبة:

تعترف حكومات الدول المتطورة بأن الحرارة ارتفعت، لكنها تقلل من أهمية ذلك، والأسوأ هو أنّ حكام 195 دولة أقروا في مؤتمر المناخ الدولي (COP 21) في 12 كانون أول 2015، اتفاقية منع التغيرات المناخية التي تهدف إلى الحد من الاحترار العالمي بأقل من درجتين مئويتين حتى عام 2050، أي أنهم يعترفون أنّ الحرارة سترتفع خلال 35 عاماً درجتين، والاعتراف سيد الأدلة، هم يكذبون طبعاً، فاللجنة الدولية لخبراء المناخ تفيد بأنها ارتفعت 1 درجة خلال نصف هذه المدة، أي بحساب بسيط، وهذا رأي مركز فيريل للدراسات: “سترتفع الحرارة 7,5 درجة حتى عام 2100 وليس 5 درجات، وترتفع البحار 1,5 متر.”

الحكام اتفقوا أن يبدأ العمل بالاتفاقية عام 2020، والحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، أي    هناك 5 سنوات فترة سماح، وهي أخطر من كل ما مضى، لأنّ الصناعة ستعمل بكامل طاقتها قبل أن يوضع “اللجام” لها.

أسباب ارتفاع درجة الحرارة:

  1. التطور الصناعي في كافة المجالات أدى لانبعاث الغازات الحرارية التي تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري وبالتالي للتغيّر المناخي واضطرابه بشكل ملفت،
  2. الاستمرار باستهلاك الوقود الأحفوري، خاصة الفحم، كذلك الغازات الناتجة عن حرق البترول. وما يستهلكه العالم من هذه الثروات الباطنية في يوم واحد، تحتاج الطبيعية إلى 1075 عاماً لإنتاجه.
  3. برامج السيطرة على المناخ التي تطورها 40 دولة حول العالم، هارب HAARP، وهو بحث نشره مركز فيريل للدراسات بشكل مفصّل. يسبب هذا البرنامج ارتفاعاً آخر في درجة حرارة الأرض،
  4. إزالة الغابات والقضاء علي رئة الأرض، حسب تقديرات United Nation Foods ؛ قُطعت نصف غابات العالم، أي فقدنا 15% من مصدر الأوكسجين، وارتفع انبعاث الغازات الحرارية بنفس القيمة، لأنّ الأشجار تمتص الغازات الحرارية هذه ومعها الكربون، وتنتجُ الأوكسجين وبخار الماء.
  5. التلوث نتيجة ارتفاع الاستهلاك للمواد الصناعية، وعمليات حرق النفايات أو إعادة تصنيعها.
  • ماهي الغازات الدفيئة، وكيف تعمل؟
  • هي ثاني أكسيد الكربون، الميثان، غاز الأوزون، أكسيد النتروز، بخار الماء، وغاز الكلوروفلوركربون، تتواجد بشكل طبيعي في الغلاف الجوي، وتقوم بامتصاص الأشعة التي تطرحها الأرض /الأشعة تحت الحمراء/، فتحافظ على درجة حرارة الأرض وتمنع ضياعها في الفضاء، زيادة هذه الغازات يعني زيادة امتصاص أشعة الشمس، والحفاظ على الأشعة تحت الحمراء، أي تسخين جو الأرض وبالتالي يحدث احتباس حراري.
  • ما هي الدول المسؤولة عن هذه الجريمة؟
  • بعد افتضاح أمر ما يحدث ونتيجة الضغط الشعبي في الدول المتطورة جاءت “قمة الأرض” أي اتفاقية كيوتو، وكان المؤتمر الأول في ريو دي جانيرو/البرازيل، في حزيران 1992. الهدف: “تثبيت تركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي عند مستوى معيّن، يحول دون تدخل خطير من البشر في النظام المناخي. الصين والولايات المتحدة، هما البلدان المسؤولان عن 40% من الانبعاثات الكربونية في العالم، ولم توقعا المعاهدة حتى عام 2015! تخيّلوا… الرئيس الامريكي باراك أوباما قال ببرود قاتل، لدى وصوله إلى الصين لحضور أعمال قمة الدول العشرين: “التاريخ سيحكم على الجهد الذي بذلناه اليوم بأنه محوري.” وأضاف: “إن اتفاقية باريس هي أفضل فرصة للتعامل مع مشكلة بإمكانها تغيير هذا الكوكب تغييراً جذريا لا رجعة فيه.”. إذاً: “هم متأكدون أنّ الكوكب يتغيّر بلا رجعة.”.

