الرئيسية » أبحاث » المقاتلون الفلسطينيّون في سوريا. بحث من مركز فيريل للدراسات

المقاتلون الفلسطينيّون في سوريا. بحث من مركز فيريل للدراسات

توضيح: تحاول جهات معيّنة تبرئة حماس والمقاتلين الفلسطينيين مما جرى في سوريا، وهي خطوة تمهيدية للمصالحــة ولإعادة هذه الحركة إلى ســوريا.

نوضحُ من مركز فيريل أنّ الأرقام التي نشرناها عن عدد المقاتلين الفلسطينيّين الذين قاتلوا ضـــد الجيش السوري صحيحـــة، ويجب قراءة البحث بصورة متأنية وليس أخذ رقم والصراخ به، كمراهق بَجِرَ الخدين عَتِـهَ التعابيـر، يعمل صحفياً أنوكَــاً ويبحثُ عن الشهرة في ضواحي “طهران”، وجد ضالتهُ وراح يلوح بها فرحاً بعباطـــة.

نحنُ في مركز فيريل نلتزم الحيادية، ونبني دراساتنا على مصادر خاصة من كافة الأطراف عن أعداد المقاتلين، ولا تعنينا علاقات الدول أو محاولات تبييض ساحة منظمة أو دولة ما، تمهيداً لعودة العلاقات، هذا ليسَ شأننا ولن نسمح أن يتم على حساب مصداقيتنا

الأمر الهام: بالمقابل هناك آلاف الفلسطينيين الذين قاتلوا ببسالة إلى جانب الجيش السوري، واستشهد المئات منهم دفاعاً عن سوريا، ووجود آلاف الإرهابيين الفلسطينيين لا يعني أن كلّ فلسطيني هو حماس أو داعش أو النصرة.

 

من إحصائية عدد المقاتلين الأجانب الذين قاتلوا الجيش السوري منذ نيسان 2011 حتى تموز 2017، نستعرض اليوم المقاتلين الفلسطينيين، مع التذكير ثانية: (العدد يشمل كل مَن حمل السلاح ضد الجيش السوري وليس بالضرورة اشترك في المعارك، وهذا العدد لم يجتمع دفعة واحدة بل على مدى 6 سنوات).

الانخراط الفلسطيني في الحرب ضد الجيش السوري

حاول الفلسطينيون الوقوف على الحياد في بداية الأحداث، ولم يشاركوا بأية نشاطات مسلحة في الشهور الأولى سوى بشكل فردي. لكنه مع اتساع رقعة الحرب، بدأ الانخراط الفعلي لمقاتلين فلسطينيين في دمشق، وكانت عناصر حماس أول مَن حمل السلاح ضد الجيش السوري.

الثلاثاء 18 كانون الأول 2012، سقط مخيم اليرموك جنوبي دمشق في أيدي المعارضة المسلحة، هنا سارع مئات الفلسطينيين للانضمام إلى “الجيش الحر” وبدأوا يقاتلون في: حي التضامن، الحجر الأسود، الميدان، ومخيم اليرموك. ثم ارتفع العدد مع وصول لاجئين فلسطينيين من مخيمات حمص وحلب.

أول تنظيم فلسطيني مسلح  في سوريا ضد الجيش السوري

  • مشاركة فلسطينيين في القتال ضد الجيش السوري، لا يعني أنّ الجميع متماثلون، فهناك آلاف الفلسطينيين الذين يقاتلون إلى جانب الجيش السوري، من الجبهة الشعبية ومنظمة فتح الانتفاضة وجيش التحرير، وحتى من منظمة فتح نفسها. لذلك يجب عدم الخلط بين فلسطينيين إرهابيين وفلسطينيين يدافعون عن سوريا، علماً أنّ نسبة الفلسطينيين الذين حملوا السلاح ضد الجيش السوري أقل بكثير من نسبة السوريين أنفسهم الذين انضموا لفصائل المعارضة المسلحة.

 

  • في شباط 2013، أسس الإرهابي مأمون الجالودي أبو جودت (أبو جعفر أكناف)، والذي تمّ اعتقالهُ لاحقاً من قبل المخابرات السورية، تنظيماً مسلحاً أسماه (أكناف بيت المقدس)، قال أنّ هدفه هو: (الدفاع عن المظلومين من الشعبين السوري والفلسطيني في المخيمات ومحيطها). مأمون عمل سابقاً مرافقاً لخالد مشعل ومدرباً عسكرياً في حركة حماس. تلقى التنظيم الفلسطيني الدعم من قطر، وشارك الأكناف في قتال الجيش السوري متحالفاً مع الجبهة الإسلامية وجيش الإسلام. يتزعم الأكناف حالياً “محمد زغموت” الشهير بــ “أبو أحمد المشير” وهو مرافق سابق لخالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ونائبهُ “نضال أبو العلا” الشهير بـ “أبو همام” أيضاً مرافق سابق لكن لنائب رئيس المكتب السياسي السابق موسى أبو مرزوق أثناء وجوده في سوريا، وانضم إليهم “بهاء صقر” من مرافقي خالد مشعل.

