الرئيسية » اجتماعي » الماريغوانا، حقائق علمية

الماريغوانا، حقائق علمية

 

نبات من فصيلة القنبيات (القنّب الهندي)، ثنائي الفلقة. يسمى Cannabis بالإنكليزية، وله تسميات عديدة تبعاً للبلد: جانجا في دول الكاريبي والاسم مشتق من الهندية، البانجو والكيف في مصر، الزطلة في تونس، أما هنا في ألمانيا فاسمه ماري جين أو Gras أو حشيش أيضاً. لكن أصل الكلمة Mariguana جاء من الإسبانية (ماريا خوانا) أو (ماري جين).

بعد تصنيعه يطلق عليه اسم (الحشيش)، ويتم بجمع النبات وتجفيفه وأخذ الزهور منه، والمادة الفعالة هي delta-9-en:tetrahydrocannabinol رباعي الهيدرو كانا بينول.

الاستخدامات الطبية للحشيش (الماريغوانا)

يُشاعُ كثيراً حول الماريغوانا وفوائدها الطبية واستخداماتها، فيقول المدمن: (إنها مرخصة من الدولة وتشفي من الأمراض)، نسأله: (أي دولة رخصت لها؟)، يُجيب: (ها. لا أدري). ونعيد سؤاله: (أية أمراض تُشفى من الماريغوانا؟)، يجيب ببلاهة: (أمراض كثيرة… لا أدري). وهذا كلهُ غير صحيح نهائياً، وعبارة عن أكاذيب يبثها تجار المخدرات فتنطلي على المدمنين، لتبرير إدمانهم وانسياقهم كالقطيع وراء شهوات التجار.

سألنا في مركز فيريل للدراسات وزارة الصحة الألمانية عن أي استخدام طبي للماريغوانا كما يُقال، فجاءنا الجواب القاطع: (لا يوجد أيّ استخدام طبي قانوني للماريغوانا بترخيص نظامي). ببحثنا وجدنا أن بعض الولايات الأميركية فقط تسمحُ بذلك، والسبب تجاري وليس طبي، ففي ولاية أوريغون الأميركية دخلت خزينة الولاية في شهر كانون الثاني فقط 3,480 مليون دولار ضرائب من مبيعات الماريغوانا كمادة ترفيهية وليست طبية، حيثُ باعت مستوصفات الولاية 14,4 مليون دولار من هذه الماريغوانا، علماً أن توقعات الاقتصاديين كانت أن هكذا مبلغ سيدخل الخزينة في عام كامل وليس شهر واحد. وتجتاحُ ولاية أوريغون حُمى المستوصفات الخاصة المرخصة لبيع الماريغوانا قانونياً، فقد بلغ عددها 253 مستوصفاً، وبالتالي سيكون هناك جيل مصاب بالهلوسة، مقابل امتلاء جيوب الأثرياء، وفي تعليق لأحد المشرعين الاقتصاديين قال: (يختار المستهلكون الذهاب للمؤسسات القانونية، التي تبيعُهم مواد نقية، عوضاً عن الذهاب إلى تجار المخدرات غير القانونيين!). أي: الدولة الأميركية ستصبح هي تاجر المخدرات بكل وقاحة.  

 

تأثيرات الماريغوانا على المتعاطي والمجتمع

متعاطي الماريغوانا لا يختلف عن متعاطي أيّ مخدرات من نوع آخر، مهما حاول التقليل من شأنها والقول: (الماريغوانا مثل سيجارة التبغ، بل أقل ضرراً.). وتكون نتائج تعاطي الماريغوانا خطيرة تماماً كخطورة تعاطي الكوكائين أو المورفين، وإليكم الحقائق التالية التي توصل إليها مركز فيريل بعد استشارة أخصائيين في المخدرات في وزارة الصحة الألمانية:

  • الحشيش (الماريغوانا) مادة تُسبب الهلوسة Hallucination، وتعتبرُ أسرعُ المخدرات تأثيراً على الجهاز العصبي المركزي، باعتبارها تدخل مع الهواء المستنشق إلى الرئة ثم الدم خلال أقل من 30 ثانية. الهلوسة هي: (الإحساس بشيء غير موجود فعلياً، وتعتبر مرضٌ نفسي يصل في مراحله المتقدمة ليكون خطيراً على حامله وعلى المحيط، ومنها هلوسة سمعية وبصرية وشمية، أي يمكن أن يرى أو يسمع المصاب أشياء غير موجودة ويتعامل على أساسها). من هنا متعاطي الماريغوانا بكمية بسيطة أو متوسطة أو كبيرة، هو مريضٌ نفسي طوال فترة تأثير المخدر، ويمكن خلال هذه الفترة أن يقوم بتصرفاتٍ غير اعتيادية قد تكون خطيرة تؤذيه أو تؤذي المحيطين.
  • عند وصول المادة إلى الدماغ، يشعر المتعاطي باسترخاء تام ونعاس، وبنفس الوقت بالابتهاج والانتعاش والمرح، ويكون مبتسماً يضحكُ من أي تصرف أو دعابة مهما كانت. تضعفُ عنده القدرة على التركيز والانتباه بشكل كبير جداً، كذلك تتعطلُ لديهُ الذاكرة القريبة، فينسى ما حدث معه قبل ساعات.
  • أخطر ما في تعاطي الماريغوانا من نتائج، والتي يُخفيها تجار المخدرات وحالياً الدول التي تسمح بانتشارها، هو: متعاطي المخدرات يصابُ باختلال حسّي وحركي، أي أن قيادة السيارة مثلاً خلال 6 ساعات من التعاطي، تسبب حادثة سير بشكل مؤكد. كما تسبب الماريغوانا زيادة عدد ضربات القلب، وارتفاع النبض، وهبوط ضغط الدم، وجفاف في الفم والمجرى التنفسي والحنجرة. أي: سيجارتا حشيش تكفيان للقضاء على أي شخص لديه إصابة قلبية أو يعاني من انخفاض الضغط.
  • كل مدمن ماريغوانا هو مريض مُصاب بالأرق وببطء التفكير، وتأخر في ردات الفعل العصبية، وسرعة التعب وعدم الكفاءة والتأخر عن غيره في الإنجازات الفكرية والعملية، لهذا يعاني الطلاب المدمنون من الرسوب والفشل. أيضاً؛ يطلق على المدمن لقب “البليد”، لأنه يصبح معدوم الإحساس مهملاً لمظهره لا يقيم وزناً لرأي الآخرين به، إلى أن يصل إلى كونه معزول تماماً عن عائلته وأهله والمجتمع.
  • حسب وزارة الصحة الأميركية؛ وفي دراسة نشرت في المجلة العلمية لجمعية القلب الأمريكية تحت عنوان Secondhand Marijuana Smoke Study: (دخان الماريغوانا السلبي أكثر ضررا من دخان التبغ غير المباشر). حيث تم تعريض فئران المختبر إلى دخان القنب غير المباشر ودخان التبغ لدقيقة واحدة، بعدها قاموا بتشريح الفئران فوجدوا أنّ الأوعية الدموية في الفئران التي استنشقت الماريغوانا، تحتاج لثلاثة أضعاف الفترة الزمنية، وهي 90 دقيقة، من التي تحتاجها الفئران التي استنشقت دخان التبغ، وهي 30 دقيقة، كي تعود إلى طبيعتها. كما أنّ تدفق الدم تباطأ بشكل يماثل ثلاثة أضعافه في الثانية، واستخلص العلماء: (يسبب انخفاض تدفق الدم مشاكل صحية غير ردودة، بنا في ذلك نوبات قلبية واصابات في عضلة القلب). قال الدكتور Matthew Springer الباحث الأميركي في وزارة الصحة الأميركية: (قد يكون تأثير تدخين التبغ أو الماريغوانا مؤقتاً في البداية، لكن إذا استمر المدمن في ذلك تتحول التأثيرات إلى مشاكل صحية طويلة الأمد وأولها تصلّب وانسداد الشرايين، لكنها بالتأكيد أسرعُ لدى مدمني الماريغوانا.). يتابع الدكتور Dr. Matthew Springer: (يتم الترويج أنّ تدخين الماريغوانا أقل خطورة من التبغ، بل يصفه البعض بأنه ذو نتائج مفيدة! وهذا غير صحيح، ولا تحوي الماريغوانا أية مادة طبية فريدة أو مميزة).
  • تحتوي الماريغوانا على مادّة القطران السامة (الراتنجية)، وهي أكثر الموادّ المسببة للسرطانات بكلّ أنواعها، خاصّة سرطان الجلد.
  • تؤثر الماريغوانا على عمل الجهاز التناسليّ في الجسم، فترفعُ نسبة تشوّهات الحيوانات المنويّة عند الرجل، واضطرابات الهرمونات الأنثويّة عند المرأة، وتؤدي لاحقاً للضعف الجنسي. بالنسبة للمرأة الحامل، تدخين الماريغوانا يرفع نسبة إصابة الجنين بتشوهات خلقية، كما تتعرض للإجهاض أو وفاة الجنين، بسبب إصابة الجهاز العصبي لديه، وفي حالة ولادته، يُعاني المولود من ضمور في الدماغ بنسبة تصل إلى 30%.
  • تُضعفُ الماريغوانا الجهاز المناعي، فكل مُدمن هو عرضةٌ للإصابة بنزلات صدرية والتهابات رئوية أكثر من الأشخاص العاديين.
  • يمكن أن يقوم مدمن الماريغوانا، وبسب انعدام الإحساس لديه، بالتحرش الجنسي بشقيقته أو أمه، أو يُمارس اللواطة أو السحاقية إن كان أنثى، والتي يرفضها عندما يكون واعياً. بعد انتهاء تأثير المخدر، ينسى كل ما قام به. 

