الرئيسية » اجتماعي » تحذيرٌ إلى مسيحيي سوريا! د. جميل م. شاهين

تحذيرٌ إلى مسيحيي سوريا! د. جميل م. شاهين

الإرهاب والحقد والوحشية طالت كافة أطياف شعوب المنطقة دون تمييز، لكنني سأتطرق هنا لحصر ترامب قبول الهجرة إلى بلاده، بالمسيحييّن السوريين فقط.

 تابعوا الأخبار العاجلة على الفيسبوك:

https://www.facebook.com/Firil-Center-For-Studies-FCFS-369658720062314/?ref=bookmarks

ولكم في العراق مثالٌ يا أولي الألباب

أخيراً جاء الرئيس المؤمن الصالح الحنون، دونالد ترامب الذي أدرك المأساة التي عاشها ويعيشها السوريون، ففتح لهم ذراعيه الكريمتين، ومعها شرّع أبواب الهجرة إلى الولايات المتحدة فقط للمسيحيين. فهيّا إلى أميركا يا مسيحيّو سوريا!! لكن لحظة… توقفوا… واعلموا أنّهُ:

  • برعاية كريمة من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب هذا، ثم الديموقراطي؛ انخفضت نسبة مسيحيي العراق من 8% إلى أقل من 2%، وتم تهجير وقتل واستباحة أموال وأعراض المسيحيين، وهدم كنائسهم واحتلال بيوتهم، وعلى مرأىً من جنود ترامب وسابقه ابن بوش ولاحقه ابن أوباما.
  • على يد الحكومات العراقية الموالية لواشنطن؛ شهدت نهاية الـ 2005 في منطقة الدورة في بغداد، عمليات قتل على الهوية. بعدها في العام 2008، مع بدء انتخابات مجالس المحافظات، تعرض مسيحيو الموصل إلى حملة شرسة من التهجير، فنزحوا إلى منطقة سهل نينوى ومحافظة دهوك ومحافظة أربيل في اقليم كردستان، وفي العام نفسه جرى خطف كبير أساقفة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، بولص فرج رحو وقتل مرافقيه، قبل أن يُعثر على جثته بعد شهر
  • رغم ذلك؛ صمد قسم كبير من المسيحيين في العراق، إذاً لابد من حملة جديدة؛ فجاءت مجزرة كنيسة سيدة النجاة في بغداد في 31 تشرين الأول 2010، حيث قُتِل 58 مسيحي سرياني على يد إرهابيين سعوديين وإرهابي عراقي واحد. 
  • في إقليم كردستان، لم يكن المسيحيون بوضع جيد، فقد تعرضوا للتهديدات والتمييز بالمعاملة، واعتبروا مواطنين درجة ثانية.
  • الآن وفي الـ 2017؛ في الشمال العراقي تمّ تفريغ الموصل من المسيحيين بشكل تام، بفضل داعش ربيبة واشنطن. فماذا سيحدث بعد في العراق؟ كل هذا لم يسمع به الديموقراطيون أو الجمهوريون!!؟

الولايات المتحدة الأمريكية هي التي قتلت وهجّرت فعلياً مسيحييّ العراق، لمحو آثار آشور وبابل وأور




نجح مخطط تهجير مسيحيي العراق، فجاء دور السوريين

خلال ست سنوات من الحرب في سوريا، تمّ تهديم وحسب مركز فيريل للدراسات، 53 كنيسة في سوريا، وبتفصيل أكبر:

  • محافظة الرقة خالية من المسيحيين ومن الكنائس، بفضل داعش ربيبة واشنطن.

  • محافظة إدلب خالية من المسيحيين بفضل المعارضة “المعتدلة” المدعومة من واشنطن.

  • قصف شبه يومي، وعشرات المحاولات لاحتلال مدن صيدنايا، معلولا، ربلة، محردة، السقيلبية وغيرها، لأنها مسيحية، نجحوا في معلولا، وفشلوا في الباقي، كل هذا تمّ ويتم على يد  المعارضة “المعتدلة” المدعومة من واشنطن.
  • قصف الأحياء المسيحية في حلب ودمشق وقتل الأطفال في المدارس، وتهديم الكنائس، كان بيد المعارضة “المعتدلة” التي دافع عنها في حلب تحديداً، كلّ منافقي العالم الأوروبي والأميركي، وحلب تحترق!! ولم يسمع مسيحيّو سوريا لساناً أميركياً يتحدثُ عنهم إلى أن جاء صاحبنا ترامب.
  • خطف مئات المسيحيين وعشرات رجال الدين المسيحي وقطع رؤوسهم وإطعام لحمهم للكلاب، وفي أحسن الأحوال جلدهم 80 جلدة لأنهم مسيحيّون، ودفع جزية بعشرات الملايين، كان يتم على يد المعارضة المعتدلة المدعومة من واشنطن، ومنها الذين اجتمعوا في أستانا. ولدى مركز فيريل شهادات شخصية لمخطوفين من قبل عصابات إرهابية زعماؤها سعوديون، يُسمح لهم أن يزوروا ترامب!
  • تهجير المسيحيين من محافظة الحسكة بالتواطؤ مع داعش، تمّ ويتم على يد عصابات الانفصاليين الأكراد الذين تدعمهم واشنطن.

