الرئيسية » اجتماعي » مواصفات المسؤول السوري الناجح!!

مواصفات المسؤول السوري الناجح!!

بقلم المهندس نقولا فياض

(عليك أن تكون شفافاً وواقعياً جداً، لأنه ورغم جميع الأوجه السيئة للحرب، فإن لكل شيء جانبه الإيجابي أيضاً والذي يتمثل في الدرس الذي ينبغي أن يتعلموه، لأن جيلنا وربما الجيل السابق لم يتعلم من الأخطاء، ولذلك حدثت هذه الحرب. على الجيل الجديد أن يتعلم من ذلك الدرس كي يتمكنوا من حماية بلادنا في المستقبل عندما يكبرون).

عندما تقرأ وتسمع ما قاله السيد الرئيس مع قناة “ويون تي في” الهندية، تدخل البهجة والأمل إلى القلب. لكن بالمقابل وفي كل مرة نسمع تصريحاً لوزير أو مسؤول أو مدير أو حتى حاجب طرطور في وزارة ما، ينتابنا التقيؤ والقرف، ونتساءل في أي كوكب يعيش هؤلاء؟ ومن زكّى بهم لمناصبهم وعلى أي أساس تم ذلك؟ هل هم مؤهلون لقيادة مؤسساتهم؟ ماهي صفات الوزير والمدير أو رئيس أي فريق عمل الشخصية والمهنية؟

تؤكد الدراسات الحديثة أن طريقة تعامل الوزير/المدير مع مرؤوسيه تؤدي إلى 80% من حالات التوتر والقنوط وفقدان الحماس وكره العمل.

على فرض أن المسؤول شريفٌ ونزيه وجدير بمنصبه عِلماً وخبرة وشخصيةً، يحبّ عملهُ ويكرهُ الكاميرا وقصّ الشريط الحريري… لديه سيارة واحدة وليس كتيبة من سيارات الفيميه تسير خلفه، أبناؤهُ وزوجته وأقرباؤه غير نفعيين ولا منتفعين من منصبه، يركبون المواصلات العامة، ويعملون في مهن هم أهلٌ لها… فهل يكفي هذا كي يكون ناجحاً ومحبوباً؟ لا، هناك شروط أخرى يجب توفرها:

1- يطمئنك…

سواء عن طريق التنبيه أو التشجيع، يسعى المدير الجيد إلى طمأنة موظفيه أنهم على الطريق الصحيح، وبمجرد امتلاك الموظف لهذا الإحساس، يُصبح قادراً على تحقيق الكثير من الإنجازات.

2- غير متسلط…

“وظّف الأفضل، ووجّه أقل”، إذا كان مديرك لا يأخذ بهذه المقولة، ففي الغالب لن يجد إنجازاً كبيراً، فكثرة التوجيهات، حتى في الأمور الصغيرة، تثبط عزيمة الموظفين وتشعرهم بأنهم غير جديرين بالثقة، بينما يشعر المدير أنه يعرف كل شيء ولا يثق بأحد.

3- يقدر مهاراتك…

من صفات المدير الناجح أنه يعرف جيداً مهاراتِ فريق عمله وطموحاته، والمجال الذي يبرعون فيه، مما يساعده على حسن الاختيار للدورات التدريبية وعند الترقيات، ما يعني أنك تعي الطريق الذي تسير فيه، وكذلك يعي مديرك.

4- يعترف بخطئه…

في بعض الأحيان يفعل المدير كل شيء ليلقي باللوم على أحد أفراد فريق العمل أو الموظفين، في حين أن الخطأ الذي حدث كان بسببه هو، أما المدير الجيد فإنه لا يستنكف أن يعترف بأخطائه، بل ويتناقش حولها مع الفريق ليخرجوا بدروس مستفادة منها.

5- ودود ويمكنك التحدث إليه بسهولة…

ربما تشعر بأن معظم المدراء يعانون من سوء مزاج دائم، أما المدير الجيد فإنه ودود يمكن أن تتحدث إليه بسهولة، وإذا وقعتَ في مشكلة فلن تجد غضاضة في أن تشرح له ظروفك الخاصة؛ ليساعدك على تخطي هذه الأزمة.

6- يوضح أفكاره…

إذا كان المدير جيداً في توضيح أفكاره وما يريد أن تنجزه، فستكون المهمة الملقاة على عاتقك سهلة؛ لأنك تعرف تفاصيلها والهدف منها، أما إن كان المدير غير قادر على توضيح أفكاره، فهنا تكمن المشكلة.

7- يختصر زمن الاجتماعات…

أكثر ما يزعج الموظفين ويصيبهم بالملل هو الاجتماع الطويل عديم الجدوى أو الفائدة، المدير الذكي فهو الذي يعلم أن هدف الاجتماع هو طرح الأفكار الجديدة ومناقشة مدى التقدم الذي أحرزه الفريق، ما يجعله يقللها لأدنى حد؛ كي تكون أداة تحسين لا أداة إعاقة.

8- لا ينسى النجاحات الصغيرة…

من أكثر ما يشجع الموظفين على الاستغراق في العمل، اهتمام المدير بالنجاحات الصغيرة التي يحرزونها باتجاه الهدف الكبير الذي يسعى إليه الفريق، فالمدير الجيد يحرص على تقديم الشكر لأعضاء الفريق، سواء عن طريق الهاتف أو الإيميل أو الحديث المباشر.

9- مستمع جيد…

يرتكب العديد من المدراء خطأ التحدث كثيراً وعدم الاستماع إلى وجهات نظر الموظفين، الذي غالباً ما يجلسون أمامه صامتين متجهمين، لكن المدير الجيد دائماً ما يوضح وجهة نظره، ثم يسمح للموظفين بإبداء آرائهم إذا لمح منهم الرغبة في ذلك.

10- لا يدعي علمه بكل شيء…

عدم ادعاء العلم بكل شيء صفة عظيمة في حد ذاتها؛ فهي رمز الحكمة ودليلها، لذلك يعي المدير الجيد أن هناك توازناً مثالياً بين العلم والشك، وهذا ينعكس في استشارة موظفيهم وتشجيعهم على تقديم الأفكار الإبداعية كلما سمحت الظروف.

تفاءلوا؛ فقد يأتي يوم نرى فيه هكذا مسؤولين في بلدنا: شرفاء، متواضعون، متحدثون بارعون، متواضعون، وجديرون بالكرسي الذي يجلسون عليه.  مركز فيريل للدراسات 04.06.2017 بقلم المهندس نقولا فياض

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

19 − eight =