الرئيسية » أبحاث » توقعات مركز فيريل للدراسات للعام 2017 “عام الفوضى”

توقعات مركز فيريل للدراسات للعام 2017 “عام الفوضى”





هي توقعات وليست تنبوءات، تبنى على تحليلات سياسية واقتصادية وعلمية، تأخذُ مجرياتِ الأحداث على أرض الواقع وما يصل مركز فيريل للدراسات من معلومات. منها ما هو “تحذيري” ورسالة تصل لأصحاب العلاقة. أطلق مركز فيريل على عام 2017 “عام الفوضى”. الفوضى في الطقس، السياسة، الاقتصاد، الإرهاب، الحروب، وفوضى في عمل الاستخبارات العالمية.

توقعات مركز فيريل للعالم

  • العالم: زيادة الاعتماد على التكنولوجيا، يسبب  حوادث خطيرة عند فقدان السيطرة على الأجهزة الالكترونية بما في ذلك العسكرية، وتتعرض أوروبا لحادثة نووية لسبب أوله خطأ الكتروني. كما ترتفع نسبة البطالة والفقر والجوع في العالم، وبينما يموت 3 ملايين طفل سنوياً من المرض والجوع في آسيا وإفريقيا وأميركا الجنوبية، ينشغل العالم بطفل سيموت في إدلب!.
  • عام من الاغتيالات السياسية والعسكرية، التي تطال عدة مسؤولين بمستويات مختلفة ومن كافة الدول، وتقف وراءها جهات عديدة معظمها استخباراتية، وبطرق فوضوية، لكن المتهم الأول الجاهز هم “الإسلاميون”.
  • فوضى في الطقس: اضطراب غير مسبوق في الطقس، وتقلبات سريعة في الحالة الجوية، مع هبوط غير طبيعي للكورونا القطبية الشمالية بالاتجاه الجنوبي الشرقي حتى منتصف شباط القادم، مما يسبب ارتفاعاً في حرارة شتاء أوروبا، وفيضانات وعواصف ثلجية في منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا. الفيضانات تشمل عدة دول بما في ذلك سوريا، مع زلازل مدمرة في الشرق الأوسط وأميركا الجنوبية وإيران والباكستان. تسخين القطب الشمالي وحسب مركز فيريل للدراسات، يتحمل الإنسان السبب الرئيسي بحدوثه، ويندرج ضمن برنامج هارب ولغايات اقتصادية نشرحها لاحقاً…

  • الولايات المتحدة الأميركية: دونالد ترامب يكشفُ عن وجهه الحقيقي؛ رئيس أميركي “كاوبوي”، لا يختلف عن غيرهِ، وعوده حول سوريا لن يحققها بسبب اصطدامه وتلبيته لمطالب إسرائيل ووقوفه بجانبها بشكل أكبر من أوباما، لكن سيشهد عام 2017 تراجعاً محدوداً في دعم واشنطن للمعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري، لأنها ستتدخل عسكرياً بشكل مباشر أحياناً، وسوف تخسر عدداً كبيراً من جنودها وطيرانها، مما يسبب تحركات ومظاهرات إضافية ضد إدارة ترامب، رغم تحسن في الاقتصاد الأميركي، ومطالبات باستقالته، وكاليفورنيا ستكون شرارة البدء.
  • فوضى في محيط الصين: الصين عدو الولايات المتحدة الأول، والعملاق الاقتصادي الكبير يسبب متاعب أكثر للولايات المتحدة الأميركية، وتحدث احتكاكات عسكرية في بحر الصين بين العملاقين. واضطرابات في عدة دول في شرقي آسيا بما في ذلك كوريا الشمالية داخلياً، ومع جارتها الجنوبية. وتكون الفلبين واليابان ضمن عين الحدث.