النتائج الكارثية لارتفاع درجة حرارة الأرض ستكون:

  1. ذوبان الثلوج الدائمة في القطبين وقمم الجبال، مما يسبب صعود مستوى المحيطات والبحار، وستغرق بالتالي مئات المدن. والمقدار الحالي للارتفاع حسب الأمم المتحدة هو 0,4 ملم سنوياً، يزداد مع ارتفاع الحرارة. وكما ذكرنا، سترتفع البحار مع نهاية القرن 1,5 متر، مما يعني اختفاء أجزاء كبيرة من دول وليس مدن فقط. حتى ناسا الأميركية، حذر علماؤها في آب 2015 من أن ارتفاع منسوب المحيطات مترا واحدا على الأقل، بسبب ارتفاع حرارة الأرض، يبدو حتمياً في الأعوام المئة المقبلة، وهو ما قد يصيب مدنا مثل طوكيو وسنغافورة بأضرار بالغة، حيث يعيش 150 مليون نسمة. وستختفي داكا في ببنغلاديش وأجزاء من شواطئ فلوريدا، وكفكرة بسيطة: “ذاب في القطب الجنوبي عام 2015، ما قدرهُ 118 مليار طن من الثلوج، تخيّلتم الرقم؟  القنبلة فجّرها العالم البرفسور Thomas P. Wagner المتخصص في دراسة الغطاء الجليدي في وكالة “ناسا” عندما قال: “لقد رأينا من خلال دراسة التغيرات المناخية التي شهدتها الأرض منذ نشأتها، أن ارتفاع مياه البحار ثلاثة أمتار في قرن أو قرنين أمر ممكن الحدوث”. هذا العالم هو مدير مشروع دراسة القطب الجنوبي في ناسا.

south-pole2 زيادة الأعاصير والعواصف ومعها الفيضانات، نتيجة زيادة الرطوبة الجوية واعتدال المناخ. بينما ستصاب مناطق أخرى بالجفاف والتصحر، وستحدث هجرات كثيرة نحو المناطق المكتظة أصلاً بالسكان، فتزداد الكثافة السكانية.

3 تنقرض حيوانات ونباتات كثيرة، بالمقابل تنمو نباتات أخرى في مناطق أصبحت أكثر دفئاً،

4 تتغير طبيعة طعام البشر، وتنتشر الأمراض القاتلة نتيجة الاكتظاظ السكاني، وهناك اثباتات طبية على ارتفاع نسبة الإصابة بمرض السرطان وأمراض الرئة. هذا عدا عن نشوء صراعات حول الملكيات بسبب تحدد مناطق السكن، وبسبب اتساع المناطق الميتة، ستموت أسماك البحار التي يعتمد عليها 1,3 مليار إنسان كغذاء يومي، بالإضافة لنفوق الحيوانات التي تتغذى على الأسماك.

5 اتساع رقعة المناطق الميتة، والمنطقة الميتة هي مساحة من اليابسة أو المياه تنعدم فيها الحياة نهائياً بسبب نقص الأكسجين OMZs. كما ينقص هيدروجين المحيطات 97%، وهنا الخطر الأكبر. حدث ذلك في العصر الطباشيري قبل 87 مليون سنة، وسُمّي بـ “عوز الأكسجين العظيم”. وقد حذّرت كلية Georgia Tech ومعهد ماكس بلانك الأمريكيين من انتشار مرض SAR11  القاتل، وهو مرض تسببه بكتيريا تتطور سريعاً بسبب نقص الأكسجين، وقد كُشف عام 2002، ولم يتم حتى الآن ايجاد علاج فعّال، يُعتقدُ أنّ هذه البكتيريا جاءت من النباتات القطبية التي ذابت عنها الثلوج، خاصة في القطبين، وتعيش في الحرارة بين 2 تحت الصفر إلى 30 درجة فوق الصفر، وجد العلماء هذه البكتيريا في القطب الجنوبي عقب ذوبان الثلوج، والتي تحملها المياه والأعاصير إلى كافة الدول. تحوَل هذه البكتيريا النترات غير سامة إلى النتريت السام، الذي يقضي على كافة أنواع الحياة في المحيطات والبحار.

 

 

  • بدأت المناطق الميتة بالظهور عام 1970، الخطورة أنّ مساحتها تتضاعف كل عشر سنوات، في متوالية رياضية، ويبلغ عددها الآن 200 منطقة ميتة حول العالم، وعلمنا في مركز فيريل أنّه في شمال ألمانيا وعلى بحر البلطيق هناك منطقة ميتة تبلغ مساحتها أكثر من 60 كيلومترا مربعاً. ولتبسيط الصورة؛ هكذا منطقة ميتة ستصبح خلال 50 عاماً بمساحة تساوي خُمس مساحة لبنان، أي أنّ المناطق الميتة في العالم ستصبح خلال 50 عاماً بمساحة تعادل مساحة العراق!

