الرئيسية » أخبار » انقلاب في السعودية وزلازل في لبنان. الدكتور جميل م. شاهين

انقلاب في السعودية وزلازل في لبنان. الدكتور جميل م. شاهين

أحداثٌ متسارعة شهدتها ليلة السبت، كان محورها الرئيسي: الرياض ـ بيروت ـ طهران، مع تفرعات اتجهت نحو صنعاء ودمشق وواشنطن.

البداية كانت باستقالة الحكومة السعودية في لبنان

رغم ابتسامة الحريري بعد لقائه مع ولايتي في بيروت، إلا أنه سيقطع يد إيران في الرياض، وحسب الأوامر تكون التصريحات…  ابتدأ، وترتيب الأحداث هنا إعلامياً، رئيس وزراء لبنان سعد الحريري سهرة السبت بإعلان استقالة حكومته، استقالةٌ تفاجأ بها، ليس الرئيس ميشيل عون ومعهُ سياسيو لبنان جميعاً، بل الحريري نفسُهُ، وكان يقرأ الورقة التي كُتِبتْ له وربما لم يكن يعلم أنّ فيها نبأ استقالته. هكذا أُمِر، وعليهِ التنفيذ…

تمّ استدراجُ سعد الحريري إلى الرياض

تمّ استدراجُ سعد الحريري إلى الرياض، لمحاسبتهِ على ما عجز لضعفهِ عن تنفيذهِ في لبنان، وكونه رئيسُ وزراء لدولة أجنبية، لا يمكن ذلك، فأجبر على الاستقالة ليُصبحَ مواطناً سعودياً عادياً، الأنباء تؤكد أنّ سعد رهن الإقامة الجبرية، وتجري عملية ابتزاز و “تشليح” لأمواله ذات الأصول السعودية. قال أنّ هناك مخطط لاغتياله في لبنان، فإذا بالاغتيال يجري في الرياض، اغتيال سعد الحريري بطريقة الانتحــار الجماعــي… وعندما صرّحَ ثامر السبهان، وزير الدولة السعودي: (معلومات مؤكدة لدى الحرس الخاص لسعد الحريري عن محاولة لاغتياله). إذاً (ليس هناك أية معلومات عن اغتيال الحريري، وكل ما قيل كاذب، وسيتم اغتيالهُ، كغيرهِ، من قبل السعودية…).

رسالة صاروخية إيرانية من اليمن

جاء بعدها الصاروخ الباليستي اليمني، والذي كان يحملُ عدة رسائل إيرانية، منها تحذير النظام السعودي بأننا نطالكم حتى في دياركم التي تعتبرونها آمنة، وبينكم الحريري السعودي الذي ظنّ، وحسب ادعائه، أن حياته في خطر إن بقي في لبنان!!

فهل أنتَ آمن يا سعد في ديارك السعودية؟

الذي أمر الحريري بالاستقالة يريد إحداث فراغ سياسي في لبنان، تمهيداً للقادم القاتم. المطلوب: اضطرابات سياسية ثم أمنية في لبنان. تفجيرات، اغتيالات، اشتباكات… ثم تدخّلُ حزب الله حتى لو لم يتدخل، لتتولى البروباغندا الإعلامية تصوير أيّ حادث أمني متوقع، على أنه (مجزرة قام بها حزب الله تجاه المسيحيين أو السنّة في لبنان)، إذاً يجب القضاء على حزب الله… هنا تتولى السعودية كرأس حربة هذا الأمر، لكن وراءها تكون إسرائيل والولايات المتحدة. الأمر لن يتم بين ليلة وضحاها…

بانتظار افتتاح السفارة الإسرائيلية في الرياض!!

أصدرنا بمركز فيريل تحذيراً عن لبنان تشاهدونه على صفحتنا على الفيس بوك. لا تقصدوا كازينو لبنان. هذا ما نشرتهُ سفارتا كندا والولايات المتحدة في بيروت في أيلول الماضي، وهو ساري المفعول. https://www.facebook.com/Firil-Center-For-Studies-FCFS-369658720062314/

وهذه هي البحرين تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان!!

انقلاب على انقلاب في السعودية  

هكذا بدون سابق إنذار، وكصاروخ اليمن واستقالة سعد، جرى احتجاز 11 أمير، وعشرات الوزراء السابقين، وأربعة وزراء حاليين، لماذا؟ محاربة الفساد!! دعكم من “دُعابة” تشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد لمكافحة الفساد، الأسرع من الضوء في التأسيس والتحقيق ومحاسبة الفاسدين.

قام ولي العهد السعودي بانقلابٍ على انقلاب، وشنّ هجوماً استباقياً ضد كلّ مَنْ سيعارض توليه كرسي الملك، فقام بتحويل قيادة القوات المسلحة الداخلية ليده، أما الحرس الوطني فولاؤه له ولا حاجة للتغيير. المخابرات السعودية أصبحت بعد تنقيحها، أيضاً تدين بالولاء التام لولي العهد، ويجب التخلص من رئيسها متعب… ففعل.

بسرعة البرق، تم تعيين وزيرين جديدين للحرس الوطني والاقتصاد، بعد أن أعفى ملك السعودية أحد أبرز أعضاء الأسرة الملكية من قيادة الحرس الوطني، الأمير متعب بن الملك عبد الله الخطير،  وبالقضاء على الأمير متعب، تنتهي سلالة الملك السابق عبد الله من السعودية… حلّ محله الأمير خالد بن عياف. كما أعفيَ وزير الاقتصاد والتخطيط عادل فقيه، ليحل محله نائبه محمد التويجري… هي عملية تعزيز سلطة ولي العهد محمد بن سلمان وليست محاربة فساد. الوضع في السعودية متأزم وهناك استنفار تام للسلطات الأمنية، وحسب مركز فيريل ينتشر عناصر من بلاك ووتر في مناطق حساسة بالإضافة للأمن السعودي.

بالنسبة لاحتجاز الأمير الوليد بن طلال ووزير المالية السعودي السابق إبراهيم العساف، فالأمر لم يكن ضمن حسابات ولي عهد السعودية، بل جاءهُ مباشرة عبر الهاتف… سنتحدث عنه بعد قليل. الدكتور جميل م. شاهين. مركز فيريل للدراسات 05.11.2017

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

nineteen − 14 =