الرئيسية » أبحاث » ضابط ألماني ولاجئ سوري بآن واحد! القصة كاملة

ضابط ألماني ولاجئ سوري بآن واحد! القصة كاملة

مازالت فضيحة الضابط الألماني “اللاجئ السوري” تتفاعل مسببة احراجاً للسلطات الألمانية، ونقطة استغلال سياسي للأحزاب كافة، فيما انعكست سلباً على اللاجئين السوريين من جهة الرد على طلبات إقاماتهم.

القصة كاملة

حصل مركز فيريل على القصة الكاملة للضابط اللاجئ، نعرضها هنا مع الاحتفاظ ببعض المعلومات، هو Franco A ضابط في الجيش الألماني، 28 عاماً، التحق بالخدمة العسكرية في بلدة Idar-Oberstein بولاية     Rheinland-Pfalz عند الحدود الفرنسية سنة 2008، برتبة جندي عادي، في العام 2009 التحق بكتيبة الجيش الألماني المتمركزة في فرنسا، حيث درس علم الاجتماع السياسي في أكاديمية École spéciale militaire de Saint-Cyr وهي أكاديمية تعليم عالي للضباط اختصاص مشاة، تقدّم لمناقشة أطروحة التخرج في كانون الأول 2013 وكانت بعنوان “خلط السلالة الأوروبية المُتعمّد”، وكانت ضدّ سياسة الهجرة والمهاجرين ومزج الأوروبيين بعروق غريبة. بعد نجاحه وحصوله على الشهادة الجامعية، مُنح رتبة ضابط في الجيش الألماني في أوائل 2015.

في كانون الأول 2015، قصد الضابط Franco A مدينة Offenbach جنوبي فرانكفورت، وتقدّم بطلب لجوء، على أنه لاجئ سوري! فتم قبول الطلب مبدئياً وتحويله إلى مركز لجوء بمدينة Erding شرقي ميونيخ بولاية بايرن. انتقل في أواخر شباط 2016 إلى الكتيبة 291 “اختصاص مشاة” العاملة أيضاً في فرنسا. في أيلول 2016 حصل على الإقامة كلاجئ سوري وهي إقامة “حماية مؤقتة” تُمنحُ لطالبي اللجوء السوريين اعتباراً من نهاية 2015، وأصبح يتقاضى راتباً شهرياً قدره 400 يورو مع تأمين صحي وسكن، بالإضافة لراتبه كضابط وهو 3300 يورو.

سارت الأمور بشكل طبيعي إلى أن ارتكب خطأ قاتلاً؛ في مطار فيينا وأثناء تواجده في دورة المياه، شاهده عامل تنظيفات يحمل مسدسا من عيار 7.65، فأخبر أمن المطار الذين أوقفوا فرانكو وفتشوه ليجدوا مسدساً غير مُرخص، فتم اعتقاله وفحص هويته. تبين لهم أنه ضابط ألماني يدعى Franco A لكن فحص البصمات أظهر أنه لاجئ سوري يُدعى Alias David Benjamin!! اتصلت السلطات النمساوية بالألمانية، ثم أطلق سراحه. فعاد إلى ألمانيا ليتم اعتقالهُ بتاريخ 26 نيسان 2017 في مدينة Hammelburg شمالي بايرن. بعد التحقيقات الأولية من قبل المخابرات العسكرية ومكتب مكافحة التجسس، ألقي القبض على صديقه Mathias F من مدينة Offenbach أيضاً، وتمت مداهمة منزله فعُثر على أسلحة وذخيرة للجيش الألماني، ثم ألقي القبض على شخص ثالث في 9 أيار الحالي ويدعى Maximilian T وعمره 27 عاماً في مدينة كيل، ولتكتشف المخابرات الألمانية أنّ فرانكو يُدير شبكة كبيرة لم يكشف عدد أعضائها بعد.  

التهمة التي وجهها المدعي العام في فرانكفورت للمتهمين هي إدارة خلية تخريبية لزعزعة الأمن. مع أخذ الاعتبار للأفكار والتوجهات اليمينية للمتهمين.

فضيحة لوزارة الدفاع ووزارة الداخلية بآن واحد

بغضّ النظر عما تمّ وسيتم استغلاله سياسياً من وراء قضية فرانكو، سواء من قبل الحزب الحاكم أو المعارضة، هي فضيحة للجيش الألماني الذي يضم خلايا إرهابية نازية وخلايا إرهابية إسلامية بآن واحد!! وهي قضية ليست الأولى ولن تكون الأخيرة. السؤال الذي وجهه مركز فيريل ولم تتم الإجابة عليه:

(على فرض أنّ كافة التهم المنسوبة للضابط ومعه الخلية صحيحة، ألا ترون أن اكتشافها كان صُدفة؟ لولا عامل تنظيفات مطار فيينا لسارت الأمور نحو كارثة).