 

انتبهوا: المخطط ليس تفريغ سوريا من المسيحيين، بل أعمق من هذا!!

رغم هذا صمد مَنْ صمد من المسيحيين، كغيرهم من باقي فسيفساء الشعب السوري الفريد، لم يُعجب هذا مَن يقف وراء صاحبنا ترامب، يجب السير بمخطط تفريغ الشرق الأوسط ليس من المسيحيين… لا…

المخطط هو: “””تفريغ الشرق الأوسط من سكانه الأصليين وهذا هو الصحيح”””.

الذي يُقلق إسرائيل ومشروعها، ليس مليار مسلم، بل ثلاثة ملايين سرياني وآشوري وكلداني. 

الذي يُقلق إسرائيل ومشروعها، ليس مليار مسلم ينتهي خلافهم مع إسرائيل بفتوى من شيخ سعودي، بل ثلاثة ملايين سرياني وآشوري وكلداني يحملون آثار أعظم حضارات الأرض، هي قبل يهوذا والسامرة. وإصرار داعش على تدمير الآثار ما قبل الفترة العربية أكبر دليل على ذلك.

إذاً: كل آثار السوريين القدماء يجب أن تُدمّر، وتختفي معها تلك الحقبة، فيصبح اليهود سكان المنطقة الأصليين، والعرب… دُخلاء… وفي أحسن التصنيفات؛ ضيوف على مملكة بني إسرائيل.

إنّ قيام دولةٍ سوريةٍ تطبّقُ الشريعة الإسلامية ولو ضمناً، يُعطي الحقّ بقيام دولة يهودية فوق أرض فلسطين. لهذا كل مَن يسير في ركب دولةٍ سوريةٍ دينية، هو تابعٌ يُنفذُ مخطط الدولة اليهودية بغباء متوارث. وكلُّ مَنْ يدعو لتطبيق الشريعة الإسلامية أو يُطبّق الشريعة الإسلامية، هو شريكٌ فعلي يُساهم بقيام دولة إسرائيل اليهودية.

كلّ مَنْ ساعد أو يساعد على تهجير مسيحيّ سوري أو عراقي، هو مجرم بحق التاريخ، وخائنٌ يعمل لصالح إسرائيل بعلم أو بدون علم.

 



تحذير مما هو قادم!

ترامب هو أخطر رئيس أميركي، لأنه يجمع بين الذكاء والغباء، الشجاعة والجبن، البلاهة والخبث بآن واحد، وهذا وجه خطورته.

عندما يسمحُ هذا الترامب بدخول مواطني منابع الإرهاب العالمي؛ دول الخليج وعلى رأسهم السعوديون معشر الإرهابيين الأول، إلى الولايات المتحدة، السعوديون منفذو عملية 11 أيلول الإرهابية، وقاتلي المسيحيين الذي “يُدافع” عنهم حسب ادعائه، فهذا قمة الكذب والدجل الأميركي.

  • لو كان لدى الولايات المتحدة الأمريكية، وحزبَيها وسياسييها وزعمائها، ذرةٌ من ضمير أو أخلاق أو إنسانية، لأوقفت الحرب في سوريا، وعن كافة فئات الشعب السوري دون تمييز ديني، وخلال 24 ساعة.

  • لو كان لدى الولايات المتحدة الأمريكية، وحزبَيها وسياسييها وزعمائها، ذرةٌ من ضمير أو أخلاق أو إنسانية، لأمرت حكام وشيوخ السعودية وقطر وتركيا بالتوقف عن دعم وإرسال الإرهابيين إلى سوريا.
  • إذا كان حكام الولايات المتحدة الأمريكية يعرفون حقاً السيّد المسيح، فليُحافظوا على المسيحييّن فوق أرض المسيح، وأرض أجدادهم… سوريا

  • فليحافظوا على المسيحيين فوق أرض المسيح وأرض أجدادهم… سوريا

  • لكن… لا توجد دولة في العالم تهتم بأمر المسيحيين في الشرق الأوسط.

  • كافة حكومات دول المنطقة دون استثناء، لقصر نظرها، ترى نفسها مستفيدة وتساهم من تهجير مسيحيي العراق وسوريا و… مصر… الدور قادم على مسيحيّي مصر…

لهذا نُحذّر في مركز فيريل للدراسات، من لعبة ترامب هذا المفضوحة، نُحذّر أيضاً من عملية إرهابية تستهدف منطقة مسيحية ما في سوريا، بقصد دفع المسيحيين للتهافت على السفارة الأميركية وطلب الهجرة، وتبرير تدخل أمريكي أكبر. ونحن إذا نُحذّر… نحاول أن نمنع حدوثها، وسبقَ ونجحنـــا.

د. جميل م. شاهين

مركز فيريل للدراسات ـ برلين 29.01.2017

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

three × 4 =