عام 2016 هو الأكثر حرارة في التاريخ:

تحدثنا في مركز فيريل للدراسات ومنذ أسابيع، عن أنّ صيف 2016 هو الأعلى حرارة في التاريخ، مستبقين نهايته، واليوم ونحن في الثلث الثاني من شهر أيلول نؤكد أنّ: “عام 2016 هو الأكثر حرارة في التاريخ”، ونؤكد أنّ ارتفاع الحرارة سيؤدي لزيادة حرائق الغابات، وصل الرقم الحالي لأكثر مليون حريق سنوياً بسبب الحرارة أو مفتعل من الإنسان. القضاء على الغطاء النباتي. وحسب معلوماتنا فإن عامي 2014 و 2015، وحتى عام 2016، هي الأعلى حرارة.

 

الخطر الثاني هو الكوارث الطبيعية والصناعية:

ازدادت نسبة الكوارث الطبيعية في الأعوام الأخيرة، كالزلازل والفيضانات والأعاصير، ووصلت خلال النصف الأول من العام الحالي إلى 70 مليار دولار، ويتوقع العلماء حدوث زلازل عنيفة في أميركا الجنوبية والولايات المتحدة والصين والباكستان وإيران والشرق الأوسط. كذلك انفجار البراكين كبركان آيسلند الذي انفجر في آب 2014 فجعل أوروبا تقف على رؤوس أصابعها. وبركان جبل فوجي في اليابان. وبركان جزر الكناري. لكن البركان الأخطر سيكون في الولايات المتحدة الأميركية Supervolcano، في منطقة Yellowstone-Parks، وهو بركان غير عادي لا يملك مخروطاً، بل يتكون من أرض منبسطة باتساع 80 كيلومتراً، فيها أكثر من 500 فوهة بركانية، وتقع المواد المنصهرة على عمق 400 كلم. لوحظ في الفترة الأخيرة ازدياد الشقوق في صخور المنطقة، ولكن احتمال ثورته مستبعدٌ على المدى المنظور، علماً أنّ انفجار هذا البركان، الأكبر عالمياً والذي تعادل قوته ألف بركان، سيسبب نفث الحمم لارتفاع يصل إلى 45 كلم، ورماداً يغطى نصف الولايات المتحدة بسماكة 4 إلى 10 سنتم، بينما تتغطى أربع ولايات بسماكة 1 متر من الرماد، ويسبب الشتاء البركاني لسنوات، أي ستنتهي الحياة في 19 ولاية أميركية على الأقل، وهي الأكبر مساحة وتعادل 70% من مساحة الولايات المتحدة.  

yellowstone-volcano-scientists-claim-supervolcano-eruption-prediction-locals-fear-boiling-geysers-that-killed-dogs-900x440

الخطر الثالث هو النمو السكاني:

عند ميلاد السيد المسيح كان عدد سكان العالم 300 مليون نسمة، وبلغ صيف عام 2016، 7,3 مليار إنسان، والزيادة السكانية مرعبة، فقد تضاعف عدد السكان هذا 3 مرات خلال 62 عاماً فقط، ويكفي أن نتخيل أنه يزداد كل سنة 80 مليوناً، أي ما يوازي عدد سكان ألمانيا! 60% منهم في قارة آسيا، يعيش 83% في العالم الثالث. والموارد الطبيعية التي كانت تكفي لـ 2 مليار إنسان عام 1950 يجب أن تُقسّم على ثلاثة اليوم، وعلى أربعة عام 2030، بما في ذلك الماء الذي يزداد استهلاكه، والذي سيخلق مشكلة حقيقية قد تقود لحروب بين الدول، خاصة في الشرق الأوسط، وهي ما نسميها “حروب المياه”. تسبب زيادة عدد السكان مشكلات بيئية كارتفاع درجة ثاني أكسيد الكربون، والاحتباس الحراري والتلوث، أي أننا عدنا للخطر الأول.

 

 الخطر الرابع هو الأخطار الخارجية:

اصطدام كويكب بالأرض، حادثة تتكرر باستمرار، أعنفها في العصر الحالي كانت حادثة ارتطام كويكب في منطقة تونغوسكا في سيبيريا بتاريخ 30 حزيران 1908، في منطقة خالية من السكان على نهر تونغوسكا، تسبب الارتطام باقتلاع الأشجار بمساحة تعادل 2500 كلم مربع، وحفرة عملاقة.  وهكذا اصطدام يكفي لفناء مدينة بحجم نيويورك. وآخر حادثة كانت في 15 شباط 2013، مر كويكب قطره 18 متراً بسرعة 66 ألف كلم، على ارتفاع عدة كيلومترات من مدينة Chelyabinsk  في جبال الأورال جنوب موسكو بـ 1900 كلم. تسبب هذا المرور بهزة أرضية، وهدم عدة منازل وتحطيم زجاج الأبنية، وجرح أكثر من 1500 شخص، ولحسن الحظ أنه ارتطم بالأرض على مسافة بعيدة عن المدينة، وتساقطت بقايا هذا الكويكب على شكل صخور وصل وزن بعضها إلى 300 كغ. أما النظرية الأقوى لانقراض الديناصورات، فهي اصطدام كويكب بقطر 15 كلم بالأرض في المكسيك، أدى لفناء 50% من الحيوانات قبل 65 مليون سنة.