يبدو أنّ سلطات الهجرة الألمانية إما غبية أو أنها تُنفذُ مخططاً لتخريب ألمانيا، فقد سبق وحذّر وبالدليل مركز فيريل من أنّ آلاف اللاجئين السوريين لا يحملون الجنسية السورية، وهم من جنسيات أخرى ادّعوا أنهم سوريون للحصول على الإقامة. ببساطة يمكن للمترجم “إن كان شريفاً” اكتشاف أنّ اللاجئ ليس سورياً من لكنته أو لغته، فبين اللاجئين “السوريين” شيشان وألبان ومصريين وتونسيين وسودانيين… وهذا فرانكو ألماني. ردّ سلطات اللجوء كان باهتاً: (نحن ندقق بكل شيء). يا لغبائكم…

غباء مراكز الهجرة الألمانية BAMF وتفشي “الفساد” فيها، نعم الفساد ودليلنا هم المترجمون المتآمرون على ألمانيا، تجلى هذا الغباء في قضية Franco A الذي مرّ على ثلاثة مراكز هجرة، وعشرات الموظفين ولم يكتشفهُ أحد ودليل مركز فيريل هو التالي:

  1. انتحل فرانكو في طلب اللجوء وعلى الهوية والإقامة اسم: Alias David Benjamin إلياس ديفيد بنيامين، مُسجّل سوري مسيحي، من مواليد دمشق 1988، تاجر خضار، كما في الصورة. هل يوجد مسيحي في سوريا اسمه هكذا؟!! ألم يدرك المترجم “الكاذب” أنه لاجئ غير سوري ويحمل اسماً يهودياً؟ ألم تسمع مكاتب الهجرة بالمدعو بنيامين نتنياهو؟

  2. فرانكو لا يتحدث العربية نهائياً، بل الفرنسية الركيكة وطبعاً الألمانية، رغم ذلك مرّ على مراكز الهجرة.

  3. حسب معلومات مركز فيريل قام بعض اللاجئين السوريين بالإبلاغ عنه ولم يلقوا رداً أو أذناً صاغية، ولا يمكن لأحد القول هنا بنباهة: (هي خطة من المخابرات الألمانية لاكتشاف الخلية). اكتشاف خلية لا يحتاج لسنة كاملة.

نتائج فضيحة الضابط اللاجئ

  • السلطات الألمانية ستستغل القضية وتحرفها عن مسارها باتجاه القضاء على اليمين المتطرف، وهذا ما سيفعلهُ الحزب الحاكم، لتبرئة ساحة اللاجئين ومعهم ساحة السيدة ميركل بقبولها لمئات آلاف اللاجئين. تمهيداً للانتخابات القادمة، أي استغلال القضية انتخابياً. وهذه وزيرة الدفاع الألمانية Ursula von der Leyen تقول: (لا مكان للتطرف لا في الجيش ولا في المجتمع الألماني). إذاً: تمّ بنجاح حرفُ القضية ومحاولة التخلص من الفضيحة.
  • الدائرة الاتحادية للهجرة واللاجئين BAMF، ستستغل القضية أيضاً وتشدد إجراءات قبول اللاجئين وهذا يعني إطالة فترة الموافقة أو الرفض، والأخطر هو مُراجعة شاملة للسوريين الذين حصلوا سابقاً على الإقامات، فقد اكتشف المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)، يا سبحان الله، أنّ هناك أخطاء بنسبة 15% في الإقامات الممنوحة للسوريين، بعد مراجعة 1000 حالة فقط!
  • ننصح السيدة وزيرة الدفاع الألمانية Ursula von der Leyen ووزير الداخلية THOMAS DE MAIZIÈRE بتقديم استقالتهما، وبإجراء تحقيق شامل حول الفساد المستشري في الدائرة الاتحادية للهجرة واللاجئين BAMF بما في ذلك الرشاوى التي يتقاضاها الموظفون في ألمانيا، وفي مراكز الهجرة في الأردن ولبنان وتركيا، ولن ننسى رشاوى السفارات الألمانية في بيروت طبعاً، في بيع دور لمّ الشمل أو الحصول على موعد سريع.

القضية في تفاعل والنتائج الكاملة لن تأتي قبل شهور، إذا سمحت السلطات بنشرها. مركز فيريل للدراسات ـ برلين 30.05.2017

اقرأ أيضاً

إرهابي قتل 36 جندياً سورياً يتقاضى 2400 يورو شهرياً في ألمانيا! خاص بمركز فيريل للدراسات

إلقاء القبض على لاجئ تونسي /سوري/ قبل تنفيذه لعملية إرهابية في برلين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

seventeen − 16 =