الرئيسية » أخبار » هل اشتعلت الحرب من المالكية إلى عفرين؟ مركز فيريل للدراسات
الجيش الإسرائيلي يعترف بقوة الصواريخ السورية واختراقها أجواء تل أبيب. فيريل للدراسات

هل اشتعلت الحرب من المالكية إلى عفرين؟ مركز فيريل للدراسات

 

مع إعلان النفير العام، وتطور واتساع رقعة المعارك بين جيش الاحتلال التركي ومرتزقته وبين المسلحين الأكراد، هل دخلت الحرب منعطفاً خطيراً لا عودة منهُ؟

دعونا نستعرضُ بعجالة سياسة الأحزاب الكردية “الانفصالية” الخبيثة منذ عام 2011، وكيف جرّت هذه الأحزاب الشعب البسيط والفقير إلى “المذبحة” التي طالما حذرنا منها في مركز فيريل، بينما الزعماء الأكراد همهم الوحيد البقاء على الكرسي، وبيعُ الأحلام الكاذبة بمستوطنة تصل… البرتغال!! الأستاذ زيد م. هاشم. إدارة التحرير في مركز فيريل للدراسات. 

حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يرأسه صالح مسلم، هو الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الأم في تركيا، وذراعه العسكري وحدات حماية الشعب pyd، يسمونه في الحسكة “الأبوجية” نسبة (لأبو) وهو عبدالله أوجلان، الذي استقبلتهُ ودعمتهُ دمشق، وكاد وجوده أن يشعل حرباً بين سوريا وتركيا أيام الراحل حافظ الأسد، ثم قامت المخابرات الإسرائيلية بتسليمه لنظيرتها التركية في كينيا 1999، راجعوا المقالة على مركز فيريل.

ابتدأت الحرب على سوريا عام 2011، ونتيجة الظروف الأمنية والميدانية، انسحب الجيش العربي السوري والقوات الأمنية في نهاية سنة 2013 من أغلب مدن محافظة الحسكة؛ اليعربية المالكية رميلان الجوادية القحطانية تل حميس درباسية عامودة رأس العين مركدة الشدادي… فتناوبت العصابات الإرهابية السيطرةَ على ريفي الحسكة والقامشلي من الحر إلى النصرة إلى داعش ثم ب ي د…وتركز بوقتها وجود الجيش والأجهزة الأمنية في القامشلي، ضمن المربع الأمني الممتد من منطقة الأفرع الأمنية والوسطى وحارة طي حتى المطار والفوج، وفي مركز مدينة الحسكة كلها ماعدا غويران في الآونة الأخيرة، مع تواجد للجيش في فوج جبل عبدالعزيز وحاجز 47 على طريق الشدادي، ثم انحصر بعدها وجود الدولة السورية في المربع الأمني بمركز مدينة الحسكة بعد اشتباك كبير مع المليشيات الكردية أفضى لهذا الوضع.

مهما كان رأيهم، فقد دعم الجيش السوري قوات حزب الاتحاد (ب ي د) بقوة، في قتالها تنظيمات النصرة وداعش، في معارك معبدة ريف رميلان، وصولاً لليعربية على الحدود العراقية، ثم معارك تل حميس وتل براك، وكذلك معارك رأس العين والشدادي.

فجأةً؛ انقلبت المليشيات وأنكرت أي دعم، وبدأت بالتضيق على الجيش والأمن والدفاع الوطني وكوادر البعث، وحدثت اشتباكات عديدة مع القوات الحكومية!! ما هو السبب؟

عند اشتداد الحرب بدأت الاتصالات مع واشنطن، وبدأ معها الدعم العسكري من الناتو والمالي من الإمارات والسعودية، والحجة الدائمة:  محاربة “الدمية” داعش.

طردت قوات ypg، ميليشيات مسعود برزاني البيشمركا، وهي ما تسمى المجلس الوطني الكردي، إلى شمال العراق. سبب الطرد هو الانفراد في حكم الجزيرة السورية، كي لا يعاد سيناريو حرب السليمانية وأربيل في تسعينيات القرن المنصرم، ومنعوا تشكيل أية قوة عسكرية كردية أخرى بالمنطقة. ثم راحوا يحتلون دوائر الدولة السورية ومؤسساتها الخدمية والصحية بشكل كامل، وفرضوا الضرائب وسرقوا مقدرات المنطقة، ثم غيروا المناهج إلى مناهج كردية، وفرضوه على الأغلبية العربية ومنعوا رفع علم الجمهورية العربية السورية، واعتقلوا الشخصيات الوطنية وضيقوا عليهم.

تابعوا عملية الاحتلال، فشكلوا محاكم يسمونها (بيت الشعب) وأسسوا أجهزة أمنية هي الأسايش، ووحدات حماية المرأة وأجهزة استخباراتية وقوات تدخل سريع (هات) وتعني بالعربية جاء! ثم نظّموا انتخابات مزورة لإعطاء شرعية للحكم الذاتي، بقصد “شرعنة” الاحتلال الأمريكي حسب ظنهم، حيث قسموا شمال سورية لثلاث كانتونات (مقاطعات) وهي: الجزيرة، عين عرب، عفرين.

