الرئيسية » أخبار » الهجوم الإرهابي على سوق الميلاد في برلين

الهجوم الإرهابي على سوق الميلاد في برلين





هو هجوم إرهابي مخطط له مهما كان تقرير الشرطة الألمانية النهائي. لأننا اعتدنا على روايات وقصص لا تنفع للأطفال حول ما يجري في ألمانيا من عمليات إرهابية.

التفاصيل 

عند الساعة الثامنة مساءً، دخلت شاحنة كبيرة سوقاً للميلاد وسط برلين، فيها رجلان؛ السائق ومرافق لهُ، في ساحة Breitscheidplatz  منطقة Charlottenburg  قرب كنيسة Kaiser-Wilhelm-Gedächtniskirche. قادمة من شارع Pudabester، ومشت وسط السوق لمسافة 80 متراً قبل أن تتوقف نتيجة اصطدامها بالمبنى، وقامت بتحطيم السوق الخشبي ودهس كل مَن جاء بطريقها. الحصيلة الحالية هي 11 ضحية و64 جريحاً، وهي مرشحة للزيادة بسبب وجود اصابات حرجة بين الجرحى.

وصلت عشرات السيارات من الشرطة والإسعاف والإطفاء على الفور، وأعلنت حالة الطوارئ وتم إخلاء المصابين ومنع الدخول والخروج من المنطقة. بينما ظهرت “القوات الخاصة” الألمانية بحالة تأهب وهي تحمل أسلحة رشاشة، في محيط المنطقة وصولاً إلى حديقة الحيوانات القريبة، وأغلقت كافة الشوارع.  

اضطراب إعلامي مقصود

كالعادة بدأت التقارير الإخبارية تتضارب، فقالت وسائل الإعلام في تقريرها الأول: “قُتِل السائق، وفر مرافقهُ.”. بعد قليل: “السائق أصيب بجلطة قلبية ولم يعد يستطيعُ السيطرة على الشاحنة فدخل في السوق.”. ثم: “فرّ السائق وتمكنت الشرطة من إلقاء القبض عليه.”. في النهاية: “ألقي القبض على السائق ومات المرافق.”. لماذا وكيف مات؟ لا جواب لدى الشرطة. لماذا قالت التقارير الأولية إنه عمل إرهابي، ثم قيل وعلى لسان الشرطة هو حادث؟! حادث عادي، ويفرّ السائق؟ ولماذا مات المرافق؟ هل يُصاب السائق بالجلطة فيموت المرافق!

الحقائق الذي توصل إليها مركز فيريل للدراسات

1 حسب الشرطة؛ الشاحنة كانت تسير بسرعة أكثر من 50 كلم/سا، ولكن قبل مكان الحادث بعشرين متراً هناك إشارة مرور، ولا يمكن أن تكون سرعتها 50 كلم/سا، خاصة في هذا الوقت الذي يكون فيه السوق مزدحماً بالمارة والسيارات، ونحن موجودون في برلين ونعرف المنطقة تماماً… فقط إذا كانت العملية مقصودة، والسائق يريد قتل المارة. 

23234

2 تحمل الشاحنة لوحة بولونية صحيحة، وقد عبرت الحدود باتجاه ألمانيا بصورة نظامية، وهي مملوكة للبولوني Zurawski وكانت تنقل شحنة من الحديد، والسائق البولوني هو ابن عم المالك، وليس لديه مرافق، والمفروض أنه سيفرغها اليوم الإثنين، لكن لسبب ما تأجل التفريغ ليوم الغد الثلاثاء… فأركن السيارة قرب مكان التفريغ، وفجأة اختفى السائق الأصلي! حاولت زوجته الاتصال به هاتفياً ولم تتمكن. لكن الشاحنة عندما هاجمت السوق كانت فارغة حسب الشرطة الألمانية. 

3 نسأل الشرطة الألمانية: “هل يُسمحُ بسير الشاحنات في تلك المنطقة الساعة الثامنة مساءً؟”. ولماذا هرب السائق؟ وهل هرب قبل أم بعد الجلطة؟ 

4 أليس غريباً أن يأتي الهجوم بعد يومين من حظر الاحتفال بعيد الميلاد في المدارس الألمانية في تركيا، خاصة ثانوية استنبول الألمانية؟! علماً أنّ الحظر شمل 35 مُدرساً ألمانيا يعملون فيها، وكافة الطلاب بما في ذلك الألمان المقيمين في تركيا.

5 أيّ تناقض هذا!؟ وزير الداخلية قال قبل ساعة: “لا أريد أن أستعمل كلمة هجوم، هو حادث فقط.”. بينما تقرير الشرطة الألمانية أمامه، ويقول التقرير: “الشاحنة سُرقتْ من ورشة بناء في بولونيا، وتم استخدامها من قبل السارقين.”. الشاحنة فرغت حمولتها في برلين أم في بولونيا؟ ومتى سُرقت. وهل سرقوها للتنزه بها مثلاً؟ يسرقون سيارة في بولونيا، ويأتون بها إلى برلين لزيارة سوق الميلاد؟! 

6 عودتنا نتائج التحقيق على قصص متضاربة وتقليدية مُستهلكة في الأسباب والجهة الكامنة وراء الأعمال الإرهابية، من كون الجاني مختل عقلياً، أو مجرد حادث، واليوم جلطة قلبية… والقصد تشتيت المشاهد الألماني، ومغمغة الحادثة… لن نقول أن تكشف السلطات الألمانية عن أنّ المخابرات التركية أو السعودية وراء الحادث، فهذه جرأة لا يُقدِم عليها الألمان، لكن نتمنى على الأقل أن تكون النتائج هذه المرة أكثر ابتكاراً، كون ألمانيا سيدة الاختراعات في العالم…

مركز فيريل للدراسات ـ برلين. 19.12.2016

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

خمسة × 5 =