  • بعد تشكيل كتائب “أكناف بيت المقدس” التابعة لحماس، تأسست في مخيم اليرموك كتيبة “العهدة العمرية”، وتضم مقاتلين فلسطينيين انشقوا عن “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة”، وعشرات الشباب الفلسطينيين المتطوعين من مخيم اليرموك ومخيم فلسطين.
  • ثم تشكلت تنظيمات أخرى مثل “سرية الشيخ أبو النور المقدسي” وتفرغت للقتال إلى جانب داعش ومقرها الرئيسي غزة. وقاتلت الجيش السوري في الرقة ودير الزور وقُتِل منها العشرات خلال الشهور الأولى. كما شاركت سرية الشيخ أبو النور المقدسي في الهجوم على مطار دير الزور.
  • بدأ تنظيم أكناف بيت المقدس، عملياته العسكرية ضد الجيش السوري والقوات الرديفة فور تشكيله، فشن في 13 تشرين الأول 2013، عملية انتحارية، استهدفت بناء يتمركز فيه عناصر من لواء “أبو الفضل العباس” على طريق منطقة “السيدة زينب”. كما قامت أيضاً بتدمير مبنى تتحصّن بداخله قوات “أحمد جبريل” المساندة للجيش السوري، حيثُ تسلل أحد المقاتلين وزرع عبوات ناسفة وفجرها عن بُعد، 10 كانون الثاني 2015. حالياً؛ تستنجدُ كتائبُ أكناف المقدس بالجيش السوري ليخلصها من داعش في مخيم اليرموك.!

توافد المقاتلين الفلسطينيين إلى سوريا

  • حسب مصدر مركز فيريل للدراسات ومن داخل حي جوبر شرقي دمشق، وهو شابٌ سوري عمل في حفر الأنفاق منذ نيسان 2011، وكان أسيراً لدى الجيش الحر، ثم تمكّن بعد أكثر من سنتين من الهرب، والتقاهُ مركز فيريل في مدينة هانوفر، قال: “في البداية كنا نحفرُ الأنفاق باستخدام الأدوات البدائية، لكن في أوائل 2012 وصلتنا آلات حفر كان يعمل بها فلسطينيون من حركة حماس”.

  • كانت أكدت عدة وسائل إعلام تدخل حماس في الحرب ضد الجيش السوري. صحيفة “التايمز” البريطانية، أشارت في إلى أن عناصر من الجهاز العسكري التابع لحركة حماس، تدرّب المعارضة السورية في معسكرات داخل المدن التي تسيطر عليها كتائب “الجيش الحر”. وأوضحت الصحيفة أن حماس تنقل خبراتها في حفر الأنفاق إلى الجيش الحر، وتساعده في حفر أنفاق للوصول إلى قلب العاصمة دمشق والسيطرة عليها.
  • في تموز 2012 أكد العقيد المنشق قاسم سعد الدين المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش الحر أنّ مئات الفلسطينيين يقاتلون إلى جانبه، وهم مدربون تدريباً جيداً.
  • صحيفة التايمز، وبتاريخ 24 تشرين الأول 2013، نقلت عن مصدر فلسطيني في مخيم عين الحلوة في لبنان، تأكيده وجود مئات المقاتلين من حركة حماس يشاركون في المعارك داخل سوريا إلى جانب المعارضة، خصوصا في المخيمات الفلسطينية في دمشق وحلب.

 

  • وصل مقاتلون فلسطينيون من خارج سوريا بأعداد متباينة من لبنان، الأردن، العراق، تركيا، أوروبا، الخليج. وسجل وصول أعداد قليلة من الولايات المتحدة وأستراليا وشمال إفريقيا. بعضهم يحمل جنسيات أجنبية وآخرون يحملون جنسيات عربية. كما وصل من فلسطين بما في ذلك قطاع غزة، وفلسطينيو 1948.

 

  • انخرط الفلسطينيّون في كافة فصائل المعارضة دون استثناء، بما في ذلك داعش والنصرة، وتشكّلت “سرية الشيخ أبو النور المقدسي”، ومقرها الرئيسي قطاع غزة، وتضم مقاتلين فلسطينيين ولتقاتل في سوريا ضمن صفوف داعش.
  • كما انضم مئات المقاتلين الفلسطينيين بأعداد متباينة إلى: جيش الأبابيل، وجبهة ثوار سوريا في تحالف الجنوب، جيش الإسلام، داعش، النصرة، جيش خالد بن الوليد…