بتوجيه وإشراف أميركي، شكلوا ميليشيات مليشيا قوات سوريا الديمقراطية، التي أطلقنا يومها في مركز فيريل عليها اسم “عصابات قَسُد”، والهدف الأبعد كان، الرقة ودير الزور ، وكونهم أقلية لا يملكون ما يكفي من المقاتلين، قامت واشنطن بتشكيل هذه المليشيا بقيادة ypg حتى تضم أبناء القبائل العربية، مستغلة حاجتهم للوظائف وتوفير الأمن، بسبب غياب الدولة السورية التي كانت مشغولة بحرب طاحنة في المناطق الحيوية بالداخل السوري، والمفروض أنها سلّمت الحسكة لأبناء سوريا “الشرفاء”!!

إذاً

سياسة المليشيات الكردية وحزب الاتحاد هي مسك العصا من النصف بين القطبين، لضمان بقائهم ضمن اللعبة، فهم في الحسكة وشمال دير الزور و الرقة وعين عرب مع واشنطن، وفي شمال شرق حلب منبج وعفرين وأحياء حلب وجنوب غرب الرقة مع سوريا وروسيا نوعا ماً… هكذا يدّعون، لكنهم انكشفوا…

بعد فشل مخطط تركيا، وهزيمة مشروع الإخوان المسلمين الذي قادته أنقرة والدوحة في سوريا، بسبب انتصارات الجيش السوري وحلفه في حمص وحلب وارياف دمشق والبادية، شعر الأتراك بالخطر الكردي، فغيروا سياستهم بشكل كبير وأصبح الهدف الأساسي حماية أنفسهم، فقاموا بقطع الممر الكردي من منطقة جرابلس حتى الباب، والآن يريدون توسيع القطع ليشمل عفرين ومنبج لتضاف لإعزاز ومارع وبعض مناطق ريف شمال حلب.

مقالة ذات صلة

مشروع الفيدرالية الاستيطانية الكردية في عفرين والحسكة، فاشل بامتياز

الأهداف التركية من حربها ضد الأكراد

  • ضرب المشروع الكردي الاستيطاني المتنامي، والذي يشكل خطراً على الأمن القومي التركي.
  • تشكيل منطقة آمنة لجماعاتها المسلحة تربطها بشمالي إدلب، حيث ستكون هذه المنطقة خط انسحاب عملائها الأخير.
  • إعادة “مونتاج” لتنظيمي النصرة وداعش وتنظيمات التكفير، كقوة عسكرية مشاركة بالعملية السياسية القادمة.
  • احتلال الجزء الشمالي الغربي من ريف حلب وإدلب، تمهيداً لضمه لاحقاً إلى تركيا، تماماً كما حدث في لواء اسكندرون المحتل.

تُدركُ دمشق وموسكو ذلك بالتأكيد، ولن تسمحا لتركيا بتنفيذهِ، فالجيش العربي السوري متواجدٌ في حلب وريفها الشرقي والجنوبي، والدفاع الوطني في نبل والزهراء حتى مدينة حلب، يشكل مع عفرين حاجزاً كبيراً، يمنع تحقيق ربط ريف إدلب بريف حلب، حسب ما يريدهُ أردوغان، لهذا تركيا مصرة على احتلال عفرين، ولابد لها من ذلك لتحقيق مشروعها.

كما أنّ وجود الروس في المنطقة، يُشير إلى أنّ شيئاً متفقٌ عليه حتى الآن، فهل سيخرجُ أردوغان عن الاتفاق؟

طبعاً سيفعلها السلطان العثماني… لكن…

هزيمة المليشيات الكردية في عفرين أمر واردٌ، فإلى أين المسير وإلى أين سيهربون؟ بعد أن خدعهم الجميع، وأولهم واشنطن “القلقة”، لن يجدوا بُداً من العودة إلى حضن… دمشق، والخيار القادم: (مقاومة سورية بحتة) دون شعاراتٍ وأعلام استيطانية، وخبرة قتالية عالية تضم أبناء ريف حلب الشرفاء، إضافة لقوات لواء القدس والعشائر في شمال وشرق حلب المعنية بالأمر.

القادم على الشمال خلال فترة قصيرة

الجيش السوري مستمرٌ بتحرير ريف حماة الشمالي وفتح جبهات جديدة “كبيرة” في عمق محافظة إدلب، وصولاً إلى الفوعة وكفريا، لتشكيل قوة محلية من آلاف المقاتلين بقيادة الوطنية لضرب مشاريع تركيا والولايات المتحدة في الشمال، إلى أن يتم الاطباق على المناطق التي تحتلها عصابات أنقرة.

واشنطن ستسعى جاهدة لخلق اشتباك مباشر بين الجيشين السوري والتركي، وهذا يتجنبهُ الطرفان، وقد تجدُ تركيا نفسها مضطرة لقبول وصول الجيش السوري لحدود لواء اسكندرون شمال غرب إدلب. كما ستعمل واشنطن على خلق استباكٍ بين “الميليشيات الكردية” في الحسكة والجيش السوري، هنا قد تقوم بقصف مواقع الجيش…

الحرب الكبيرة بين الأتراك والأكراد اشتعلت شمال سوريا و… العالم، ومَن يرى شوارع ألمانيا يعرف إلى أين تتجهُ الأوضاع.

تركيا غرقت في المستنقع، و”توابيت” الجنود الأتراك تزداد، وإنهاك الجيش التركي سيبدأ بحرب عصابات اختبرها سابقاً، لكن على نطاق ضيق، وتفجير الوضع الداخلي ليس ببعيد. صراع الأكراد والأتراك في شوارع أوروبا بدأ بمطار هانوفر في ألمانيا، وزعماء القارة العجوز قلقون جداً على المدنيين… جداً. الأستاذ زيد م. هاشم. إدارة التحرير في مركز فيريل للدراسات. 23.01.2018

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

five × 2 =