الرئيسية » أخبار » هيلاري كلينتون هي المسؤولة عن استخدام غاز السارين في الغوطة الشرقية. د. جميل م. شاهين. مركز فيريل للدراسات ـ برلين

هيلاري كلينتون هي المسؤولة عن استخدام غاز السارين في الغوطة الشرقية. د. جميل م. شاهين. مركز فيريل للدراسات ـ برلين





في بحث أجراه الصحفي الأميركي الشهير Seymour Hersh الحائز على جائزة Pulitzer ، كان من أهم نتائجه اتهام مرشحة الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون بأنها وراء  استخدام غاز السارين السام في الغوطة الشرقية، وليس الجيش السوري. وقد نشر البحث في أيلول الماضي.

عملية سرية جرت منذ صيف 2012 حتى ربيع 2013، تمّ فيها تهريب غاز السارين السام، من مخازن ليبية عن طريق المخابرات المركزية الأميركية CIA، ثم سُلّم للإرهابيين الذين قاموا بالهجوم الكيميائي في الغوطة الشرقية بريف دمشق، واتهم الجيش السوري كذريعة للتدخل العسكري الأميركي اللاحق. وقد قامت وقتها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بجولات مكوكية على عدة عواصم، ولعبت السفارة الأميركية دوراً كبيراً في اتمام العملية.

قال الصحفي الأميركي سيمور في مقابلة تلفزيونية: “نعم وزيرة الخارجية آنذاك، هيلاري كلينتون هي المسؤول المباشر عن قتل مئات الأطفال بالغاز السام في الغوطة الشرقية.”. وأضاف شارحاً العملية: “بدعم من السعودية وتركيا، أعطت المخابرات الأميركية غاز السارين للمخابرات التركية، وهي التي أوصلته لعناصر من “جبهة النصرة”، التي يعتبرونها معارضة “معتدلة”، حيث قصفت به المدنيين بتاريخ 21 آب 2013، ثم بدأت وسائل الإعلام الغربية بشن هجوم إعلامي فوري ضد الحكومة السورية، متهمين الجيش السوري بأنه هو الذي استخدمه، وبدأ حديث الرئيس الأميركي عن تجاوز “الخطوط الحمراء”، رغم صدور تقرير من DIA، المخابرات العسكرية الأميركية، يقول أنّ المعارضة الإسلامية هم وراء الهجوم.

في الواقع لم يكن الصحفي الأميركي أول الذين يكشفون هذا السرّ، فقد سبق أن تحدثت عدة دراسات عن ذلك نذكر منها؛ دراسة بريطانية بعنوان  London Review of Books ودراسة Whose Sarin، الصادرتين في لندن، كانون الأول 2013، كما نشر مركز فيريل للدراسات ببرلين دراسة حول نفس الموضوع.

وقد كُشف النقاب عن اتفاق سرّي بين وزارة الخارجية الأميركية برئاسة هيلاري كلينتون، وحكومات تركيا والسعودية وقطر، ضمن تقرير صادر عن المخابرات البريطانية في نيسان 2014، وضمن دراسة نشرها الصحفي الأميركي سيمور بعنوان “الخط الأحمر وخط الجرذان”. والخطوة التي ستلي اتهام الحكومة السورية بالهجوم الكيميائي، ستكون شن هجوم عسكري ضد الجيش السوري والتدخل المباشر في سوريا. تمويل الحملة العسكرية كان سيتم من السعودية وقطر وتركيا، وبدعم مباشر من وكالة الاستخبارات الأميركية والبريطانية.

كان الكاتب والصحفي الألماني Christoph Lehmann قد نشر في تشرين الأول 2013، بحثاً كبيراً بعنوان “كبار المسؤولين في السعودية والولايات المتحدة الأمريكية هم المسؤولون عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا”، خلُص فيه إلى أنّ كافة الأدلة تشير لضلوع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية مارتن ديمبسي، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون برينان، ورئيس الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان، هم الذين دبروا العملية بمعرفة البيت الأبيض والرئيس أوباما شخصياً. وحتى معهد  MIT الشهير في بوسطن، قال: “لا تؤكد كافة الأدلة التي قدمتها الولايات المتحدة عن هجوم 21 آب 2013 الكيميائي، ضلوع الحكومة السورية بالهجوم.”. هذا بالإضافة لتقرير حزب الشعب الجمهوري التركي الذي اتهم حكومة أردوغان بتسليم غاز السارين للجهاديين الإسلاميين في سوريا.