حالياً؛ أخطر الكويكبات يُدعى  Bennu، وهو يمر قرب الأرض مرة كل ست سنوات، وبسبب خطورته فقد أرسلت ناسا المسبار “Osiris Rex” الذي سيعود عام 2023 إلى الأرض حاملاً ما يمكن تسميته كنزاً علمياً من سطح هذا الكويكب. الخطورة تأتي من إمكانية أن يُغيّر هذا الكويكب مساره فيدخل مجال الجاذبية الأرضية، وتحدث الكارثة. ولمعرفة قوة ارتطامه بالأرض التي ستكون بسرعة 100 ألف كلم في الساعة، فهو يعادل 5000 مرة حجم الكويكب الذي سقط قرب مدينة Chelyabinsk  في جبال الأورال جنوب موسكو عام 2013، ويسبب انفجاراً بقوة 3 مليار طن تي إن تي، أي ما يعادل انفجار 3 آلاف قنبلة نووية. وترتفع نسبة اقترابه من الأرض مع كل دورة، لتصل الخطورة إلى درجة كبيرة في العام 2135.

%d8%a8%d9%8a%d9%86%d9%88

من الأخطار الخارجية أيضاً،  انفجار النجوم التي تقذف كميات هائلة من أشعة غاما، عندما تصل الغلاف الجوي للأرض، فتدمر طبقة الأوزون التي تحمي المخلوقات الحية من الأشعة فوق البنفسجية التي تُطلقها الشمس. مثل هذا الانفجار حصل في العصرين الطباشيري والثلاثي.

 

الخطر الخامس هو الحرب العالمية الثالثة:

خطر قائم لكنّه مؤجل لسبب بسيط هو أنّه لم تأتِ بعد حكومة دولة عظمى يقودها زعيم متهور بما فيه الكفاية، وهو شرط من شروط اشتعال حرب عالمية شاملة تُستخدم فيها الأسلحة النووية. في حالة اكتمال الشروط واندلاع هكذا حرب تشترك فيها عدة دول نووية، ستؤدي لمقتل ربع سكان الأرض. علماً أنّ كافة أنواع الحروب تسبب أضراراً للبيئة وتلوث الهواء، خاصة عند استخدام الأسلحة الكيميائية والنووية والبيولوجية، وبالتالي ترفع من حرارة الأرض، أي عدنا مرة أخرى للخطر الأول، وهو ارتفاع حرارة الأرض.



الخطر  السادس هو الفوضى العارمة:

خطر لم يتحدث عنهُ أحد، نراهُ في مركز فيريل للدراسات خطراً حقيقياً يزداد مع ازدياد الظلم والفقر في العالم، وحسب مؤسسة  Credit Suisse فإن نصف ثروة العالم يملكها 1%، ماذا عن 99% الباقين؟ الطبقة الوسطى في العالم في طريقها نحو الانقراض، وسيأتي يوم يصبح العالم قسمان: غني ظالم وفقير مظلوم، فما الذي يمنع من ثورة عالمية عارمة تحرق الأخضر واليابس؟ تبدأ في دولة ما وتمتد نيرانها إلى كافة دول العالم. سنتوقف عن وصف ما قد يحدث، كي لا يُقال أننا نحرّض على ذلك…  

ختاماً:

سُجلت في ألمانيا بمدينة Kitzingen هذا الصيف درجة 40,3 مئوية، وهي أعلى درجة في تاريخ ألمانيا، وقال المتحدث باسم هيئة الأرصاد الألمانية: “إنه تحذير لنا من الطبيعة”.  اليوم سجلت برلين 31 درجة مئوية وهي أعلى من المعدل العام بـ 8 درجات. فإذا كانت الدول العظمى تصرف مئات المليارات على حروبها وقتلها للبشر، ألا يمكن أن تصرف 10% على تطوير مصادر الطاقة النظيفة: الطاقة الشمسية، طاقة الرياح، الطاقة الحرارية لجوف الأرض، طاقة المد والجزر، الطاقة المائية… هو قرار مصيري، وتغيّر المناخ لا رجعة فيه… تغيّر المناخ لا رجعة فيه…

 البحث بإشراف الدكتور جميل م. شاهين. 11.09.2016 مركز فيريل للدراسات ـ برلين. Firil Center For Studies FCFS, Berlin, Germany

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

seven − four =