الرئيسية » أخبار » نصرٌ سوري ساحقٌ في مرمى قطر، والإخوان المسلمون إلى مزبلة التاريخ د. جميل م. شاهين

نصرٌ سوري ساحقٌ في مرمى قطر، والإخوان المسلمون إلى مزبلة التاريخ د. جميل م. شاهين

 

حركات وكلمات يظنها البعضُ مجرد هفوات في عالم السياسة، لكنها تُعبّر عن أحداث هامةٍ تجري أو ستجري. هذا ما جرى في الرياض خلال قمة ترامب، فالشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، توجّه للرئيس المصري السيسي وصافحه بحرارة وقام بتقبيله، في نفس الوقت تجاهل وجود تميم أمير قطر رغم طوله الفارع، والذي كان يقف عن يمين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. لم يكتف الشيخ محمد بذلك، بل دخل بين ترامب وتميم بحركة “مُجاكرة صبيانية”، (شاهد الصورة)، ووقف على يمين ترامب دافعاً أمير قطر وأعطاه نصف قفاه! خلال التقاط الصورة التذكارية التي جمعت بين الرئيس دونالد ترامب ومجموعة من رؤساء الدول العربية والإسلامية… إنها حركةٌ تُعبّر عما يدور وراء الكواليس.

من أمام الكواليس، أبدى الرئيس الأمريكي إعجابه بحذاء الرئيس السيسي، وهو أكثر ما لفتَ انتباههُ، أي الحذاء، من بين الحاضرين!.  لكن هل لاحظتم ماذا كان يرتدي أمير قطر تميم بن حمد؟ ارتدى (شبشب، شالوخ) أبيض خلال لقائه بالرئيس الأمريكي، فهل قالها ترامب هكذا صدفة؟. شاهد الصورة. 

الصورة: ترامب بين حذاء السيسي وشالوخ تميم

 ليس صدفة أن يصف أمير قطر تميم، وجودَ قاعدة العديد الأميركية جنوب الدوحة، بأنه سبب في حماية بلاده من أطماع بعض الدول المجاورة، متابعاً: (قاعدة العديد هي الفرصة الوحيدة للولايات المتحدة لامتلاك النفوذ العسكري في المنطقة… قطر نجحت في بناء علاقات قوية مع أميركا وإيران في وقت واحد، نظراً لما تمثله إيران من ثقل إقليمي وإسلامي لا يمكن تجاهله، وليس من الحكمة التصعيد معها، خاصة أنها قوة كبرى تضمن الاستقرار في المنطقة.). مَنْ يقصد بالدول المجاورة الطمّاعة؛ السعودية أم إيران أم الإمارات؟

المؤكد لدينا في مركز فيريل أنّ وكالة الأنباء القطرية لم تكن قد تعرضت للتهكير أو القرصنة، وما قاله تميم كان بالون اختبار وتهديد لجيرانه الخليجيين، وأيضاً لواشنطن التي يبدو أنّها قررت التخلص من تميم ونظامهِ.

التخلص من تميم وربما قطر كلها، وقبلها القضاء على تنظيم الإخوان المسلمين، جاء على لسان روبرت غيتس وزير الدفاع الأميركي الأسبق، الذي قال: (شكّلَ الإخوان المسلمون أرضية لحركات أخرى كالقاعدة وداعش، إنهم يغيّرون أشكالهم ويظهرون بالشكل الذي تريد أن تراهم عليه… قبل الربيع العربي كان الإخوان المسلمون يتحدثون عن الديمقراطية والحرية إلى أن يصلوا إلى السلطة، والمرة الوحيدة التي وصلوا فيها من خلال محمد مرسي للسلطة، ظهرت وبسرعة صورتهم الحقيقية).

هذه هي المرة الأولى التي تُظهر واشنطن علاقة قطر بالإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي، حيث تابع غيتس: (رحبت قطر منذ فترة طويلة بالإخوان المسلمين أكثر من أية دولة أخرى في المنطقة، وتوقيع قطر على الاتفاقية في الرياض مع الرئيس ترامب ليس جديداً، سبق أن وقعوا على نفس الالتزامات في 2014. صحيح أن الدوحة تستجيب لطلباتنا بإقفال حسابات تابعة لحماس أو إيقاف بعض الشخصيات، لكنهم لم يتولوا زمام المبادرة أبداً).

