الرئيسية » أبحاث » هل هناكَ ضربة أميركية جديدة؟ Firil Center For Studies د. جميل م. شاهين.

هل هناكَ ضربة أميركية جديدة؟ Firil Center For Studies د. جميل م. شاهين.

بعد انقشاع غبار الضربة الأميركية الفاشلة بكافة المقاييس، والذي اعتبرها المحللون العسكريون فضيحة عسكرية، بدأت بعض الأصوات تعلو من داخل الجيش الأميركي لتبرير ما حصل. كان مركز Firil  أول مَن وصفها بالفاشلة وبأن قسماً كبيراً من الصواريخ لم يصل، وكنا نشرنا البارحة تقريراً لمعلومات خاصة بالمركز حول حقيقة ما جرى بعنوان “أين ذهبت صواريخ ترامب”.

الضربة الأميركية فاشلة بكافة المقاييس. د. جميل م. شاهين.

نستعرض لكم الآن بعضاً مما وصلنا للتو:

تحركت المدمرتان الأميركيتان USS RossDDG 71  والمدمرة USS Porter DDG 78 من قاعدة Rota في اسبانيا نحو شرقي المتوسط، فتوقفت الأولى جنوب كريت، والثانية عند قبرص، هنا اتصلت قيادة الأركان الأميركية بنظيرتها الروسية عبر قناة عادية، وليس عبر الخط الساخن، وأعلمتها بأنها ستقصف. وبدأ القصف مباشرة بـ 59 صاروخاً من نوع توماهوك. حسب وسائل الإعلام ومنها قناة إن بي سي: (حدثت حركة عسكرية سريعة وغير طبيعية في مطار الشعيرات قبيل القصف).

كانت فرحةُ الإدارة الأميركية عارمة ومعها ضباط المدمرتين اللتين قصفتا المطار السوري، وأولهم الكوماندور Andria Slough، حيث تحدثوا جميعاً عن تدمير كامل للمنشآت والطائرات ومخازن الأسلحة الكيميائية! بعدها راحت تتناقل وكالات الأنباء وفضائيات الغرب والشرق الخبر، مع وصول تهاني وتأييد من شيوخ العرب، الذين دفعوا الفاتورة سلفاً.

عندما نشر التلفزيون السوري والروسي تقارير من داخل المطار تُظهر عودته للحياة خلال تسع ساعات فقط، بانت الكذبة، وبدأت التبريرات. من داخل واشنطن علم مركز فيريل في الولايات المتحدة أنّ تمتمة بدأت، تطورت لتصبح تصريحات لضباط في البحرية الأميركية لتبرير هذا الفشل الذريع. نعرض عليكم عنوان تقرير    Firil Naval Brief NB بعد القصف مباشرة، وفي اليوم التالي، وسوف تجدون الفارق الواسع بتقييم نتائج القصف، وفيه يقول التقرير:

(أكثر من نصف الصواريخ لم تصل أهدافها)!.

 

أكثر من نصف الصواريخ الأميركية لم تصل أهدافها، أي أنّ 89 مليون دولار ذهبت هباءً، وهذه أول خسارة. بعد القصف مباشرة ارتفعت شعبية ترامب لدى القطيع الأميركي 9 نقاط لتصل إلى 64% لأنه حسب القطيع (أعاد الهيبة والسيطرة المطلقة للولايات المتحدة على العالم). مع إعداد هذا التقرير من مركز Firil هبطت شعبية ترامب لتصل إلى مستوى أقل منه قبل الغارة، فأصبحت 53% نتيجة تقارير أميركية تتحدث عن ضربة فاشلة.

يتابع التقرير مبرراً سبب ما حصل: (يبدو أنّ الروس والسوريون كانوا في حالة تأهب قصوى بعد اتهام الجيش السوري بمجزرة خان شيخون، ومع تحرك المدمرتين من اسبانيا لشرقي المتوسط، أبلغت موسكو دمشق ولم تنتظر تبليغ واشنطن عن طريق  Deconfliction note.).