خلاصة القول عن الماريغوانا

إذا كانت الماريغوانا تستخدم كمخدر يُخفف الآلام، أو كمضاد للقيء، وفاتح للشهية كما يدعي مروجوها أو المدمنون، فهناك عشرات الأدوية المرخصة والقانونية أكثر فعالية منه وتدوم لساعات أطول. ولو أنّ الماريغوانا تشفي من الأمراض، لما ترددت شركات الدواء في العالم عن استخلاص المواد الطبية منها، وتصنيعها وبيعها لجني المليارات، خاصة وأنها كنبات معروف منذ آلاف السنين.

ابتدأ استهلاك البشر للقنب كمادة مخدرة منذ فترة ما قبل التاريخ، لكنها راجت في القرن العشرين لسبب واحد هو الربح المادي فقط، لتحتل المرتبة الأولى بين المخدرات حيث يتعاطى 5% من سكان الكرة الأرضية الحشيش، بما في ذلك سوريا، حيثُ تنتشر “الحشيشة” بشكل واضح بين الشبان وإن كان بنسبة أقل منها في دول مثل مصر… بينما تصل نسبتها في بعض الدول إلى 40%! ويتوقع مركز فيريل أن يرتفع هذا الرقم مع جنوح بعض الدول لجعلها مادة قانونية كهولندا مثلاً، والحجة “الكاذبة” هي: (القضاء على تجارتها في السوق السوداء)، حتى باتت في بعض العقول تعادل تدخين التبغ العادي، فيقول المدمن: (لا فرق بينها وبين السيجارة)! وهو المطلوب. أما الحقيقة الكامنة وراء هذا الترويج الدولي فهي:

  1. خلق جيل لا مبالي بليد التفكير، انعزالي لا يهتم بما يحدث في دولته أو العالم، أي خلق قطيع بكل ما لكلمة قطيع من معنى، فتتحول الشعوب إلى كائنات عديمة الإحساس، وتقود واشنطن هذه السياسة، ولنا في ولاية أوريغون خير مثال.
  2. تجارة الماريغوانا تُدرُ على الدولة أرباحاً تتجاوز عشرات أضعاف ما تدره عليها زراعة القمح مثلاً، ويقدرها خبراء اقتصاديون بأنها تعادل مدخول البترول! فلماذا يتركون هذه الأموال تذهب إلى جيوب أثرياء المخدرات؟! أي القضاء على المافيا الخاصّة بصنع مافيا حكومية. مركز فيريل للدراسات 21.05.2017

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

three × 2 =