الرئيسية » أبحاث » مؤتمر لشخصية يونانية يُكلّفُ سوريا عشرات الملايين!!

مؤتمر لشخصية يونانية يُكلّفُ سوريا عشرات الملايين!!

 

مع بدء انقشاع غبار الحرب، تكثرُ المؤتمرات والمعارض ووقفات الصمود مع الشعب السوري، ويكثرُ الضيوف والزوّار لسوريا، الأصح: (السائحون بالمجّان)، ومعها ترتفعُ الفواتير وتمتلأ جيوب المسؤولين، والشعب السوري… يدفع بسخاء!!.

دفعَ الشعب السوري من دمه وقدّم شهداء وجرحى ويتامى وثكالى، هذا خلال سنوات سبعٍ خلت. اليوم سيستمرُ هذا الشعب بالدفع لتظاهراتٍ ومؤتمرات يُقال عنها عالمية وهامة وسوفَ تعطي فكرةً جيدةً عما يحدثُ في سوريا، وتؤدي لوقوف الدول معنا… لكنها في الحقيقة لا يسمعُ بها أحدٌ في العالم… نكررُ:

(كافة هذه المؤتمرات باهظة التكاليف، لا يسمعُ بها أحدٌ سوى صفحات الفيس بوك المحلية، والمستفيد الوحيد منها جهتان: جيوب المسؤولين، والسواح الأجانب)…

من الوفود المشاركة

الملتقى النقابي الدولي للتضامن مع عمال وشعب سوريا

اخترنا من هذه التظاهرات المتوالية، الملتقى النقابي الدولي للتضامن مع عمال وشعب سوريا، الذي بدأ اليوم وبُثّ على الهواء مباشرةً، وسط تغطية إعلامية محلية كبيرة. تابعنا في مركز فيريل الخطوات التحضيرية للملتقى من داخل مقر الاتحاد العام لنقابات العمال بدمشق، وفوجئنا بكثير من “المغمغات” والخبايا…

فتشنا عن الإيجابيات من مثل هذه مؤتمرات، فلم نجد ما يُذكر… قيل لنا أنّ شخصياتٍ عالمية هامة ستحضر الملتقى، وحسب التصريح الإعلامي:

(انطلقت منذ قليل فعاليات الملتقى النقابي الدولي للتضامن مع عمال وشعب سوريا، في وجه الإرهاب والحصار والعقوبات الاقتصادية وسياسات التدخل الإمبريالي، بمشاركة 65 منظمة من أربعين دولة عربية وأجنبية وأكثر من مئة شخصية سياسية وإعلامية وثقافية واجتماعية). فلنرَ مَن حضر وماذا “بُذّر من أموال”.

  • دُعيَ يوم الخميس القادم، لاجتماع المجلس العام لنقابات العمال، لاتخاذ قرار بإجماع أعضاء المجلس لتغطية النفقات الخاصة بالملتقى وما قبلهُ!!… حاولنا الحصول على بيان من مكتب رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال، السيد جمال القادري، عن الميزانية المرصودة لهذا الملتقى، الجواب كان: (ميزانية مفتوحة)!! ميزانيـــة مفتوحـــة… بالتأكيد مفتوحــة. بالمناسبة؛ صدر قرار من الاتحاد العام قبل عقد الملتقى بتوزيع بعض الحقائب المدرسية لعدد محدود من أبناء العمال، دُفعت من حساب النقابات واتحادات المحافظات، لأنّ ميزانية الاتحاد العام مفصولــة، أي تمت تغطية الحقائب من جيب المحافظات!
  • معظم الحاضرين الأجانب عبارة عن شخصيات ثانوية أوروبية، ومن الجناح الشيوعي الذي يقف مع سوريا دائماً، لكنهم لا يُمثلون اتحاد العمال لأية دولة أوروبية، وأصواتهم ضعيفــة غير مسموعة، رغم أنّ الصورة التي أعطيت عنهم تقول: (ممثل عمّال تركيا… ممثل عمّال النمسا).
  • عقبَ المؤتمر حصلت مشـادة كلاميــة بين مندوب اليمن (السفير اليمني)، والوفدين المصري والسوداني، كادت تتطور لأكثر من تبادل للكلمات النابية بحضور السيد جمال القادري، ولم يحدث أيّ تدخل جدي لإيقافها. وحسب معلومات مركز فيريل؛ فكّر الوفدان المصري والسوداني بالانسحاب من الملتقى…
  • معظم المسؤولين من رؤوساء نقابات عمال دمشق، دفع رسوم سفرهِ إلى مطار بيروت لاستقبال الوفود المشاركة، من جيبهِ الخاصّ كما أكد لنا هؤلاء. أي لم تدفع النقابة لهم ذلك!!
  • أقيم الملتقى في مجمع صحــارى التابع بملكيتهِ للاتحاد العام لنقابات العمال، بزيارة مركز فيريل للمجمع تفاجأنا بأنّ… قسماً خلفيـاً من حديقتهِ أصبح مزرعــة للأرانب والحمَــام والماعــز!! سيتم التخلص منه فــور قراءة هذا التحقيق… كما سمعنا عن شــبكة مــا في المجمع، لا نود طرحها هنا لأننا لا نُشــهّرُ بأحد، ويفهم القائمون على مجمع صحارى، والسادة في رئاسة مجلس الوزراء ماذا نقصد بكلمة “شــبكة”… 
  • مع احترامنا وتقديرنا لكافة المشاركين بالمؤتمر… وكلّهم شخصيات تقف بجانب سوريا، سواء كانوا في دمشق أم في بلادهم، الشخصية الوحيدة التي لها اسم معروف هو السيد جورج مفريكوس George Mavrikos رئيس الاتحاد العالمي لنقابات العمال، من الحزب الشيوعي اليوناني. أي أنّ الملتقى أقيم له… هذا رأينا.

المطلوب 

كما علمنا وخبرنا من السابق؛ أنّ لا سلطة لرئاسة مجلس الوزراء على الاتحاد العام لنقابات العمال! ولم تتجرأ رئاسة مجلس الوزراء على تحريك ساكن بخصوص ملف التأمين الذي نشرناه في مركز فيريل سابقاً…

لهذا نتوجه للمسؤولين الذين لديهم سلطة أعلى بالتالي:

الملتقى يُقامُ في مجمع صحارى التابع لنقابات العمال، وكذلك الإقامة والطعام… هل من بيان تفصيلي واضح بالميزانية التي تمّ صرفها على هذا الملتقى، وعلى غيره من القادم… كي نقطع الشك باليقين عما سمعناه من أرقام خيالية من داخل المقر الرئيسي للاتحاد العام لنقابات العمال… عشرات الملايين!!

أخيراً

الحمد لله أنّ عائلات الشهداء وعمال سوريا ينعمون بعطايا الحكومة وسخائها، والرواتب تفيض عن حاجة الموظفين، ولم يبقَ سوى عقد ملتقيات ومؤتمرات لتأمين السياحة المجانية للأجانب والأشقاء، والشعار الدائم (التضامن مع الشعب السوري الصامد)، والتصوير جاهز وجيوب المسؤولين توسّعت والضرب بسيف القيادة دائم…

سنبقى دائماً في مركز فيريل بالمرصاد… مركز فيريل للدراسات 11.09.2017

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

five + eight =