  • روسيا: أزمات سياسية وعسكرية مع الأوروبيين في بحر البلطيق، بسبب أوكرانيا وتدخل موسكو في البلقان ومحاولة إعادة أمجاد الاتحاد السوفيتي هناك. علاقات روسيا مع تركيا بين مد وجزر. تحسن في علاقات موسكو بواشنطن ظاهرياً، لكن من وراء الستار حربٌ استخباراتية شرسة. يد روسيا تصل إلى قبرص واليونان، ومحاولة لتوحيد شطري قبرص.
  • الأمن الأوروبي في خطر: سلسلة أعمال إرهابية بطرق وأسلحة غير تقليدية، واحتجاز رهائن في عدة دول أوروبية، ألمانيا فرنسا وبريطانيا وهولندا وإيطاليا، وإعلان حالة الطوارئ مع تحرك مئات الخلايا الإسلامية المتطرفة النائمة، وظهور المسلحين الإسلاميين علناً في شوارع أوروبا، وحملهم لرايات الجهاد ومطالبتهم بتطبيق الشريعة، وسوف نرى قطع رؤوس أوروبية، وحرائق، وأكل أكباد وقلوب. الاتحاد الأوروبي يترنح، أزمات اقتصادية في إيطاليا واليونان وطرح فكرة الانفصال عن اليورو. بريطانيا تعاني اقتصادياً وأمنياً، لهذا ستتهرب من الداخل إلى الخارج بعمليات عسكرية متفرقة.  
  • ألمانيا: صعود غير مسبوق لليمين الأوروبي، وعودة للأحزاب اليمينية المحظورة، بما في ذلك ألمانيا، كره الأجانب واللاجئين تحديداً في تصاعد، حرق مراكز اللجوء وارتكاب عدة جرائم بحقهم والمطالبة بطردهم وسنّ قوانين جديدة تشدد من شروط الإقامة في أوروبا، مع البدء بترحيل اللاجئين السوريين. أنجيلا ميركل إن فازت بالانتخابات، فلن تستطيع تشكيل حكومة بأغلبية، وسوف تضطر للاعتماد على الحزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني، الذي سيفرض شروطه بقوة، هذا إن نجحت ميركل في الوصول إلى كرسي المستشارة.
  • الفاتيكان يلعب دوراً أكبر في الأحداث العالمية بما في ذلك بما يخص سوريا، لكن حياة البابا في خطر، مع ظهور لداعش في الفاتيكان…
  • تركيا: ستكون سنة عصيبة على تركيا، أمنياً واقتصادياً وسياسياً، بداية حرب أهلية، مجازر وتفجيرات في كافة المدن والدماء تسيل في شوارع أنقرة واستنبول، أردوغان يزيد من هجماته الدموية ضد الأكراد داخل وخارج تركيا، ومن تدخله العسكري في سوريا والعراق، لن يغيّر رأيه بالنسبة لسوريا، فيستمر بدعم المسلحين. تصل الأمور فيما بعد إلى تدخل الجيش التركي، الذي سيعود ويصطدم مع أردوغان، ويقول كلمته.
  • إيران: الاتفاق النووي على المحك، وخلافات مع الإدارة الأميركية الجديدة. إسرائيل تلوّح بضربة عسكرية ضد إيران، وبتنسيق مع دول الخليج وعلى رأسها السعودية، علاقات الرياض مع طهران تتجه نحو الأسوأ و قد تصل الأمور إلى حدّ الاشتباك العسكري في مياه الخليج.
  • إسرائيل: قرار مجلس الأمن بخصوص بناء المستوطنات، سيبقى حبراً على ورق، وعلاقات إسرائيل بدول الخليج ستظهر جلياً مع زيارات علنية بين الطرفين، وتنسيق مع السعودية بخصوص سوريا وإيران.  

الدول العربية

  • مصر: الفوضى تطالها، اضطرابات ومظاهرات، وعمليات إرهابية أوسع، تطال مؤسسات الدولة والكنائس، ودول الخليج تمارس استغلالاً فاضحاً بحق الشعب المصري، مع تردي العلاقات أكثر مع تركيا.
  • مستنقع اليمن يتسع أكثر ويبتلع معه الدول المشاركة في التحالف العربي.
  • الأردن: الجماعات الإسلامية المسلحة تظهر بقوة، واضطرابات تصل إلى كرسي الملك الأردني الذي سيستعين بتل أبيب ولندن.
  • السعودية: بداية الانهيار في كافة المجالات. اضطرابات داخلية بسبب اجراءات اقتصادية تقشفية. لكنها رغم ذلك تواصل تدخلها في سوريا واليمن، باحثة عن نصر شكلي يشغل شعبها عن انهيار اقتصادي وشيك، وخلافات في العائلة المالكة تصل لحد القتل بين بعضهم. بينما تطال العمليات الانتحارية والتفجيرات التي تقوم بها جماعات إسلامية كافة دول الخليج، والاتهام الأول طبعاً لداعش. الهروب السعودي من الانهيار سيكون نحو أحضان تل أبيب.




توقعات مركز فيريل لسوريا 2017

  • شتاء بارد وثلجي بامتياز، يستمر حتى منتصف آذار بحرارة دون المعدل بأكثر من 6 درجات، الأمطار غزيرة ونهر بردى يعود للحياة.
  • تحسن اقتصادي طفيف، وحل جزئي لمشكلة الكهرباء، تعديل حكومي قد يحمل في صفوفه عدة وزراء من المعارضة السورية. البدء بإعادة الإعمار لعدة مناطق سورية، أولها حلب.

