الرئيسية » أبحاث » فشل الخطة السابعة. الجزء الثاني. بحث لمركز فيريل للدراسات

فشل الخطة السابعة. الجزء الثاني. بحث لمركز فيريل للدراسات

كي تتعرفوا على طبيعة المعارضين السوريين في الخارج، نستعرضُ لكم بعجالة أسماءَ بعض المشاركين في مشروع اليوم التالي دون إبداء الرأي. /راجعوا الجزء الأول/.

الجزء الأول

(فشل الخطة السابعة لإسقاط الأسد) بحث لمركز فيريل للدراسات ــ الجزء الأول

عفراء جلبي: /جنسية كندية/، من بلدة بئر عجم في الجولان المحتل، مواليد 1969، الأم شركسية والأب كردي، عاشت في بيئة إسلامية معتدلة، درست في كندا وحصلت على بكالوريوس في علوم الإنسان والعلوم السياسية من جامعة ماك غيل، وماجستير في الصحافة، من جامعة كارلتون. وهي خطيبة في جامع مركز النور الثقافي في مدينة تورنتو الكندية.  شقيقتها مصممة الأزياء مريم جلبي، سفيرة الائتلاف الوطني في الأمم المتحدة.

مرهف جويجاتي: /جنسية أميركية/، والدهُ رفيق جويجاتي، ديبلوماسي سابق في الخارجية السورية. مُرهف أستاذ الدراسات الشرق أوسطية في جامعة الدفاع القومي في واشنطن. ومدير إدارة مجلس الإئتلاف الوطني. علاقاته واسعة مع المسؤولين الأمريكيين والأتراك الأمنيين، ويلعبُ دوراً أمنياً في المنطقة منذ 2011، حيثُ زار لبنان في نيسان 2011، عقب بداية الأحداث في سوريا مباشرة، والتقى بقيادة الأركان اللبنانية في اليرزة، برفقة مدير مركز الدراسات الإستراتيجية الاميركي (NESA) السفير جيمس لاروكو، البروفسور روبرت شارب، والملحق العسكري الأميركي العقيد جوزف رنك، والمعارض الدكتور سامي حجار.

عمرو العظم: /جنسية أميركية/، من مواليد بيروت 1964، أستاذ في تاريخ الشرق الأوسط و الأنثروبولوجيا بجامعة Shawnee State University في ولاية أوهايو الأميركية، أستاذ سابق في قسم التاريخ بجامعة دمشق بين 1999 حتى 2006. والده  صادق جلال العظم.

رفيف جويجاتي: /جنسية أميركية/، عملت في التنسيقيات، وهي  شقيقة مرهف جويجاتي.

نجيب غضبان: /جنسية أميركية/، عضو المجلس الوطني، وسفير الائتلاف في واشنطن.

سلام الكواكبي: /جنسية فرنسية/،  أستاذ مُشارك في جامعة باريس الأولى، باحث في مبادرة الاصلاح العربي مع الدكتورة بسمة قضماني.

وجدي مصطفى: معارض يساري، عضو المجلس الوطني سابقاً، انسحب من المجلس لاعتراضه على التمثيل الجزئي فيه، مقيم في كاليفورنيا.  

مُلهم الدروبي: /جنسية كندية/، عضو قيادي في اللجنة التنفيذية لجماعة الإخوان المسلمين، مقيم في السعودية، من مواليد حمص،  يُعتبر ثعلب الإخوان المسلمين وسفيرهم إلى الغرب، التقى مع عرّاب الربيع العربي الفرنسي برنار هنري ليفي، وحسب معلومات مركز فيريل، أكثر من 11 مرة. وهو صاحب مقولة: (لا مانع لدينا حتى لو استلمت رئاسة سوريا امرأه مسيحية)!!.

عمار عبد الحميد وسمير عيطة معروفان.

ملاحظاتٌ حول المعارضين السوريين في الخارج

نؤكد وبالدلائل من مركز فيريل أنّ كلّ معارضٍ سوري معروف، مقيم خارج سوريا، مرتبطٌ بجهاز استخباراتٍ أجنبي، ويتلقى الدعم المادي والإعلامي والسياسي من هذه الأجهزة.

  • إنّ نموذج المعارضين الذين اجتمعوا في برلين، ينسحبُ على كافة المعارضين الآخرين، فكلّ مُعارض نسمع به إعلامياً ويظهر على شاشات الفضائيات الغربية والخليجية، هو تابعٌ لجهاز استخباراتٍ ما، ويتم الارتباطُ مباشرةً، أو عبر وسيط. هذا الوسيط يكون إما على شكل جمعية خيرية أو جماعة حقوق الإنسان، أو حتى جمعيات ثقافية. ويمكننا القول من مركز فيريل أنّ 60% من المعارضين هؤلاء يرتبطون بالمخابرات الأميركية تحديداً ولهم علاقات مع اللوبي اليهودي، وزيارة إسرائيل أو سفاراتها، هي أحدُ أهم الشروط لإتمام (مناسكِ الحج).
  • التيار الإسلامي الأميركي هو المسيطر على معارضة الخارج، وهو ما أسميناهُ في مركز فيريل (الإخوان المسلمون الجدد). ولا غرابة إن علمنا أنّ معارضين سوريين يساريين ومسيحيين ينضوون تحت هذا التيار.