تغيّير كبير قادم على قطر

  • قطر أول الدول التي ساعدت بالمال والسلاح والإعلام، الإرهابيين في سوريا، وشكلت مع تركيا حلفاً قوياً. الآن؛ ستسعى قطر للتخلص من المعارضة السورية بشكليها السياسي والعسكري، للدخول من باب “عفا الله عما مضى” وسامحينا يا دمشقُ.
  • قطع علاقاتها مع عدة دول عربية، فحديث وزير خارجية الدوحة أنّها طلبت سحب سفرائها من خمس دول عربية هي السعودية ومصر والكويت والبحرين والإمارات، هو تفسير خاطئ، قد يصبحُ تفسيراً صحيحاً، فواشنطن اختارت البقرة الأسمن والتي تدر حليباً أكثر، ولتذهب قطر بمن فيها إلى الجحيم. واشنطن اختارت البقرة السعودية وحذاء السيسي.
  • سوف تأمرها واشنطن بوقف نشاطاتها مع الإخوان المسلمين والشبكات الإرهابية، نشاطات عسكرية ومالية وإعلامية، أي أن محطتها الإعلامية الجزيرة انتهت، وهذا يصبُّ أيضاً في مصلحة سوريا.
  • ستبدأ الولايات المتحدة ومعها بريطانيا، باستهداف كلّ تنظيم مسلح يمتّ بصلة للإخوان المسلمين، سواء في الغرب أو في الشرق الأوسط. تفجير مانشستر لن يمر هكذا، سيتم استغلاله إلى أبعد الحدود، ومخابرات الناتو ستتابعُ قنوات الإخوان المسلمين وشبكاتهم في نقل الأموال إلى المجموعات الإرهابية، وسيصلون بالتالي إلى المسلحين في سوريا في نهاية المطاف.
  • قطر أمامها وحسب رأي مركز فيريل خيارات صعبة، أحلاها مرّ ومُذل:
  1. أن ترتمي في أحضان طهران وموسكو وطبعاً دمشق، وتحاول غسل جرائمها في سوريا.
  2. أن تُشكّل حلفاً مع تركيا الضعيفة المطرودة من البيت الأبيض، متحديةً واشنطن وجيرانها الخليجيين، فتستمر بدعم فصائل المسلحين التابعين للإخوان المسلمين كما تفعل الآن تركيا، وهذا انتحار ثنائي.
  3. أن تطأطئ رأسها أكثر، وترضخ لشروط الرياض والقاهرة وأبو ظبي ومن ورائهم سيدتهم واشنطن.

في جميع الحالات، هذا نصرٌ سوري ساحق في مرمىً خطير لم يكن يقصدهُ ترامب، ونجم الدوحة يخبو بل ينطفئ، وأحلام حكامها أصبحت سراباً، وأموالهم ذهبت مع الريح، فإن كابرت قطر وحاولت أن تُحافظ على ما بقي لها من كرامة، فستذهبُ ومعها الإخوان المسلمين وقناتهم الفضائية إلى الدرك الأسفل من مزبلة التاريخ. د. جميل م. شاهين. مركز فيريل للدراسات. 24.05.2017

فضائح العربان ونشر الغسيل ابتدأ بين قنواتهم وزعمائهم، وما علينا كسوريين سوى الاستمتاع، فبرامجهم هذه ستكون أكثر تشويقاً من برامج ومسلسلات شهر رمضان

الانتصار السوري الثاني سنناقشهُ في حينهِ.

تعليق واحد

  1. ملاحظه دقيقه ما جاء في تقريركم هذا وعسى ان تمشي الامور كما ذكرت. بالنسبة لترامب وملاحظته على حذاء السيسي فهذا ليس غريباً لأنه نبه على نساء البيت الأبيض بعدم ارتداء البنطلون ونبه على الناطق الصحفي بأن يكون أكثر قيافة في إختيار ملابسه وربطات عنقه. هذا هو ترامب والذي قد لا يدوم طويلاً وسيأتي من بعده Pence وهو أكثر ذكائكاً وأشدها خطراً نظراً لتدينه المفرط ودهاؤه السياسي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

19 − 4 =