 

من مركز فيريل للدراسات ببرلين لدينا هذه الملاحظة الهامة:

بتاريخ 11 أيلول 2012، وبعد اتمام خطة نقل غاز السارين من مخازن الجيش الليبي، إلى المخابرات التركية، والتي تمت في القنصلية الأميركية ببنغازي وبرعاية المخابرات المركزية الأميركية، وإشراف هيلاري كلينتون، حدث هجوم على القنصلية، قالت وسائل الإعلام الأميركية أنه أدى لمصرع السفير الأمريكي  J. Christopher Stevens وثلاثة آخرين، لدى البحث عن الثلاثة الآخرين وجدنا أنهم مدير المعلومات الخارجية Sean Smith، هذا قُتل مع السفير  بنفس الهجوم 11 أيلول. أما الآخران فقد قُتِلا في اليوم التالي وبمكان يبعد عن القنصلية 1,6 كلم. وهما ضابطان في المخابرات المركزية الأميركية:  Tyrone S. Woods و Glen Doherty… هجوم تقوم به منظمة أنصار الشريعة يسبب مصرع السفير الأميركي، ولا تتحرك الولايات المتحدة لحماية “شعبة المخابرات الأميركية” في بنغازي! حيث يهاجم نفس الإرهابيون الشعبة ويقتلون ضابطين ويجرحون عشرة آخرين!

630

ببحثنا عن القتلين من المخابرات الأميركية، وجدنا في مركز فيريل التالي:

  • الضابط Glen Doherty: خدم في البحرية الأميركية حتى عام 2005، ثم تركها ليعمل لحساب شركة أمنية أميركية خاصّة، فتنقل بين أفغانستان والعراق وأخيراً ليبيا، ثم تعاقد كمقاول مع وزارة الخارجية في ليبيا، وقال في مقابلة مع محطة ايه بي سي نيوز قبل مصرعه بأشهر: “أعمل في ليبيا لكشف الصواريخ المحمولة على الكتف وتدميرها.”.
  • الضابط الثاني واسمه الكامل Tyrone “Rone” Snowden Woods: أيضاً له نفس قصة صديقهِ، خدم في البحرية الأميركية، في أفغانستان والعراق، بعدها توظف في وزارة الخارجية كمسؤول أمني، ثم تعاقد كمقاول مع وزارة الخارجية في ليبيا. الجديد أنّه خدم في سان دييغو لمدة عام كامل في مركز خدمة طبية اسعافي، وتدرّب على “الاسعافات من الإصابة بالغازات السامة.”!.

هل انتهى دورهم في العملية وبات التخلص منهم هو الحل الأمثل؟



في هذا السياق، قدم مفتش الأمم المتحدة للأسلحة السابق، Richard Lloyd والبرفسور Theodore Postol، أستاذ في معهد ماساتشوستس، بحثاً كبيراً حول الربط بين هجوم بنغازي واستخدام الأسلحة الكيميائية في غوطة دمشق، ورد في البحث: “هل كان السفير الأميركي في بنغازي على علم بعملية المخابرات الأميركية، نقل الأسلحة الكيميائية للمخابرات التركية، لاستخدامها في سوريا؟”. يجيبان على السؤال: “بالتأكيد، كان على علم فقد اجتمع السفير بالمخابرات المركزية الأميركية وكان موجوداً أثناء تحميل غاز السارين عبر شركة النقل.”. وكإثبات قال: “لدي رسالة إلكترونية من  العقيد Anthony Jamie MacDonald رئيس أركان العمليات السرية للجيش الأمريكي، يؤكد فيها أنه وقّع الأمر بهذه العملية”. وقد أوردت صحيفة Washington Post الخبر، ونقلت اتهام المخابرات الأميركية بنقل غاز السارين إلى سوريا.

بقي أن نذكر أنّ الأمر بمهاجمة الجيش السوري أيلول 2013، قد صدر من البيت الأبيض بناء على هذه الكذبة الكبيرة، لكن الذي منع تنفيذه وحسب البحث هو الموقف الحازم لموسكو.

بعد كل هذا، هناك مَن مازال يتحدث عن استخدام الجيش السوري لغاز السارين ضدّ المدنيين في الغوطة الشرقية! 

مركز فيريل للدراسات في برلين.  

روابط ذات صلة:

فضيحة جديدة تضاف لسجل حياة هيلاري كلينتون القاتلة. 

رغم فضائحها؛ المتنورون يدعمون هيلاري كلينتون د. جميل م. شاهين

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

twelve − seven =