كانت رادارات المدمرتين اللتين أطلقتا الـ Tomahawks تعملان بشكل صحيح دون أي تشويش، وتم استخدام نظام TERCOM system  ونظام INS navigation إلى أن وصلت الصواريخ إلى قبالة الشاطئ السوري/اللبناني، هنا اختفت شارة الصواريخ عن الرادار…

 

ينهي التقرير حديثهُ وحسب مركز فيريل: (الصواريخ التي تم اطلاقها مصنوعة في العام 2014 وعام 2015، ولا يمكن الشك بأنّ عطلاً تقنياً أصابها. لهذا يمكننا القول “اختبرت الولايات المتحدة وروسيا قدرات بعضهما البعض، وافتراض أنّ الدفاعات الجوية الروسية والسورية معاً، هي التي أسقطت أكثر من نصف صواريخ Tomahawks. افتراض حقيقي…).

بعد انتشار أجزاء من الخبر على مواقع أميركية، كانت العناوين: الصين سعيدة بالفشل الأميركي، وبالسمعة السيئة للجيش الأمريكي. خاصة مع إبحار السفن الأميركية على مقربة من شواطئها. ثم انتشر خبر (السوريون خدعوا الجيش الأميركي بصناعة مجسمات خادعة، قامت البحرية الأميركية بقصفها.). أما الخبر الأكثر طرافة فهو (انتصرت الولايات المتحدة على صفحات الفيس بوك فقط).

مع الردّ القوي من موسكو وطهران، الذي حمل تهديداً صريحاً، جاء تصريح مستشار الأمن القومي الأميركي McMaster لصحيفة Fox News Sunday، تاركاً الباب مفتوحاً لعمل عسكري آخر ضد سوريا؛ دققوا على كلامه: (العالم يعرفُ الآن أنّ روسيا باتت جزءاً من المشكلة… لا نستبعدُ ضرباتٍ إضافية إذا استمر الرئيس الأسد بارتكاب فظائع ضد قوات المعارضة، بأسلحة كيميائية أو تقليدية.). إذاً باتت روسيا مشكلة، واستخدام (إذا) له دلائل تمهيدية.

حسب ما وصلنا ورأي مركز فيريل: (الولايات المتحدة ستحاول اقناع روسيا بأية طريقة بالسماح لها بضربة عسكرية أخرى، ولو كانت إعلامية فقط تحت عنوان (حفظ ماء الوجه، محاولة رقم2)، شرط عدم افتضاح أمرها. فإن لم تقتنع، ستكون واشنطن أمام خيارين أحلاهما مرّ وخطير… وهنا نحذّرُ من مركز فيريل من إعداد لفيديوهات ومشاهد تصويرية تجري في أكثر من منطقة منها ريف إدلب وحماه وفي مدينة دوما، تتضمن قصفاً بأسلحة تقليدية وكيميائية ونابالم وفوسفور أبيض، سوف تستخدمُ لاحقاً لتبرير أي اعتداء أميركي.).

أية خطوة قادمة للولايات المتحدة ضد سوريا، سيُحسبُ لها ألفُ حساب في واشنطن، الروس وحسب معلوماتنا لن يوافقوا عليها مهما كانت، فهم في صفّ المنتصرين فلماذا ينتقلون إلى صفّ الخاسرين!؟. والأمر باتَ ليس مجرد دفاع عن وجود روسي في سوريا، بل عن وجود روسي في العالم… وهو وحسب رأي برلين: (العالم على شفير حرب نووية بين روسيا وأميركا، والدول الأوروبية تنأى بنفسها باستثناء بريطانيا وفرنسا). أمّا بكين فتنظر من بعيد، وتواصل هواتفها السرية مع موسكو… فهل سيقود مصارعٌ أحمق “نسونجي” العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، نحو الهلاك؟ د. جميل م. شاهين. 10.04.2017 Firil Studies Center For Studies, FCFS, Berlin

أين اختفت صواريخ ترامب؟! Firil Center For Studies FCFS

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

nine + 9 =