الرئيسية » أخبار » انتصار البادية يوازي انتصار حلب

انتصار البادية يوازي انتصار حلب

زيد م. هاشم. إدارة التحرير في مركز فيريل للدراسات. 17.07.2017

يقوم الجيش السوري وحلفاؤه بعملية عسكرية معقدة وذكية جداً في البادية السورية، يتم فيها تحرير هذا الجزء الهام من سوريا بطريقة القضم المتسلسل، وهو ما أزعج الولايات المتحدة وأفشل مخططها الذي تحدثنا عنه في مركز فيريل، حول وصول الإرهابيين الذين دربتهم في الأردن إلى دير الزور. لهذا قامت بقصف الجيش السوري قرب التنف لمحاولة ثنيه عن التقدم في هذا الطريق.

أبطال الفيس بوك لم يستوعبوا الأمر كالعادة، راحوا يُطالبون برد صاعق، يصرخون ويتباكون على السيادة الوطنية، هؤلاء الأبطال أنفسهم بالتأكيد لم ولن يفهموا لماذا لم ترد سوريا يومها، وكيف ومتى ردّت…

هزيمة واشنطن في هذه الجبهة الهامة حيوياً وجغرافياً، هي أقوى ردّ، وذلك بقطع الطريق أمام إرهابييها من المضي شمالاً وشرقاً اعتباراً من التنف، والسيطرة على البادية ثم محافظة دير الزور، أي السيطرة على آبار البترول والغاز، وأيضاً المياه والأرض الزراعية… ولقاء الجيشين السوري والعراقي، صعق مخطّطي التقسيم في الجنوب الشرقي والشرق.  

جبهات البادية السورية

  • جبهة الريف الشرقي لمحافظ حلب تم الانتهاء منها.
  • جبهة الريف الشرقي لمحافظة حماة؛ تقدّمٌ بطيء يتخللهُ استنزاف لقوات داعش.
  • جبهة الريف الشرقي لمحافظة حمص؛ ساحة اشتباك وتقدّم وانتصارات ساحقة للجيش السوري في محيط تدمر، مع تحرير العديد من آبار البترول والغاز.
  • جبهة عمق البادية وصولاً إلى الحدود العراقية، تمّ انجاز الهدف الرئيسي بقطع الطريق أمام أتباع أمريكا، والسير يتم شرقاً نحو البوكمال والميادين.
  • جبهة السخنة؛ كانت صعبة في البداية، الآن تغيّر الوضع، والأيام القليلة القادمة تحمل انتصارات في هذه الجبهة.
  • جبهة الريف الشرقي لمحافظة السويداء؛ تقدّم جيّد ونوعي.
  • جبهة الريف الشرقي لمحافظة دمشق، انجازات هامة، وتأمين القواعد الجوية.
  • جبهة الريف الجنوبي والجنوبي الغربي لمحافظة الرقة، وصولاً حتى نهر الفرات؛ جبهة هامة وحساسة، يقوم فيها الجيش السوري بسحق فلول داعش المنسحبة من مدينة الرقة، فلول داعش هذه تهرب من المدينة تحت غطاء من واشنطن وعملائها في عصابات قسُد، بقصد تجميعها في دير الزور.
  • جبهة مطار دير الزور؛ من أصعب الجبهات، تم فيها استنزاف داعش بصمود أسطوري من قبل الجيش السوري، والقادم نصر قريب.

الجيش السوري يُحارب أربعة جيوش في البادية السورية

سبق وأكدنا في مركز فيريل أنه ليس هناك مجموعات مسلحة، بل هي جيوش تمتلك كافة الأسلحة، بما في ذلك الطيران، وهو طيران التحالف الأميركي الذي يأتي لنجدتها كلما حوصرت، وهذا واضح بالوقائع، لهذا يخوض الجيش السوري وحلفاؤه حرباً نظامية ضد جيوش الإرهابيين. جيش من عصابات قسد، جيش من إرهابيي داعش، جيش من إرهابيي الخونة قادم من الأردن، بالإضافة لحربه ضد جيش التحالف الذي يتجلى بضربات جوية بين فترة وأخرى، فيريل، وهذا لم يحدث في مدينة حلب.

الجيش يُمسك بمفاصل البادية، وطريقة عمله ذكية جداً، تتضمن محاصرة الإرهابيين، وتقطيع أوصالهم. النصر فيها مؤكد، وهو يعني تحرير نصف الأراضي التي احتلها الإرهابيون منذ بداية الحرب، ومعها تحرير عشرات آبار البترول والغاز، وهذا سيؤدي للبدء الفوري بعودة الانتاج وترميم محطات استخراجه، أي انتعاش اقتصادي سريع. وهنا نتوقع في مركز فيريل أن تكون البادية كاملة تحت سيطرة الجيش السوري قبيل الخريف القادم بمشيئته تعالى. مركز فيريل للدراسات. لهذا نقول وقلنا: (النصر في البادية السورية يُعادل النصر في حلب). زيد م. هاشم. إدارة التحرير في مركز فيريل للدراسات. 17.07.2017

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

5 × 1 =