  • دوما تستسلم، ومسلحو وادي بردى يتم سحقهم بعد تفجيرهم لنبع الفيجة، وريف دمشق خالي من المسلحين.

  • تحرير تدمر والوصول إلى دير الزور.

  • إدلب تحترق، إدلب تُباد، هو شعار وسائل الإعلام المعادية لسوريا لهذا العام 2017، وسيتم تكرار كافة القصص والصور ومشاهد الدمار، وحتى صور الأطفال، التي تفنن بها هذا الإعلام حول حلب، ووضع اسم إدلب عوضاً عنها.
  • أوروبا تعجز عن ايجاد حلّ يناسبها للمشكلة السورية، ونتيجة العمليات الإرهابية التي ستصيب مدنها، تواصل اتصالاتها بالقيادة السورية طالبة العون من المخابرات، وتعرض إعادة البناء بقروض ميسرة، وهبات بملايين اليورو. لكنها بالوقت نفسه سترسل “النشطاء” في مسيرات مدنية لكن إلى إدلب.
  • عودة تركيا للمطالبة بمنطقة حظر طيران، تحظى بموافقة أميركية، والأطماع التركية بمحافظة إدلب وريف حلب تظهر جلية، مع دخول قوات أكبر من الجيش التركي ومحاولة إقامة قاعدة عسكرية تركية فوق الأراضي السورية.
  • محاولة دولية لوضع الحالة السورية الراهنة في ثلاجة، عن طريق اتفاق لوقف إطلاق نار يشمل كافة الأراضي السورية، ومحافظة كل فريق على المناطق التي يُسيطر عليها.
  • الخطر القادم من محافظة إدلب يتعاظم، عن طريق تشكيل ما أسميناه في مركز فيريل للدراسات بـ “جيش إدلب”، الذي ستقوم المخابرات البريطانية والتركية والأميركية بتدريبه، هذا الجيش سيصعد من عملياته بثلاثة اتجاهات: ريف اللاذقية الشرقي، ريف حلب وسيحاول العودة لاحتلال حلب… الاتجاه الثالث نحو ريف حماة الجنوبي باتجاه حمص، ليلتقي مع داعش ويقطعان سوريا إلى جزأين.
  • الأكراد سيلعبون لعبتهم بوضوح وخطورة أكبر، وتحالفهم سيكون مع الشيطان لتحقيق مأربهم الانفصالي. لكنهم سيكونون الضحية الأبرز لهذا العام.

  • الصراع على الرقة سيكون شرساً، وسوف يظهر تدخل الولايات المتحدة العسكري العلني. الخلافات بين واشنطن وأنقرة حول دور الأكراد ستظهر في الرقة، كما أنّ امكانية حدوث احتكاك بين الجيش السوري والأميركي واردة جداً. لكن مستنقع الرقة سيكون عميقاً…

  • تفجيرات وعمليات انتحارية ومحاولات اغتيال لمسؤولين سوريين، داخل… وخارج سوريا… كما يتعرض أقطاب من المعارضة السياسية لاغتيالات داخل وخارج سوريا أيضاً، وتتهم المخابرات السورية بذلك، رغم أنها عملية تصفية ستقوم بها المخابرات الغربية للتخلص من بعض رموز المعارضة السورية، وسوف تتقاتل المعارضة المسلحة باشتباكات مسلحة فيما بينها، وتقتل من بعضها بقدر ما يقتل منها الجيش السوري، وأشد الصراعات ستكون في محافظة إدلب بين المسلحين، وتكون جبهة النصرة اللاعب الأبرز.
  • حلّ الائتلاف، والمعارضة السورية السياسية تحاول لمّ صفوفها عن طريق تشكيل معارضة جديدة لكن “مُعارضة المُعارضة” تعترض والفشل حليفهم. عودة عدة معارضين إلى دمشق واجتماعات في العاصمة.

  • إسرائيل تواصل دعمها للمسلحين في درعا والقنيطرة، وتشن عدة هجمات جوية وصاروخية على مواقع للجيش السوري، لكن يأتيها الرد هذه المرة قاسياً، وتتوتر على إثره الأوضاع العسكرية في الجولان وجنوب لبنان، وتستدعي تدخل موسكو وواشنطن.

مركز فيريل للدراسات في برلين. 26.12.2016

د. جميل م. شاهين

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

two × 2 =