الرئيسية » سياسي » افتتاح أكبر معمل في الشرق الأوسط بمحافظة إدلب لــ (Recycling)

افتتاح أكبر معمل في الشرق الأوسط بمحافظة إدلب لــ (Recycling)

افتتاح أكبر معمل في الشرق الأوسط بمحافظة إدلب لــ (Recycling) إدارة التحرير في مركز فيريل للدراسات.

في إدلب رجال شرفاء يعشقون سوريا ويقفون في صفوف الجيش السوري، وهؤلاء لهم منّا كل تحية ومودة واحترام. 

من أساسيات المشروع الغربي، هو تحويل سوريا لقاعدة إرهاب مماثلة لأفغانستان، يتم فيها تجميع الإرهابيين من كافة أنحاء العالم، هذا المشروع تم إفشاله في معظم المحافظات السورية، وبقيت محافظة إدلب حالياً قاعدة رئيسية لهؤلاء الإرهابيين، وعندما تحدثنا في مركز فيريل للدراسات عن خطة المخابرات السورية الذكية قبل شهور طويلة، ذكرنا ذلك، وكيف أنّ الدولة السورية حصرت هؤلاء الإرهابيين بهذه المحافظة.

بنفس الوقت محافظة إدلب ذات أهمية بالنسبة للغرب الذي وإن فشل مخططهُ الكامل، فسوف يلجأ لخطة بديلة، تنبع هذه الأهمية من كون محافظة إدلب:

  1. ذات موقع جغرافي هام، تحدها تركيا شمالاً، وثلاث محافظات مهمة هي حلب واللاذقية وحماة، وكانت الخطة احتلال هذه المحافظات، ونقطة البدء… إدلب. وتتم عمليات تزويد الإرهابيين بالعتاد والسلاح مباشرة عبر حدود تركيا.
  2. توفر إدلب بيئة حاضنة للفكر الوهابي والإخواني، كما أنّ أبناء هذه المحافظة شاركوا في حرب العراق مع التنظيمات التكفيرية هناك، وعندما عادوا شكلوا خلايا نائمة سرية تابعة للقاعدة.
  3. وجود غرف عمليات للمخابرات الدولية المعادية في إدلب، يديرها شخصيات وضباط من تركيا والسعودية وقطر ودول أوربية والولايات المتحدة، وهي مراكز التخطيط والتوجيه والسيطرة والقيادة.
  4. سهولة الدخول والخروج إليها عبر الحدود التركية، وبالتالي تزويد الإرهابيين بالسلاح وبنفس الوقت سهولة دخول المزيد منهم عند الحاجة، بالمقابل وهذا هام؛ هروب الكثيرين إلى أوروبا عبر تركيا…

إدلب هي أذكى خطّة للمخابرات السورية

إدلب هي أذكى خطّة للمخابرات السورية. د. جميل م. شاهين

 

نجح الغرب بتحويل إدلب إلى عاصمة للإرهاب، لكن القيادة السورية حوّلتها لعاصمة للاقتتال بين الإرهابيين.

الواضح والذي لم يعد سرّاً نكشفهُ من مركز فيريل أنّ خطة الجيش السوري وقيادته تعتمد على:

  • دفع الإرهابيين وحصرهم في زاوية المستحيل، وهذا قادم خلال شهور… حيث تتم عملية قطع الإمدادات عنهم حتى من الدول التي دعمتهم سابقاً، بما في ذلك أنقرة وواشنطن والدوحة والرياض…
  • استمرار الصراع الدموي بين عشرات التنظيمات الإرهابية تبعاً لمموليها، فعندما تختلف قطر والسعودية، أو تركيا والولايات المتحدة، ينعكس ذلك على الأرض قتلاً وذبحاً، وحتى إن كانت العلاقات بين هذه الدول سليمة، فالاقتتال لن يتوقف، فمحاولة سيطرة كل مجموعة على قرية أو حتى مزرعة صغيرة، ستشعلُ صراعاً لا نهاية له.
  • انتقال جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة النصرة، من كافة أرجاء الأراضي السورية إلى إدلب، كان أيضاً خطة ذكية جداً. هذا التنظيم المصنّفُ إرهابياً في كافة دول العالم، بات يُسيطر على قسم كبير من إدلب، ولا يمكن لأحد أن يعترض على قصفه ليل نهار، ولا يحقّ لدولة أن تطالبَ بوقف إطلاق النار مع تنظيم القاعدة، وبالتالي لا يمكن أن تشملَ مناطق خفض التوتر محافظة إدلب…
  • لا يمكنُ إنكار ميل قسم كبير من سكان محافظة إدلب لمسلحي المعارضة منذ بداية الأحداث، وتسهيل دخول الإرهابيين خاصة إلى مدينتي إدلب وجسر الشغور… لكن ماذا عن وضعهم الآن؟ هل هذا هو الحلم الوردي الذي انتظروه وخُدعوا به؟ معلومات مركز فيريل تشير إلى “تململ وصل إلى حدّ الندم على ما فعلهُ قسمٌ كبير من أبناء المحافظة بأهلهم… وهناك مؤشرات على البدء بتشكيل قوة شعبية من شرفاء المحافظة، تكون رديفة للجيش السوري بانتظار ساعة الصفر.

 

إدلب مقبرة لتركيا وقطر

تم تجميع معظم مقاتلي القاعدة في إدلب، هنا أحست تركيا وقطر بخسارتهما المؤكدة ودنو انهيار مشروعهما في الشمال السوري، والتدخل التركي العسكري يلقى ورقة حمراء ليس من موسكو فقط، بل حتى من الغرب نفسه… (هل يتدخل الجيش التركي لصالح تنظيم القاعدة أم ضده؟). هذا غير مقبول دولياً، فبعض التنظيمات الموالية لتركيا أيضاً مصنّفة إرهابية…

لهذا غيّرت تركيا موقفها وقبلت بحلول جدية من خلال مفاوضات الأستانا، عسى أن تحفظ ورقتها الأخيرة في إدلب ماء الوجه لأردوغان الفاشل، قبل الإفلاس الكبير.

تعول تركيا من خلال الأستانا على تعويم عملائها من أحرار الشام وفيلق الشام والزنكي والحر… من خلال قتال تنظيم القاعدة، ليكونوا قوة سياسية عسكرية شرعية تشارك في المستقبل السياسي لسوريا برضى طهران وموسكو، وهذا بحث آخر…

مصلحة سوريا أولاً وثانياً، والمصالح الخاصة للحلفاء وحساباتهم لا تهمنا، بما في ذلك إيران…

دمشق تعرف كيف تحافظ على علاقة الحلف العامة سليمة، من خلال خطوات سياسية وعسكرية تجهض مشروع الإخوان الأتراك والقطريين…

أوراق القوة تمسك بها القيادة السورية، ويمكنها أن تهزّ أعداءها إن حاولوا العبث من جديد سواء في أنقرة أم في الدوحة:

  • الملف الكردي جاهز يا أردوغان، فلا تغامر.
  • ملف الإخوان المسلمين جاهز يا تميم، فلا تتغابى.

أيّ تفاهم مع مصر والإمارات ألد أعداء وخصوم تركيا وقطر، يعني صراخاً في أنقرة.  خاصة أن أبو ظبي والقاهرة تبعثان باستمرار برسائل تودد لدمشق، ليس بدافع “الأخوة العربية” بل بدافع كره تركيا وقطر.

التحرك العسكري السوري في شمال ريف حماة وغرب حلب، متوقفٌ “مؤقتاً”، لكنه سيتحرك بعد الانتهاء من تحركات عسكرية هامة. وربما يتزامن معها. والقادم لصالح سوريا، خاصة مع البدء بتدوير النفايات في محافظة إدلب وإنشاء معامل كبرى لـ  Recycling. إدارة التحرير في مركز فيريل للدراسات. زيد م. هاشم. 14.08.2017

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

4 − 2 =