  • استنبول محطة رئيسية لمعظم المعارضين السوريين في الخارج، بعد إتمام دوراتهم في أوروبا والولايات المتحدة.
  • امتحان (إسرائيل) أحد أهم شروط أن تكونَ معارضاً سورياً بارزاً في الخارج، يكون الامتحان بالاعتراف بها ضمن حدودها الحالية، أي الجولان ضمنها، أو اللقاء بمسؤولين إسرائيليين والأفضل زيارة تل أبيب لرفع رصيد المعارض.

 

موقف المخابرات المصرية من عملية قلب النظام في سوريا

لنفرض أننا طرنا إلى حدائق القبة بالقاهرة، وسمحَ اللواء خالد محمود فوزي لمركز فيريل بفتح ملفّ الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي العيّاط، لوجدنا فيه أسراراً نكشفُ منها: ((المعروف أنّ محمد مرسي العياط عضو في مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، وكان هدفهُ تحويل مصر لدولة إخوانية، وصورة طبق الأصل عن تركيا. لكنه لم يقف عند هذا الحد، بل وصلت أهدافهُ إلى سوريا، فجرت اتصالات بين محمد مرسي العياط ورجب طيب أردوغان، حتى قبل استلام الأول لمنصبه في 30 حزيران 2012، أكد فيها  أردوغان أن تغييراً جذرياً سيحدث في سوريا منتصف صيف 2012. وفي اتصال جرى في الأول من تموز 2012 قال أردوغان للعياط: “الرئيس السوري سيسقط خلال أسبوعين”!!)). سوف نعرف ماذا حدث بعد أسبوعين من هذا التاريخ بعد قليل.   

بعدها، بدأ البحثُ عن شخصية سورية تماثلُ شخصية مرسي العيّاط، فطرحت أسماءٌ وأسماء، وكلها كانت من جماعة الإخوان المسلمين، أو ذات توجهات إسلامية، بحيثُ تصبحُ سوريا تابعةً كمصر للباب العالي وسلطانه أردوغان.

بالعودة قليلاً للوراء نجد أنّ منافس مرسي، أحمد شفيق، وبعد انتهاء الجولة الأولى من الانتخابات المصرية دون حصول أي منهما على أكثر من الـ 50% المطلوبة، أجريت جولة ثانية. هنا تدخلت السعودية وأنقرة بنتيجة هذه الجولة، ليفوز المرشح محمد مرسي استناداً إلى محاضر لجان الانتخابات، وهو ما جرى تماماً في استفتاء دستور أردوغان 16 نيسان 2017. وحتى النسبة كانت قريبة جداً (فاز مرسي العياط بـ 51,7%، بينما أحمد شفيق بنسبة 48,3%) في تركيا النسبة كانت (51,5% والمعارضة 48,5%)!!.

نعود للمخابرات المصرية، وكما قلنا كان دور مرسي العياط يتجاوز حدود مصر إلى سوريا: ((قام مرسي العياط بتأييد المعارضة السورية السياسية والمسلحة، فدعم اجتماعاتها وزعمائها، وسهل وصول المقاتلين إلى سوريا… وقد أخذت المخابرات المصرية عليه لاحقاً، منع الجيش المصري من اعتقال خاطفي الجنود المصريين في سيناء أيار 2013، ووقف حملة عسكرية ضد الإرهابيين في سيناء في تشرين الثاني 2013، أي أراد مرسي تحويل سيناء لبؤرة إرهابية، ضمن اتفاق خطير مع السعودية وإسرائيل وتركيا و… منظمة حماس الإخوانية.)).

تأكدت المخابرات المصرية أنّ مرسي العيّاط، مثلهُ مثل كل عضو في الإخوان المسلمين، هدفهُ إلغاء القومية والكيان المصري، لصالح أممية إسلامية مقرها استنبول وتمر عبر دمشق، وحاول أن يقوم بخطوة سيّدهِ أردوغان، فاستمال الجيش والحرس الجمهوري لإقالة السيسي، ووضع ضباطٍ من الإخوان، هنا كانت ضربة المخابرات المصرية الحاسمة، فطار مرسي… وجنّ جنون أردوغان، وفشلت خطته في مصر.