كم عدد الفلسطينيين الذين قاتلوا ضد الجيش السوري؟

  • انخرط الفلسطينيون في كافة الفصائل المسلحة دون استثناء، بما في ذلك داعش التي ضمت من 1000 إلى 1300 مقاتل فلسطيني، قُتِلَ منهم العشرات، شاهدوا الصور. وكان انضمام مقاتلي غزة إلى داعش مُبكراً، فسُجّل مقتل الإرهابي وديع وشح (21 عاما)، جاء من شمالي مدينة غزةـ بتاريخ 26 تشرين الثاني 2014 في دير الزور!! ثم بدأت بيوت العزاء في قطاع غزة تُعلن على الملأ مقتل أبنائها في سوريا بقتالهم الجيش السوري. فقتل رامي من بيت حانون، ومحمد الحاج من بيت لاهيا قتل في الرقة، عماد أبو السعيد (25 عاما) من سكان حي الشابورة برفح، قتل في الرقة، وديع نافذ وشح 29 عاما الملقب بـ (أبو خطاب الغزاوي)، من سكان جباليا شمال قطاع غزة، قتل في دير الزور….
  • ذكرت صحيفة القدس بتاريخ 21 نيسان 2015، أنّ تنظيم داعش فقط، يضم حتى نيسان 2015 أكثر من 100 مقاتل جاؤوا من غزة وحدها.
  • بتاريخ 19 آب 2016، حكمت المحكمة العسكرية الإسرائيلية على 45 فلسطينياً من عرب 1948 عادوا من سوريا بعد قتالهم ضدّ الجيش السوري ضمن صفوف داعش.
  • انضمام عناصر من حركة الجهاد الإسلامي للقتال ضد الجيش السوري كان قليلاً، وقد سجل مركز فيريل مقتل عدد قليل، منهم “محمد ورقة” الملقب “أبو أنس المهاجر”، سكان مخيم الشاطئ غرب غزة، جاء إلى سوريا من غزة إلى مصر ثم لبنان، كان ضمن صفوف الجناح العسكري للجهاد الإسلامي.
  • يضمّ تنظيم “أكناف بيت المقدس” 1200 إلى 1400 مقاتل فلسطيني على الأقل، ويتواجد في جنوب دمشق. بينما تضم “العهدة العمرية” 300 مقاتل، و”سرية الشيخ أبو النور المقدسي” 400 إلى 500 مقاتل فلسطيني. ويضم جيش الإسلام والكتائب المتحالفة 300 إلى 400 مقاتل فلسطيني. في الجنوب السوري هناك حوالي 800 مقاتل فلسطيني جاء معظمهم من الأردن. كما دخل سوريا من مخيمات لبنان حوالي 900 مقاتل فلسطيني عاد معظم الذين بقوا أحياء إلى لبنان.
  • جاء مقاتلون فلسطينيون من أوروبا، وقد سجل مركز فيريل للدراسات وصول 72 فلسطينياً للقتال ضد الجيش السوري من ألمانيا فقط، قُتِل منهم 9 على الأقل وأقيمت لهم بيوت عزاء من منطقة فرانكفورت ومان هايم في ألمانيا. 
  • يؤكد مركز فيريل أن أكثر من 400 مقاتل فلسطيني جاؤوا من قطاع غزة، بينما جاء من باقي فلسطين حوالي 150 مقاتلاً. 
  • كافة الفصائل الفلسطينية المسلحة التي قاتلت وتقاتل ضد الجيش السوري، مماثلة لباقي المعارضة المسلحة من حيث التوجه الديني، وتحمل جميعها دون استثناء شعارات إسلامية متشددة، وتهدف لإقامة دولة تحكمها الشريعة الإسلامية.
  • المقاتلون الفلسطينيون في سوريا الذين حملوا السلاح وقاتلوا ضد الجيش السوري، جاؤوا من: مخيم سبينة جنوب دمشق (أعداد كبيرة)، ومخيم جرمانا (أعداد قليلة)، مخيم خان دنون جنوب دمشق، مخيم اليرموك (أعداد كبيرة)، ومخيم قبر الست في حي السيدة زينب، مخيم خان الشيخ (أعداد كبيرة) ويقع جنوب غرب دمشق. كما حمل السلاح وقاتل ضد الجيش السوري لاجئون فلسطينيون من مخيم نيرب قرب حلب، ومخيم عين التل شمال شرق حلب.

من مخيم العائدون في حمص، ومخيم حماة، ومخيم الرمل في اللاذقية، ومخيمي درعا ودرعا طوارئ (أعداد كبيرة).  

أحصى مركز فيريل للدراسات وخلال 6 سنوات وأربعة أشهر مشاركة 18500 فلسطيني في القتال ضـــد الجيش السوري، توزعوا على معظم المحافظات السورية. جاؤوا بالإضافة للدول المذكورة سابقاً، من 13 مخيماً للاجئين الفلسطينيين في سوريا. تركز معظمهم في دمشق وحلب وحمص والجنوب، بينما شاركوا بأعداد أقل في دير الزور والرقة واللاذقية وحماة. قُتِل منهم 5450 مقاتلاً، ووقع بضع مئات بيد الجيش السوري بينهم ضباط وعناصر من حركة حماس، هناك 980 مفقوداً، بينما عاد المئات إلى الأردن وفلسطين، وفر بعضهم إلى أوروبا وتقدموا بطلبات لجوء على أنهم سوريون فارون من الجيش السوري وحصلوا على الإقامة، وقد التقى مركز فيريل بعضاً منهم هنا في ألمانيا وحصل على بعض المعلومات. كافة الحقوق محفوظة لمركز فيريل للدراسات في برلين. الدراسة الرئيسية صدرت في تموز 2017.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

15 + 11 =