 

المطلوب في سوريا أن يتم تنصيبُ والٍ عثماني، كوالي مصر العياط، لإعادة السلطنة العثمانية 

في خطوةٍ مبكرة وتفاؤلية، طرحت تركيا في نيسان 2012 شخصيات لتولي رئاسة سوريا، كان من بينها محمد رياض الشقفة، المراقب العام السابق للإخوان المسلمين. رفض المعارضون السوريون ذلك، حتى ضمن جماعة الإخوان، فهو كما وصفهُ لمركز فيريل أحد المعارضين: (شخصية ضعيفة وإنسان متلون، ولا يفقه شيئاً في السياسة، يداه مخضبة بالدماء، وله تاريخٌ أخلاقي سيء.). ولن نتفاجأ أنّ أكثر من 70 معارضاً سورياً وجدوا بأنفسهم أهلاً لاستلام منصب رئاسة الجمهورية السورية! كان هذا عام 2012، اليوم ازداد العدد ليفوق 100 معارض سوري في الخارج، أما داخل سوريا، فالعدد أكبر. وسط المعارضة طرحت أنقرة اسم مراقب الإخوان الحالي محمد حكمت وليد، أي رئيس سوري من الإخوان المسلمين في جميع الأحوال!

اقتنعت واشنطن بأنّ تركيا ستكون سيدة الشرق الأوسط الإسلامي، وهي التي ستقف بوجه إيران، بينما السعودية ستكون دولة ثانوية، تماماً كما كانت خلال الاحتلال العثماني. وسارت واشنطن في عهد باراك أوباما مع تأكيدات أردوغان، بانتظار الخطوة العسكرية التالية…

 

الشق العسكري للمحاولة الأولى

تأكد المخططون للربيع العربي، أنّ وضع سوريا يختلف عن باقي الدول التي جرى فيها هكذا ربيع، فالجيش متماسك ولم تحدث فيه انشقاقات هامة، والدولة تُمسكُ بزمام الأمور، كما أنّ المؤيدين للربيع “الضال” لم يأتوا من المدن الهامة، كدمشق وحلب، لهذا وبعد استكمال الخطوات التحضيرية لإعداد المعارضين السوريين، جاءت الخطوات العملية العسكرية، فدخلت طائرات تركية المجال الجوي السوري في شمال اللاذقية، قامت وسائط الدفاع السورية بإسقاط إحداها بتاريخ 22 حزيران، ليطلع أردوغان بتاريخ 26 حزيران 2012 قائلاً: (إدارة الأسد أصبحت تهدد أمن تركيا)!. فحدث استنفار في الجيش التركي وتجمعت مئات الدبابات عند الحدود التركية السورية، في لواء اسكندرون وفي منطقة جرابلس، والوجهة كانت اللاذقية وحلب… ثم دمشق.

ثم جاء تفجير مبنى الأمن القومي في دمشق بتاريخ 18 تمّوز 2012، وما نتج عنهُ من استشهاد قادة كبار في الجيش السوري على رأسهم وزير الدفاع داوود راجحة. التفجير كان نقطة البدء لهجوم مباغت وسريع للاستيلاء على الحكم في سوريا، وبتخطيط تركي أميركي… هكذا ببساطة؛ مجموعة من المقاتلين تستولي على قيادة الأركان عقبَ التفجير، مع ضخ إعلامي مشابهٍ لسقوط بغداد أو طرابلس، فينهار الجيش، ويتدفق مقاتلون من محيط دمشق ومن الجهات الأربع، وانتهى الأمر!!. فتبثُ وسائل الإعلام الخليجية والغربية النبأ التالي:

(انقلاب عسكري في سوريا يقودهُ ضباط سوريون، حيث سيطروا على قيادة الأركان ووزارة الدفاع، بينما يُحاصر الجيش الحر القصر الجمهوري بدمشق)!.

التفجير تم استيعابهُ خلال أقل من ساعة، ولا سقوط يُرتجى. والخطة كانت كرتونية تدل على سوء تقدير المخططين، فتمالكوا أعصابهم وصرحوا بما يحفظ ماء الوجه، فقال أردوغان: (على النظام السوري التفكير ملياً بالهجوم الذي استهدفه). أما البيت الأبيض فقال: (الفرصة تضيق، ونحتاج إلى التحرك بشكل موحد للمساعدة في تحقيق عملية الانتقال التي يستحقها الشعب السوري).

لا نستغرب أنّ السعودية كانت أول الشامتين بفشل المخطط التركي، الذي همّش دورها في سوريا، لأنها لاحقاً ستدخل بقوة أكبر بالمال والسلاح…

المضحك ما قاله أحد المعارضين لمركز فيريل. قبل التفجير قال هذا المعارض: (أيام وسأكون في دمشق بمنصبٍ هام).

بعد التفجير قال: (الظاهر الشغلة مطولة شوي)… وما زال ينتظر…

نلقاكم في الجزء التالي. Firil Center For Studies, FCFS 21.04.2017

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

2 × one =